المستدرك على موسوعة التفسير المأثور (مجموعة من المؤلفين)القسم: التفسير
الكتاب: المستدرك على موسوعة التفسير المأثور
إعداد: مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي بإشراف د. نوح بن يحيى الشهري
تقديم: د. مساعد بن سليمان الطيار
الناشر: (دار وقف أضواء الشاطبية للنشر - جدة)، (دار ابن حزم - بيروت)
الطبعة: الأولى، 1443 هـ - 2022 م
عدد الصفحات: 168
وقد طُبِع ملحقًا بالموسوعة: المجلد 25
أعده للشاملة: أبو ياسر الجزائري، جزاه الله خيرا
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 15 شعبان 1445
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
كلمة المشرف العام
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد. فقد أصدر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي في عام 1439 هـ؛ موسوعة التفسير المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم التي استغرق تصنيفها عشر سنين من العمل الدؤوب، وقد لقيت بفضل الله تعالى استحسان أهل العلم وطلابه.
ومن المعلوم أن أي كتاب بشري مهما بلغ في الجودة والإتقان؛ لا يخلو من خطأ يحتاج إلى تصحيح، ونقص يحتاج إلى تكميل، وعبارة تحتاج إلى تحسين أو توضيح، وتتفاضل الكتب في الجودة والإتقان بمقدار وقوع ذلك فيها.
ومن هذا الباب جاء هذا الكتاب "المستدرك على موسوعة التفسير المأثور" الذي رجع فيه مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي إلى كتب مسندة صدرت بعد صدور الموسوعة، وكتب فات الموسوعة الرجوع إليها، وكتبٍ كان المركز قد استخرج زوائدها على ما أورده السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور من طبعات وقع فيها سقط وتصحيفات وتحريفات كثيرة في أسماء المفسرين، وفي ألفاظ التفسير؛ فأعاد العمل فيها بالاعتماد على طبعات أفضل، لتكميل الموسوعة بما وجد بعد صدورها، وبما فاتها استخراجه مما كان موجودًا وقت جمعها، والتخلص من آثار تلك الطبعات التي وقع فيها سقط وتصحيفات وتحريفات، ورسمِ منهجِ الاستدراك على الموسوعة، وبيان مصادره، وأنواعه، والفرق بين العمل الابتدائي، والعمل الذي يكون تابعًا له.
وقد جاء المستدرك على موسوعة التفسير المأثور مؤكدًا شمول الموسوعة للتفسير المأثور واستيعابها لأكثر الأحاديث والآثار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين وأتباعهم، وقلة ما فاتها من تفسير السلف، وإن لم يحط المستدرك بما لم تحط به الموسوعة إحاطة تامة، فالإحاطة التامة بذلك؛ لا يمكن الجزم بها، لكن يغلب على الظن بالنظر في هذا المستدرك وتأمله؛ أن ما فات الموسوعة من تفسير السلف قليل جدًا، خاصة مما ورد في الكتب المطبوعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥)
والحمد لله وحده، والفضل له أولًا وآخرًا، ثم الشكر لمركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي على قيامه بهذا الاستدراك، ولأصحاب الكتب الذين أمدوه بكتبهم قبل صدورها أو بعده، ونسأل الله عز وجل أن يجزي الجميع خيرًا، وأن يعفو عن خطأنا وتقصيرنا، ويغفر لنا ويرحمنا؛ إنه هو الغفور الرحيم، وصلى الله على رسولنا محمد النبي الأمي، وعلى آله، وصحبه، وسلم.
المشرف العام على معهد الإمام الشاطبي وموسوعة التفسير المأثور
أ. د. نوح بن يحيى الشِّهري
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦)
تقديم
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار
الحمد لله الذي لا يضل ولا ينسى، والصلاة والسلام على رسول الله المعصوم فيما بلغه عن الله تعالى، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.
أما بعد، فقد ذكرنا في موسوعة التفسير المأثور أننا نتطلع إلى القيام بأعمال كثيرة انطلاقًا منها، وكنت قد اقترحت في محاضرتي "كيف تقرأ موسوعة التفسير المأثور؟ " موضوعات كثيرة يمكن البحث عنها، واستخراجها من الموسوعة، ومن ذلك:
- منهج السلف في التفسير من خلال موسوعة التفسير المأثور.
- تصنيف أقوال السلف وتوجيهها.
- الآيات والمقاطع التي لم يرد للسلف فيها كلام.
- آيات الأحكام عند السلف.
- الجانب الوعظي في تعليق السلف على الآيات.
- تعدد أقوال المفسر.
- الموازنة بين أقوال الشيخ والتلميذ في التفسير، أو بين أقاويل تلاميذ المفسر.
- دراسات عن أسباب اختلاف العلماء في الترجيح في التفسير.
- استخراج إجماع السلف في التفسير من الموسوعة.
- بناء الجوانب البلاغية والإعرابية في التفسير على أقوال السلف.
