وهذا وإن كان في صحة نقل الاتفاق من الطرفين نظر فإن قبول مثل ذلك عن جمهورهم مشهور، وكذا مقابله ر 75/أففي مقدمة صحيح مسلم عن محمد بن سيرين قال: "كانوا لا يسألون عن الإسناد فلما ب 175 وقعت الفتنة سألوا عنه 1 ليجتنبوا رواية أهل البدع"2.
وفيها3 - أيضا - عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنه أنكر على بشير بن كعب4 أحد التابعين أحاديث أرسلها وقال:
"كنا نقبل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل أحد، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نقبل منه5 إلا ما نعرف".
كذا أنكر الزهري على ابن إسحاق بن أبي وفرة6 أحاديث أرسلها فقال: "تأتينا بأحاديث لا خطم لها ولا أزمة ألا تسند حديثك؟ " 7.
ونقل إمام/ (?86/أ) الحرمين أن ذلك مذهب الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أعني التفصيل السابق فقال:--------------------------------------------
1 في (?) عنها.
2 مقدمة صحيح مسلم ص 15.
3 أي مقدمة صحيح مسلم 13.
4 بشير بن كعب بن أبي الحميري العدوي أبو أيوب البصري ثقة مخضرم فق خ ع. تقريب (1/104) ، الكاشف 1/160.
5 في (ي) عنه وفي مقدمة مسلم ص13 "ولم نأخذ من الناس إلا ما نعرف".
6 إسحاق بن أبي وفرة المدني أبو سليمان. كاتب مصعب بن الزبي، ر وقيل إنه مولى عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه- كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل وكان أحمد بن حنبل ينهى عن حديثه مات سنة 144. كتاب المجروحين 1/131.
7 كتاب المجروحين لابن حبان 1/131-132، معرفة علوم الحديث للحاكم ص 6.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 553)