و: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ»(1)؛ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ»(2) فَهَذَا اللَّفْظُ قَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يُحْفَظُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ الإشبيلي: أَنَّهُ رَوَاهُ بِإِسْنَادِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَبِكُلِّ حَالٍ: فَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَلَكِنَّ نَظِيرَهُ فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، ثُمَّ لَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ»(3). وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ إجَابَةَ الْمُؤَذِّنِ الْمُنَادِيَ وَالصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ: مِنْ الْوَاجِبَاتِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ رضي الله عنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي. فَهَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ «قَالَ: هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: مَا أَجِدُ--------------------------------------------
(1) جاء من طرق ضعيفة ومن حديث جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم أبو سبرة وأبو سعيد، وسهل، وغيرهم وتمامه: «وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»، وفي معناه حديث ابن عمر رضي الله عنهما في صحيح مسلم: «لَا تُقْبَلُ صَلَاة بِغَيْرِ طَهُورٍ».
(2) صحيح موقوفا عن علي رضي الله عنه كما تقدم وكما سيأتي في كلام شيخ الإسلام رحمه الله.
(3) رواه ابن ماجه (163) وغيره، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال ابن عبد الهادي في المحرر، والحافظ في بلوغ المرام: إسناده على شرط مسلم، وقد أعل بالوقف. وقال ابن رجب في " فتح الباري" (5/ 449): وَقْفُهُ هو الصحيحُ عندَ الإمامِ أحْمَدَ وغيرِه ا. هـ وانظر: الإرواء (551)، وتخريج المحرر للشيخ سليم (371).
(1) جاء من طرق ضعيفة ومن حديث جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم أبو سبرة وأبو سعيد، وسهل، وغيرهم وتمامه: «وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»، وفي معناه حديث ابن عمر رضي الله عنهما في صحيح مسلم: «لَا تُقْبَلُ صَلَاة بِغَيْرِ طَهُورٍ».
(2) صحيح موقوفا عن علي رضي الله عنه كما تقدم وكما سيأتي في كلام شيخ الإسلام رحمه الله.
(3) رواه ابن ماجه (163) وغيره، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال ابن عبد الهادي في المحرر، والحافظ في بلوغ المرام: إسناده على شرط مسلم، وقد أعل بالوقف. وقال ابن رجب في " فتح الباري" (5/ 449): وَقْفُهُ هو الصحيحُ عندَ الإمامِ أحْمَدَ وغيرِه ا. هـ وانظر: الإرواء (551)، وتخريج المحرر للشيخ سليم (371).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)