لكن أولى الأعمال وأقربها صلة بالموسوعة الاستدراك عليها؛ لأنه يعد مراجعة وتقويمًا لها، ولما له من فائدة في تكميلها، والتنبيه على ما وقع فيها من أخطاء وأوهام؛ لا يخلو منها عمل بشري، وإن تعاونت على القيام به لجان عديدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧)
وقد تحقق ذلك بهذا المستدرك الذي يشير إلى قلة الفوات على الموسوعة، وإن لم يلتزم بتتبعه تتبعًا تامًّا؛ لأن الفوات ليس له حد معين، لكن المستدرك بيَّن أنواعه، ومواضعه، وطريقة استدراكه التي يسهل بمعرفتها الوصول إليه.
وأما التنبيه على ما وقع في الموسوعة من أخطاء وأوهام فقد وقفنا على بعض ذلك أثناء مراجعة الموسوعة بعد صدورها، ووقف فريق العمل في هذا المستدرك على بعضها، وتلقينا من القراء الكرام ملاحظات عهدنا بها إلى لجنة لدراستها والاستفادة منها، والعمل بمقتضى ما يصح منها في الطبعة القادمة من الموسوعة - إن شاء الله تعالى -.
والحمد لله ملأ الكون أجمعه … ما كان منه وما من بعد قد ياتي
ثم الشكر لمركز الدراسات والمعلومات القرآنية في معهد الإمام الشاطبي على مواصلة العمل في موسوعة التفسير المأثور، ونسأل الله عز وجل لهم العون والتوفيق والسداد.
وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله محمد؛ أفضل الرسل، وخير العباد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم إلى يوم المعاد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨)
مُقَدِّمة
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، والصلاة والسلام على رسول الله الذي أرسله الله بالهدى ودين الحق، وأنزل عليه الكتاب ليبينه للناس، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه، وبعد:
فقد أصدر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي في عام 1439 هـ؛ موسوعة التفسير المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم؛ معزوًا إلى مصادره الأصلية، ومقرونًا بتعليقات خمسة من أبرز المحققين في التفسير، وهم: ابن جرير (ت 310 هـ) وابن عطية (ت 543 هـ) وابن تيمية (ت 728 هـ) وابن القيم (ت 751 هـ) وابن كثير (ت 774 هـ)، وقدَّم المركز بين يدي ذلك مقدمة تبين المنهج المتبع في تأليف الموسوعة، ومدخلًا إلى التفسير المأثور؛ فجاءت الموسوعة مكونة من أربعة أقسام، وهي على الترتيب:
القسم الأول - مقدمة منهجية تبين المنهج المتبع في جمع مواد الموسوعة وصياغتها وترتيبها، ومدخل إلى التفسير المأثور؛ يعرِّف به، ويبين أهميته، وتاريخه، وأسانيده، ومستنداته، وطريقة التعامل معه.
القسم الثاني - (85730) أثرًا في تفسير القرآن الكريم عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وتابعي التابعين.
القسم الثالث - تعليقات خمسة من أبرز المحققين في التفسير على آثار السلف الصالح في التفسير بتوجيهها، وتوضيحها، والموازنة بينها.
القسم الرابع - خدمة الأحاديث والآثار التفسيرية بتخريجها وعزوها إلى مصادرها، وبيان معاني الكلمات الغريبة فيها، والتنبيه على الأخطاء أو التصحيفات التي وقعت في مصادر بعضها.
وقد استغرق إعداد الموسوعة سنين من العمل الدؤوب، وبُذل فيها الوسع من العناية والاستقصاء والمتابعة، ولقيت بفضل الله تعالى القبول والاستحسان من أهل العلم وطلابه. وقد أكدنا في مقدمة الموسوعة أنها قابلة للتعقيب والاستدراك والإضافة، راجين أن يكون ذلك قليلًا؛ لا يبلغ عشر معشار ما جمع فيها، كما بيَّنا العقبات التي اعترضت طريقنا، والصعوبات والإشكالات التي واجهت عملنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩)
وها نحن اليوم نضيف إلى الموسوعة مستدركًا؛ يدل على أنواع الاستدراكات على الموسوعة؛ رجعنا فيه إلى ما صدر حديثًا من الكتب المسندة بعد صدور الموسوعة، إضافة إلى ما صدر من طبعات جديدة لمصادر الموسوعة التي كانت ناقصة أو ضعيفة التحقيق، وذلك لمعالجة آثار هذا الضعف، وذلك النقص، مع أنواع أخرى من المصادر كما سنبينه، فيما يلي.
مصادر المستدرك:
النوع الأول - الكتب المسندة التي صدرت بعد صدور الموسوعة:
وهي كتب لم تكن صادرة وقت صدور موسوعة التفسير المأثور، وهذا النوع من مراجع هذا المستدرك يشمل ثلاثة كتب:
1 - تفسير ابن جريج، وقد طبع في عام 1441 هـ؛ بتحقيق د. عبد الرحمن بن حسن قائد، الذي عثر عليه بين خبايا المخطوطات المجهولة المؤلف، وذلك بتتبع أسانيده؛ فوجد أنها النسخة التي يرويها الزعفراني عن حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج، وفيها من الآثار ما يقارب 330 أثرا. وقد تفضل مشكورًا بإعطائنا نسخة من تحقيقه؛ حيث إن عملنا في المستدرك بدأ قبل وصول الكتاب إلى السعودية؛ فجزاه الله خيرًا.
