693 - قَدْ رُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، رحمه الله قَالَ: لَوْلَا أَنِّي عَلَى طَهَارَةٍ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا تَقُولُهُ الرَّوَافِضُ
694 - وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ رحمه الله: إِنَّا لَنَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ ، وَلَوْلَا أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّ أَهْلَ الزَّيْغِ يَطْعَنُونَ عَلَى أَئِمَّتِنَا ، وَعُلَمَائِنَا بِاخْتِلَافِهِمْ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعَلِّمَكَ أَنَّ الَّذِي أَنْكَرُوهُ هُمُ ابْتَدَعُوهُ ، وَأَنَّ الَّذِي عَابُوهُ هُمُ اسْتَحْسَنُوهُ ، وَلَوْلَا اخْتِلَافُهُمْ فِي أُصُولِهِمْ وَعُقُودِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ وَدِيَانَاتِهِمْ لَمَا دَنَّسْنَا أَلْفَاظَنَا بِذِكْرِ حَالِهِمْ. فَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فَهُوَ يَنْقَسِمُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا اخْتِلَافٌ الْإِقْرَارُ بِهِ إِيمَانٌ وَرَحْمَةٌ وَصَوَابٌ ، وَهُوَ الِاخْتِلَافُ الْمَحْمُودُ الَّذِي نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ ، وَمَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ ، وَرَضِيَتْ بِهِ الْأُمَّةُ ، وَذَلِكَ فِي الْفُرُوعِ وَالْأَحْكَامِ الَّتِي أُصُولُهَا تَرْجِعُ إِلَى الْإِجْمَاعِ ، وَالِائْتِلَافِ. وَاخْتِلَافٌ هُوَ كُفْرٌ وَفُرْقَةٌ وَسَخْطَةٌ وَعَذَابٌ يَئُولُ بِأَهْلِهِ إِلَى الشَّتَاتِ وَالتَّضَاغُنِ وَالتَّبَايُنِ وَالْعَدَاوَةِ وَاسْتِحْلَالِ الدَّمِ وَالْمَالِ ، وَهُوَ اخْتِلَافُ أَهْلِ الزَّيْغِ فِي الْأُصُولِ وَالِاعْتِقَادِ وَالدِّيَانَةِ. فَأَمَّا اخْتِلَافُ أَهْلِ الزَّيْغِ ، فَقَدْ بَيَّنْتُ لَكَ كَيْفَ هُوَ ، وَفِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَهْلِ الشَّرِيعَةِ الَّذِي يُئُولُ بِأَهْلِهِ إِلَى الْإِجْمَاعِ وَالْأُلْفَةِ وَالتَّوَاصُلِ وَالتَّرَاحُمِ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْإِثْبَاتِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ يُجْمِعُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالتَّوْحِيدِ وَبِالرِّسَالَةِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ ، وَبِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَمُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَا يَكُونُ ، وَعَلَى أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَمُقَدِّرُهُمَا ، وَعَلَى أَنَّ اللَّهَ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَعَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَاقِيَتَانِ بِبَقَاءِ اللَّهِ ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِالْأَشْيَاءِ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدِيمٌ لَا بِدَايَةَ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ وَلَا غَايَةَ ، بِصِفَاتِهِ التَّامَّةِ لَمْ يَزَلْ عَالِمًا ، نَاطِقًا ، سَمِيعًا ، بَصِيرًا ، حَيًّا ، حَلِيمًا ، قَدْ عَلِمَ مَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ، وَأَنَّهُ قَدَّرَ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ خَلْقِ
694 - وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ رحمه الله: إِنَّا لَنَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ ، وَلَوْلَا أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّ أَهْلَ الزَّيْغِ يَطْعَنُونَ عَلَى أَئِمَّتِنَا ، وَعُلَمَائِنَا بِاخْتِلَافِهِمْ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعَلِّمَكَ أَنَّ الَّذِي أَنْكَرُوهُ هُمُ ابْتَدَعُوهُ ، وَأَنَّ الَّذِي عَابُوهُ هُمُ اسْتَحْسَنُوهُ ، وَلَوْلَا اخْتِلَافُهُمْ فِي أُصُولِهِمْ وَعُقُودِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ وَدِيَانَاتِهِمْ لَمَا دَنَّسْنَا أَلْفَاظَنَا بِذِكْرِ حَالِهِمْ. فَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فَهُوَ يَنْقَسِمُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا اخْتِلَافٌ الْإِقْرَارُ بِهِ إِيمَانٌ وَرَحْمَةٌ وَصَوَابٌ ، وَهُوَ الِاخْتِلَافُ الْمَحْمُودُ الَّذِي نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ ، وَمَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ ، وَرَضِيَتْ بِهِ الْأُمَّةُ ، وَذَلِكَ فِي الْفُرُوعِ وَالْأَحْكَامِ الَّتِي أُصُولُهَا تَرْجِعُ إِلَى الْإِجْمَاعِ ، وَالِائْتِلَافِ. وَاخْتِلَافٌ هُوَ كُفْرٌ وَفُرْقَةٌ وَسَخْطَةٌ وَعَذَابٌ يَئُولُ بِأَهْلِهِ إِلَى الشَّتَاتِ وَالتَّضَاغُنِ وَالتَّبَايُنِ وَالْعَدَاوَةِ وَاسْتِحْلَالِ الدَّمِ وَالْمَالِ ، وَهُوَ اخْتِلَافُ أَهْلِ الزَّيْغِ فِي الْأُصُولِ وَالِاعْتِقَادِ وَالدِّيَانَةِ. فَأَمَّا اخْتِلَافُ أَهْلِ الزَّيْغِ ، فَقَدْ بَيَّنْتُ لَكَ كَيْفَ هُوَ ، وَفِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَهْلِ الشَّرِيعَةِ الَّذِي يُئُولُ بِأَهْلِهِ إِلَى الْإِجْمَاعِ وَالْأُلْفَةِ وَالتَّوَاصُلِ وَالتَّرَاحُمِ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْإِثْبَاتِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ يُجْمِعُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالتَّوْحِيدِ وَبِالرِّسَالَةِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ ، وَبِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَمُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَا يَكُونُ ، وَعَلَى أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَمُقَدِّرُهُمَا ، وَعَلَى أَنَّ اللَّهَ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَعَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَاقِيَتَانِ بِبَقَاءِ اللَّهِ ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِالْأَشْيَاءِ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدِيمٌ لَا بِدَايَةَ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ وَلَا غَايَةَ ، بِصِفَاتِهِ التَّامَّةِ لَمْ يَزَلْ عَالِمًا ، نَاطِقًا ، سَمِيعًا ، بَصِيرًا ، حَيًّا ، حَلِيمًا ، قَدْ عَلِمَ مَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ، وَأَنَّهُ قَدَّرَ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ خَلْقِ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٥٧)