الْجُلُوسِ وَوَضْعَ الْيَدِ عَلَى الْفَخِذِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ا. هـ(1)
وَهُوَ فِي مَعْرِضِ الْمَنْعِ لِثُبُوتِ بَعْضِ مَا ذُكِرَ(2) فِي بَعْضِ الطُّرُقِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فَيَحْتَاجُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِوُجُوبِهِ إِلَى دَلِيلٍ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ.

‌‌تعين لفظ التكبير
4 - وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى: (تَعَيُّنِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ)
خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُجْزِئُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ(3) وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَّلِ صفة الصَّلَاة(4).--------------------------------------------
(1) القائل هو: النووي كما في المرجع السابق (4/ 108)
(2) مما ورد في الحديث والراجح ثبوته تكبيرات الانتقال والتسبيح في الركوع وقول سمع الله لمن حمده عند الرفع كما تقدم في زيادان إسحاق بن أبي طلحة.
(3) وهو قول الإمام أبي حنيفة؛ انظر: الهداية للمرغيناني (1/ 48) وانظر العدة على شرح العمدة للصنعاني (3/ 174)
(4) قال الحافظ (2/ 217): (تَعَيُّنِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعْظِيمِ) وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَوَافَقَهُمْ أَبُو يُوسُف وَعَنْ الْحَنَفِيَّةِ تَنْعَقِدُ بِكُلِّ لَفْظٍ يُقْصَدُ بِهِ التَّعْظِيمُ وَمِنْ حُجَّةِ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ رِفَاعَةَ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ: «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يُكَبِّرَ» وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: «ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ» … إلخ. قلت: ما عزاه إلى الطبراني هو في لأبي داود في السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه (857) فالعزو إليه أولى. وقال ابن دقيق: وَيَتَأَيَّدُ هَذَا بِاسْتِمْرَارِ الْعَمَلِ مِنْ الْأُمَّةِ عَلَى الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ، أَعْنِي " اللَّهُ أَكْبَرُ " ا. هـ إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (3/ 314/ ت محمد خلوف)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)