وابن جريج من بحور العلم وأوعيته، تفرد بالإمامة في الحرم بعد عطاء، ومجاهد، وخلَفَهما، ويُعدّ أول من صنَّف في التفسير، قال ابن تيمية: "إن الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يكتبون القرآن وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهاهم أن يكتبوا عنه غير القرآن وقال: "من كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه" ثم نسخ ذلك عند جمهور العلماء؛ حيث أذن في الكتابة لعبد الله بن عمرو وقال: "اكتبوا لأبي شاه" وكتب لعمرو بن حزم كتابًا، قالوا: وكان النهي أولًا خوفًا من اشتباه القرآن بغيره ثم أذن لما أُمن ذلك؛ فكان الناس يكتبون من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكتبون، وكتبوا أيضًا غيره. ولم يكونوا يصنفون ذلك في كتب مصنفة إلى زمن تابع التابعين؛ فصُنِّف العلم؛ فأول من صنَّف ابن جريج؛ شيئًا في التفسير، وشيئًا في الأموات"(1)، وهو عَلَم من أعلام التفسير بنوعيه الرواية والدراية، وذكرت له كتبُ التراجم أجزاء في التفسير(2).--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى 20/ 322.
(2) ينظر: الإرشاد 1/ 392. وقد أورد الثعلبي تفسيره في مصادره، ينظر: مقدمة تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) 2/ 104.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٠)
كما أن له آثارًا روائية لتفسير غيره، واجتهادية من قوله؛ منثورة في كتب التفسير المأثور، وهي مرويات كثيرة، خصوصًا ما رواه عن شيخه عطاء بن أبي رباح (ت: 114)، وعن مجاهد (ت: 102) الذي بلغت مروياته عنه ما يقارب ثلث مروياته في التفسير، أما ما روي من تفسيره الاجتهادي فهو أقل، وقد حاول جمعه بعض المعاصرين.
وقد اعتنى بإيراد تفسيره روايةً ودرايةً جمع من نقلة التفسير المأثور، كتلميذه عبد الرزاق الصنعاني (ت: 211)، وابن جرير (ت: 310)، وابن أبي حاتم (ت: 327)، وأكثر من أخرج تفسيره روايةً ودرايةً ابن المنذر (ت: 318)، يظهر ذلك جليًا فيما طُبع من تفسيره، وما عزاه السيوطي إليه في الدر المنثور. وهي مرويات كثيرة نسبيًا تدل على مدى مبلغ ابن جريج في هذا العلم(1)(2).
2 - أحكام القرآن للشافعي؛ بدراسة وتحقيق أبي عامر عبد الله شرف الدين الداغستاني، وقد صدر عن دار آفاق المعرفة بالرياض، عام 1441 هـ، في مجلد واحد.
3 - التفسير المسند للحافظ ابن مردويه (جزء يبتدئ بسورة ق إلى الناس)؛ أحمد بن موسى (ت 410 هـ) وقد تفضل الدكتور علاء الدين محمد إسماعيل مشكورًا بإعطائنا نسخة من تحقيقه للتفسير المسند للحافظ ابن مردويه قبل طباعته؛ حيث إن عملنا في المستدرك بدأ قبل طباعة تحقيقه، والإحالة إلى تفسير ابن مردويه في المستدرك هي إلى أرقام الأحاديث والآثار في هذه النسخة، وقد نقلنا من كلامه على الأحاديث ما يناسب طريقة الموسوعة في تحقيق الأحاديث، فجزاه الله خيرًا.--------------------------------------------
(1) وكل ما روته المصادر السابقة من تفسير ابن جريج - وغيرها - ضمته موسوعة التفسير المأثور، وقد بلغ تفسيره الاجتهادي فيها (1015) قولًا تفسيريًّا. ينظر: موسوعة التفسير المأثور 1/ 415.
ومما كتب في جمع تفسيره:
تفسير ابن جريج، جمع: علي حسن عبد الغني، صدر عن مكتبة التراث الإسلامي بمصر، عام 1413 هـ.
"ابن جريج أقواله ومروياته في التفسير من أول القرآن إلى سورة الحج: جمع ودراسة حديثية"، رسالة دكتوراه، أعدتها: أميرة بنت علي الصاعدي الحربي، عام 1424 هـ = 2004 م.
"مرويات وأقوال ابن جريج في التفسير من سورة المؤمنون إلى سورة الحج: جمع ودراسة حديثية"، رسالة ماجستير، أعدتها: جميلة بنت منيع اللقماني الحربي، عام 1428 هـ = 2007 م.
(2) ينظر: تفسير أتباع التابعين: عرض ودراسة، د. خالد الواصل، 1436 هـ = 2015 م، ص 101 - 103، وتفسير السلف: تاريخه وأعلامه ومصادره، د. خالد الواصل، 1443 هـ = 2021 م، ص 248 - 252.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١١)
ويظهر أن ابن مردويه نحا نحوًا مختلفًا في منهج تفسيره عن باقي مصنفي التفاسير المأثورة المسندة، حيث تميز باعتماده كثيرًا على الآثار المرفوعة في التفسير؛ فقد يكون أكبر مصدر للتفسير النبوي بنوعيه الصريح وغير الصريح، لكنه أورد فيه كثيرًا من الأحاديث المنكرة والموضوعة. وفي المقابل قلَّ لديه تفسير الصحابة، ولم يعتمد تفسير التابعين وأتباعهم إلا نادرًا(1).
