لَك رُخْصَةً»(1) لَكِنْ إذَا تَرَكَ هَذَا الْوَاجِبَ فَهَلْ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ وَيُثَابُ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ الصَّلَاةِ أَمْ يُقَالُ: إنَّ الصَّلَاةَ بَاطِلَةٌ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا كَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا؟.
هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.
وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «إذَا فَعَلْت هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُك وَمَا انْتَقَصْت مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا انْتَقَصْت مِنْ صَلَاتِك»(2).
فَقَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْكَمَالَ الَّذِي نُفِيَ هُوَ هَذَا التَّمَامُ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. فَإِنَّ التَّارِكَ لِبَعْضِ ذَلِكَ قَدْ انْتَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ بَعْضَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ فِيهَا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: «فَإِذَا فَعَلَ هَذَا فَقَدَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ»(3). وَيُؤَيِّدُ هَذَا: أَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ. وَلَوْ كَانَ الْمَتْرُوكُ مُسْتَحَبًّا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ. وَلِهَذَا يُؤْمَرُ مِثْلُ هَذَا الْمُسِيءِ بِالْإِعَادَةِ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَذَا ا. هـ(4)
• فتبين من ذلك: أن هذا الحديث العظيم قد اشتمل على ذكر جملة من واجبات الصلاة،--------------------------------------------
(1) رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله إنه ليس لى قائد يقودنى إلى المسجد. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال «هل تسمع النداء بالصلاة». فقال نعم. قال «فأجب» واللفظ الذي ذكره المصنف قريب من رواية أحمد (3/ 423) وأبي داود (552) وابن ماجة (792) للقصة من حديث ابن أم مكتوم رضي الله عنه. وانظر المسند الجامع (10701).
(2) هو من روايات حديث المسيء وسيأتي تخريجه.
(3) ورد نحوه في بعض روايات حديث المسيء وسيأتي تخريجه، فلعله المراد والله أعلم.
(4) مجموع الفتاوى (22/ 529 - 532).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)