‌‌{تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} [الفرقان: 61]
357 - قال عطاء: هي السُّرُج، وهي أبواب السماء التي تسمى المجرَّة(1).

‌‌{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63]
358 - عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت قومًا من أمتي ما خُلقوا بعد، وسيكونون فيما بعد اليوم، أحبهم ويحبونني، ويتناصحون ويتباذلون، يمشون بنور الله في الناس رويدًا في خفية وتقية، يَسلَمون من الناس ويَسلَم الناس منهم بصبرهم وحلمهم، قلوبهم بذكر الله يرجعون، ومساجدهم بصلواتهم يعمرون، يرحمون صغيرهم، ويُجلّون كبيرهم، ويتواسَون بينهم، يعود غنيُّهم على فقيرهم، وقويُّهم على ضعيفهم، يعودون مرضاهم، ويتبعون جنائزهم". فقال رجل من القوم: في ذلك يرفقون برفيقهم. فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "كلا إنهم لا رفيق لهم، هم خُدّام أنفسهم، هم أكرم على الله تعالى من أن يوسع عليهم لهوان الدنيا على ربهم". ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ هذه الآية: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}(2).
* * *--------------------------------------------
(1) تفسير الثعلبي 19/ 456.
(2) أخرجه الثعلبي 19/ 465، ورقمه 2005، وقال محققه: "فيه من لم أجده، ومن لم يذكر بجرح أو تعديل". وقال في تخريجه: "لم أجده عند غير المصنف". ولم نجده بغير الإسناد الذي ساقه به الثعلبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٠٥)