وهو من أكبر مصادر ابن كثير في تفسيره، وكثيرًا ما يسوق آثاره بسنده، كما أنه من أكبر مصادر السيوطي في الدر المنثور(2) في تفسير القرآن بالسنة.
النوع الثاني - كتب فات الموسوعة الرجوع إليها:
وهذا النوع تحته أنواع:
الأول - كتب تفسير متقدمة غير مسندة، قد يوجد فيها آثار مسندة:
ومن هذا النوع:
1 - تفسير الخمسمئة آية من القرآن في الأمر والنهي والحلال والحرام، عن مقاتل بن سليمان الخراساني (ت 150 هـ)، وقد حققه ودرسه الدكتور نشأت صلاح الدين حسين الدوري، وأصدره مركز البحوث والدراسات الإسلامية بديوان الوقف السني في جمهورية العراق، عام 1429 هـ = 2008 م، ويقع في 326 ص.
2 - تفسير السمرقندي؛ أبي الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم (ت 373 هـ): "بحر العلوم"؛ وقد اعتمدنا فيه على تحقيق عمر بن غرامة العمروي، الذي طبع بدار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع في بيروت، عام 1416 هـ = 1996 م، ويقع في 3 أجزاء.
3 - الكفاية في التفسير للحيري؛ إسماعيل بن أحمد (ت 430 هـ)، وهو من كتب التفسير المتقدمة، ويوجد فيه أحاديث وآثار مسندة، لكن لم يفت الموسوعة الرجوع إليه؛--------------------------------------------
(1) ينظر: الإمام ابن مردويه ومنهجه في التفسير، د. محمد عبد الله الخضيري، مجلة الدراسات القرآنية ص 42، 43.
(2) بلغ ما أورده عنه أكثر من 4000 رواية، يشكل المرفوع منها نحو الثلاثة أرباع. ينظر المرجع السابق ص 15.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٢)
لأنه صدر بعد صدور الموسوعة؛ عام 1440 هـ، عن مركز تفسير، في عشرة مجلدات؛ بتحقيق أربعة باحثين، وقد تفضل مركز تفسير مشكورًا بإهدائنا نسختين منه؛ للعمل عليها؛ فجزى الله القائمين عليه خيرًا.
ومن الكتب التي أردنا العمل عليها، ولم نفعل: تفسير النقاش: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد (ت 351 هـ): شفاء الصدور من تفسير القرآن، ولم نعمل عليه؛ لأننا لم نجده مطبوعًا طبعة كاملة.
الثاني - كتب وسيطة فات الموسوعة الرجوع إليها:
وهي كتب وقع السهو عن كونها مراجع وسيطة؛ تنقل عن مصادر مفقودة، وإن كان بعضها يتعلق بمكملات التفسير من بيان المبهم والمعرَّب، التي لا يؤثر عدم معرفتها في أصل التفسير، وهو بيان معاني القرآن، وقد ذكرنا من هذا النوع:
1 - العجاب في بيان الأسباب، للحافظ ابن حجر؛ أبي الفضل أحمد بن علي (ت 852 هـ)، وقد اعتمدنا فيه على تحقيق د. عبد الحكيم الأنيس، الذي صدر عن دار ابن الجوزي السعودية، عام 1418 هـ = 1997 م، في مجلدين.
2 - مفحمات الأقران في مبهمات القرآن، للسيوطي؛ عبد الرحمن بن أبي بكر (ت 911 هـ)، واعتمدنا فيه على تحقيق د. مصطفى ديب البغا، وقد نشرته مؤسسة علوم القرآن بدمشق وبيروت، عام 1403 هـ = 1982 م.
3 - المهذب فيما وقع في القرآن من المعرَّب، للسيوطي، واعتمدنا فيه على تحقيق د. التهامي الراجي الهاشمي، الذي طبع في مطبعة فضالة، بإشراف صندوق إحياء التراث الإسلامي، المشترك بين المملكة المغربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
الثالث - كتب أخرى فائتة؛ ليس لها ضابط معين:
وقد رجعنا إلى كتب أخرى؛ منها:
- لغات القرآن، للفراء (ت 207 هـ)، ولم نجد فيه آثارًا تستدرك على الموسوعة.
- المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي (ت 643 هـ) بمرو، وقد صدر عن الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما؛ بدولة الكويت،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٣)
عام 1437 هـ = 2016 م، في أربعة مجلدات، وقد قرأه وخرج نصوصه عمر بن بسام بن الصادق، وراجعه مشهور بن حسن آل سلمان، ومحمد محمدي محمد جميل النورستاني.
النوع الثالث - كتب معادة:
وهي كتب كنا قد استخرجنا زوائدها على ما أورده السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور من طبعات لها؛ وقع فيها سقط وتصحيفات وتحريفات كثيرة في أسماء المفسرين، وفي ألفاظ التفسير؛ فأعدنا العمل فيها بالاعتماد على طبعات أفضل …
وهذا النوع يشمل كتابين: تفسير ابن أبي حاتم (ت 327 هـ) "تفسير القرآن العظيم مسندًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين"، وتفسير الثعلبي (ت 427 هـ) "الكشف والبيان عن تفسير القرآن"؛ فقد اعتمدنا في هذا المستدرك في تفسير ابن أبي حاتم على طبعة دار ابن الجوزي، التي صدرت عام 1439 هـ؛ بتحقيق مجموعة من الباحثين، واعتمدنا في تفسير الثعلبي على طبعة دار تفسير، التي صدرت عام 1436 هـ؛ بتحقيق مجموعة من الباحثين، وقد صدرتا بعد انتهاء المراحل الأساسية لإعداد الموسوعة، وقد وجدنا في طبعة دار تفسير لتفسير الثعلبي آثارًا سقطت بأكملها من نسخة تفسير الثعلبي المعتمدة في الموسوعة، ووجدنا آثارًا كثيرة موجودة في نسخة تفسير الثعلبي المعتمدة في الموسوعة، لكنها فاتت على الموسوعة.
أحوال التفسير والمفسِّرين الواردين في مصادر المستدرك على موسوعة التفسير المأثور من حيث وجودها في الموسوعة، ورأينا في إدخاله في المستدرك:
1 - أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك غيرَ موجودَين في الموسوعة، وهذه زيادة كاملة، وهذا النوع أعلى أنواع الاستدراك كما كان أعلى أنواع استدراك الموسوعة على الدر، والتفسير الذي لم يرد ذكره في الموسوعة أولى ما يستدرك،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤)
وهو في مصادر هذا المستدرك قليلٌ ومنه ما ورد في الكفاية في التفسير للحيري (وهو في هذا المستدرك برقم 5) عن ابن عباس - من طريق السُّدِّي عن الكلبي عن أبي صالح - في تفسير (الله) قال: لأن الخلق يألهون إليه في الحوائج.
2 - أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكن توجد في التفسير في مصدر المستدرك عبارات زائدة، وهذه زيادة جزئية، ولم نر إدخال هذا النوع إلا إن كانت العبارات الزائدة مخالفة أو فيها تقييد أو توضيح لما في الموسوعة أو نحو ذلك …
3 - أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكن تبيَّن من مصدر المستدرك وقوع تصحيف أو تحريف أو سقط يسير في الموسوعة، ولم نر إدخاله؛ لأنه تصحيح جزئي؛ بحسب مصادر المستدرك، وهي محدودة، ولم تظهر لنا فائدة استدراك هذا النوع دون مراجعة كلية، وإن كان تصحيح التحريفات وتعديل التصحيفات من أسباب إعادة العمل في بعض الكتب، لكننا لم نراجع جميع الأحاديث والآثار التي استخرجناها من طبعاتها التي وقع فيها تحريفات وتصحيفات، وإنما أولينا استخراج الزوائد على الموسوعة جل اهتمامنا، مع أن التصحيفات والتحريفات التي تبين لنا من مراجعة مصادر المستدرك وقوعها في الموسوعة قليلة.
4 - عكس السابق؛ يعني: أن يكون التفسير والمفسر الواردان في مصدر المستدرك قد وقع فيهما تصحيف أو تحريف، والموجود في الموسوعة صحيح، وهذا ليس استدراكًا على الموسوعة …
5 - أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكنه في الموسوعة بدون ذكر الراوي عن المفسر (الطريق)، وفي مصدر المستدرك بذكر الطريق أو ذُكر في الموسوعة من طريق، وورد في مصدر الموسوعة من طريق آخر،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥)
ولم نر إدخال ما ذكر في الموسوعة من طريق، وورد في مصدر الموسوعة من طريق آخر؛ لأنه ليس من شرط الموسوعة استقصاء واستيعاب جميع طرق الأثر، أما ما وجد في الموسوعة بدون ذكر الطريق، وفي مصدر المستدرك بذكر الطريق؛ فلم نر إدخاله كذلك إلا إذا كان الأثر في مصدر الموسوعة مختلفًا، والمفسر قد ورد عنه التفسير من طرق متعددة.
وإن كان من منهج الموسوعة ذكر الطريق لو وجد مطلقًا، لكن لا يلزم أن يكون شرط المستدرك في ذلك كشرط الموسوعة، كما أنه قد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع أو يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء أو يغتفر في الشيء إذا كان تابعًا ما لا يغتفر إذا كان مقصودًا.
6 - أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكنه لم يُحَل على مصدر المستدرك، وهذا يعني أن الزيادة في هذه الحالة زيادة مصدر، ولم نر إدخال هذا النوع من الزيادة في هذا المستدرك؛ لأنه ليس من شرط الموسوعة استقصاء واستيعاب جميع مصادر الأثر.
7 - أن يكون التفسير الذي فسَّر به المفسِّر في مصدر المستدرك موجودًا في الموسوعة عن غيره؛ بنصه أو بنحوه، وهذا يعني أن الزيادة في هذه الحالة زيادة مفسِّر، وقد ترددنا في إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك؛ بين أمرين:
الأول - أن نفرِّق في هذه الحالة بين الآثار التي فيها هذا النوع من الزيادة:
- فلا ندخل الأثر في المستدرك إن كان عدد المفسرين للآية المذكورين في الموسوعة ثلاثة فأكثر، وإن كان منهج الموسوعة يتضمن ذكر جميع المفسرين للآية؛ سواء اختلفت أقوالهم أو اتفقت، حيث إنه لا يلزم أن يكون شرط المستدرك في ذلك كشرط الموسوعة، كما أن مصادر المستدرك محدودة بينما كانت مصادر الموسوعة تشمل كل كتاب فيه تفسير مسند.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦)
- ونُدْخِله إن كان عدد المفسرين للآية المذكورين في الموسوعة أقل من ثلاثة؛ فيُذْكر في المستدرك المفسر الزائد الوارد في مصدر المستدرك لفائدة الوصول إلى الجمع …
الثاني - أن ندخله مطلقًا؛ لأن هدف المستدرك لا بد أن يوافق الموسوعة؛ لأنه مكمل لها؛ فيلزم ذكر أي مفسر جديد من السلف مهما كثر المفسرون، ومهما تكرر القول، والقاعدة في الموسوعة: أن التفسير عن مفسر جديد كالقول الجديد بصرف النظر عن تكرر التفسير، كما أن الموسوعة جُمعت لحصر الأقوال بغض النظر عن تكرر المعنى …
ثم استقر الرأي على إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك مطلقًا. وقد ذكرنا ترددنا في إدخال بعض أنواع الزيادة؛ لنُعذر إذا فاتنا شيء من هذه الأنواع؛ بأنه كان محلَ ترددٍ عندنا، وأنَّ تركه - ولو عمدًا - له وجه، كما أن ذكره له وجه.
8 - أن يكون التفسير الذي فسَّر به المفسِّر في مصدر المستدرك موجودًا في الموسوعة عن غيره؛ بخلافه في بعض العبارات، وقد أدخلنا هذا النوع من الزيادة في المستدرك.
9 - أن يكون المفسِّر الذي ورد عنه التفسير في مصدر المستدرك شيخًا للمفسر الذي ورد عنه نفس التفسير أو نحوه أو بخلافه في بعض العبارات كما سبق = ولم نتردد في إدخال هذا النوع من الاستدراك؛ لأنه علو في الإسناد، وإحالة على الأفضل، وإن كان فيه مع هذا زيادة مهمة؛ التحق بالحالة الأولى، وهي الزيادة الكاملة.
10 - أن يكون المفسِّر الذي ورد عنه التفسير في مصدر المستدرك تلميذًا للمفسر الذي ورد عنه نفس التفسير أو نحوه أو بخلافه في بعض العبارات، وقد ترددنا في إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك؛ بين:
أن نفرِّق في هذه الحالة بين الآثار التي فيها هذا النوع من الزيادة:
- فلا ندخل هذا النوع إن لم يكن في قول المفسر زيادة مهمة؛ لأن التفسير الذي ورد عنه؛ قد ورد بنصه أو بنحوه في الموسوعة عمن هو أجل وأفضل (وهو الصحابي إن كان صاحب الأثر تابعيًا، والتابعي إن كان صاحب الأثر تابع التابعي) =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧)
- وندخله إن كان في قوله زيادة مهمة.
وبين = أن ندخله مطلقًا؛ لما سبق بيانه في الحالة (7) التي وقع فيها مثل هذا التردد.
ثم استقر الرأي على إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك مطلقًا.
11 - أن يكون الأثر مذكورًا في الموسوعة في موضع؛ فيُنتبه من مراجعة مصادر المستدرك على أنه صالح لموضع آخر؛ كأن يوضع في الموسوعة في الآثار المتعلقة بالسورة، ويُنْتبه على أنه سبب نزول أو تُذكر في مصدر المستدرك الآية، بينما لم تذكر في الأثر الوارد في الموسوعة؛ ولهذا وُضع الأثر في الموسوعة في الآثار المتعلقة بالآية؛ فيصبح موضعه بعد الوقوف على أن مصدر المستدرك ذُكر فيه الآية = تفسيرَها لا الآثار المتعلقة بها، وهذا يعني أن الاستدراك في هذه الحالة استدراك موضع، ولم نر إدخال هذا النوع من الاستدراك أو الزيادة في المستدرك مع أنه قليل؛ لأننا نضع الأثر الذي يحتمل موضوعين أو أكثر في الموضع الذي تكون علاقته به أظهر، ولا نكرره، وقد وضع في الموسوعة في موضع يحتمله، وإن تبين أن علاقته بموضع آخر أظهر.
ومن المسائل التي ترددنا في استدراكها:
استدراك القصص الطويلة مع أن الرأي في الأصل كان الاقتصار على المختصرة.
واستدراك الآثار المتعلقة بالآية؛ لأننا اختصرنا ما أورده السيوطي من ذلك.
واستدراك القراءات، لكن استقر الرأي على إدخالها في المستدرك، ولاسيما إذا ساقها مصدر المستدرك بالإسناد.
ومما يشكل على من يستدرك على كتاب في الآثار التفسيرية أن يجد في مصادر الاستدراك آثارًا لمفسرين موجودة في الأصل بمعناها عن المفسرين أنفسهم؛ فيحتمل أن يكون مصدر المستدرك قد ذكرها بالمعنى أو تصرف فيها، ولا سيما إذا نسب التفسير إلى أكثر من واحد، وهذا ظاهر في تفسير الثعلبي، وله تعلق بالحالة الثانية من الأحوال المذكورة آنفًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨)
استدراك من نوع آخر:
كما يستدرك على موسوعة التفسير المأثور عدم إدخالها آثارًا تفسيرية على شرطها؛ يستدرك عليها عكس ذلك، وهو إيراد آثار تفسيرية ليست على شرطها؛ بذكر بعض أقوال السلف الواردة في تفسير الثعلبي، مع أنه لم يذكر إسناده إليهم في مقدمة كتابه، وإن كان هذا نادرًا أو قليلًا جدًا، لكنه تطلب منا التنبه لمنع وقوعه في هذا المستدرك.
هذه مصادر الاستدراك وأنواعه وما استدرك، وما لم يستدرك في هذا الكتاب، وقد قمنا بعد جمع الأحاديث والآثار المستدركة على الموسوعة بترتيبها وخدمتها بنحو ما عملنا في الموسوعة، إلا أننا لم نقرنها بتعليقات علماء التفسير الخمسة المذكورين في الموسوعة؛ لأن عامتها في معنى ما ورد في الموسوعة؛ فالتعليقات الواردة في الموسوعة تشملها، لكننا ربما قرنا الأثر الذي لا يظهر وجهه بتوجيه الثعلبي، وإن كان الأثر مما ينتقد ذكرنا الانتقاد الوارد عليه؛ من كتب الخمسة أو من غيرها.
ونسأل الله عز وجل لنا ولإخواننا المؤمنين الإعانة والسداد، والهداية والرشاد، وحصول النفع بالأصل، وكماله بالفرع، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم، والحمد لله رب العالمين.
مَركز الدِّرَاسَاتِ وَالمَعلومَاتِ القُرْآنيّةِ
بِمَعْهَدِ الإِمَامِ الشَّاطِبِيّ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩)
سورة الفاتحة
أسماء السورة:
1 - عن وكيع أن رجلا أتى الشعبي فشكا إليه وجع الخاصرة، فقال: عليك بأساس القرآن. قال: وما أساس القرآن؟ قال: فاتحة الكتاب. قال الشعبي: سمعت عبد الله بن عباس - غير مرة - يقول: إن لكل شيء أساسًا، وأساس الدنيا مكة؛ لأنها منها دُحيت الأرض، وأساس السماوات عربيًا(1)، وهي السماء السابعة، وأساس الأرض عجيبًا(2)، وهي الأرض السابعة السفلى، وأساس الجنان جنة عدن، وهي سُرَّة الجنان، عليها أُسِّست الجنان، وأساس النار جهنم، وهي الدركة السابعة السفلى، وعليها أُسِّست الدركات، وأساس الخلق آدم عليه السلام، وأساس الأنبياء نوح عليه السلام، وأساس بني إسرائيل يعقوب عليه السلام، وأساس الكتب القرآن، وأساس القرآن الفاتحة، وأساس الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم. فإذا اعتللت أو اشتكيت فعليك بالأساس تُشفى بإذن الله عز وجل(3).
تفسير السورة:
2 - عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم؛ قال الله تعالى: مجدني عبدي، وإذا قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}؛ قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}؛ قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}؛ قال الله تعالى: فوَّض إلي عبدي، وإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}؛ قال الله تعالى: هذا بيني وبين عبدي، وإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}؛ قال الله: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل(4).--------------------------------------------
(1) كذا في المصدر، وفي الطبعة الأخرى: غريبًا، وفي تفسير القرطبي: عريبا، ولم يتبين لنا وجه وصف أساس السماوات بأي وصف من هذه الأوصاف، كما لم يتبين لنا وجه نصبه إن كان عربيًا أو غريبًا بالنصب.
(2) كذا في المصدر، ولم يتبين لنا وجه نصبها على فرض صحة نقلها.
(3) أخرجه الثعلبي بسنده 1/ 498. وهو في الدر لكن بذكر الشعبي دون ابن عباس، وعزاه للثعلبي فقط.
(4) أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير بسنده 1/ 17، وقد ورد هذا الحديث في الموسوعة في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢١)
{بِسْمِ اللَّهِ} [الفاتحة: 1]
3 - عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كيف تقول إذا قمت إلى الصلاة؟ " قال: أقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. قال: "قل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"(1).
4 - عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أول ما علمني جبريل عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم(2).
5 - عن ابن عباس - من طريق السُّدِّي عن الكلبي عن أبي صالح - في تفسير (الله) قال: لأن الخلق يألهون إليه في الحوائج(3).
6 - عن ابن عباس - من طريق الضحاك - أنه قال في قوله بسم الله الرحمن الرحيم: يُوَحِّد نفسه؛ لأنه المعبود بالحقيقة، ولا معبود سواه بالحقيقة من جميع البشر الجن والإنس(4).
7 - وهو معنى قول الضحاك(5).--------------------------------------------
موضعين (56)، (78) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
وحديثُ أبي هريرة رضي الله عنه الذي أخرجه الحيري؛ روى مسلم في صحيحه نحوه، دون قوله: "فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم؛ قال الله تعالى: مجدني عبدي"، وكذا ذكره السيوطي في الدر المنثور 1/ 25 - 26، وعزى ما ذكره إلى: مالك في الموطأ، وسفيان بن عيينة في تفسيره، وأبي عبيد في فضائله، وابن أبي شيبة، وأحمد في مسنده، والبخاري في جزء القراءة، ومسلم في صحيحه، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن جرير، وابن الأنباري في المصاحف، وابن حبان، والدارقطني، والبيهقي في السنن.
ومع شهرة حديث أبي هريرة، وذكر السيوطي له؛ لم ننتبه على أنه لم يرد ذكره أو الإشارة إليه في الموسوعة!
(1) أخرجه الدارقطني في سننه 1/ 308، والبيهقي في شعب الإيمان 2/ 363، والثعلبي 2/ 326. وقال محققه: إسناده موضوع.
(2) أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 13، وقال محققه: "لم أجده، وأخرج نحوه ابن أبي حاتم 1/ 13 موقوفًا على ابن عباس، ولفظه: "أول ما نزل جبريل على النبي قال له جبريل: "قل: بسم الله الرحمن الرحيم" … إلخ، وأورده السيوطي في الدر المنثور 1/ 23، وعزاه لابن جريج وابن أبي حاتم، وفي هذا الإسناد (يعني إسناد الحيري): هُذيل بن محمد وأحمد بن سليم، لم أجد لهما ترجمة".
(3) أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 10.
(4) أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 9 - 10.
(5) تفسير الثعلبي 2/ 292.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٢)
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]
8 - عن مجاهد - من طريق منصور - قال: الرحمن بأهل الدنيا، والرحيم بأهل الآخرة(1).
9 - قال الضحاك: الرحمن بأهل السماء حين أسكنهم السماوات، وطوقهم الطاعات، وجنبهم الآفات، وقطع عنهم المطاعم واللذات. والرحيم بأهل الأرض حين أرسل إليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب، وأعذر إليهم في النصيحة وصرف عنهم البلايا(2).
10 - وقال عكرمة: الرحمن برحمة واحدة، والرحيم بمائة رحمة(3) *.
11 - قال مطر الوراق: الرحمن بغفران السيئات، وإن كن عظيمات، والرحيم بقبول الطاعات، وإن كن غير صافيات(4).
12 - عن جعفر بن محمد الصادق: الرحمن اسم خاص بصفة عامة، والرحيم اسم عام بصفة خاصة(5).
13 - عن جعفر بن محمد: أنه سئل عن بسم الله الرحمن الرحيم قال: الباء: بهاء الله، والسين سناؤه، والميم مجده، والله إله كل شيء، الرحمن بجميع خلقه، والرحيم خاصة بالمؤمنين(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 11.
(2) تفسير الثعلبي 2/ 304.
(3) تفسير الثعلبي 2/ 304.
* وجه الثعلبي هذا القول بقوله (1/ 304): وهذا المعنى قد اقتبسه من قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي حدثناه أبو القاسم الحسن بن محمد النيسابوري، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يزيد النسفي بمرو، حدثنا أبو هريرة وأحمد بن محمد بن شاردة الكشي، حدثنا جارود ابن معاذ، أخبرنا عمير بن مروان عن عبد الملك أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها واحدة إلى الأرض فقسمها بين خلقه، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وأخر تسعة وتسعين لنفسه يرحم بها عباده يوم القيامة".
(4) تفسير الثعلبي 2/ 311. في طبعة دار إحياء التراث العربي عن مطهر بن الوراق.
(5) تفسير الثعلبي 2/ 301.
(6) أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 11.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٣)
14 - قال ابن المبارك: الرحمن: الذي إذا سئل أعطى، والرحيم إذا لم يسأل غضب(1).
آثار متعلقة بالآية:
15 - عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أم الناس جهر ببسم الله الرحمن الرحيم(2).
{رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]
16 - قال أبو سعيد الخدري: إن لله أربعين ألف عالم، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد(3).
17 - قال سعيد بن المسيب: لله ألف عالم؛ منها ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر(4).
18 - قال الضحاك: فمنهم ثلاثمائة وستون عالما حفاة عراة لا يعرفون من خالقهم، وستون عالما يلبسون الثياب(5).
19 - وقال وهب [بن منبه]: لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم، الدنيا عالم منها، وما العمارة في الخراب إلا كفسطاط في الصحراء(6).
20 - قال جعفر بن محمد الصادق: العالمون: أهل الجنة، وأهل النار(7).--------------------------------------------
(1) تفسير الثعلبي 2/ 306. وأيده الثعلبي بحديث مرفوع.
(2) أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 16، وأخرجه الدارقطني 1/ 303، وابن عدي في الكامل 5/ 301، والبيهقي 2/ 47، قال ابن حجر: "وهذا قد أخرجه الدارقطني وابن عدي من هذا الوجه فقالا: "قرأ" بدل "جَهَرَ"، وهو المحفوظ عن أبي أويس، على أن أبا أويس ليس بحجة إذا انفرد فكيف إذا خالف؟! ". ينظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 133.
(3) تفسير الثعلبي 2/ 395.
(4) تفسير الثعلبي 2/ 395.
(5) تفسير الثعلبي 2/ 394.
(6) تفسير الثعلبي 2/ 395. والشطر الأول أخرجه أبو الشيخ في العظمة، وأبو نعيم في الحلية، وهو مذكور في الموسوعة، ورقمه فيها 99.
(7) تفسير الثعلبي 2/ 393.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٤)