‌‌مُقَدِّمة
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، والصلاة والسلام على رسول الله الذي أرسله الله بالهدى ودين الحق، وأنزل عليه الكتاب ليبينه للناس، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه، وبعد:
فقد أصدر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي في عام 1439 هـ؛ موسوعة التفسير المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم؛ معزوًا إلى مصادره الأصلية، ومقرونًا بتعليقات خمسة من أبرز المحققين في التفسير، وهم: ابن جرير (ت 310 هـ) وابن عطية (ت 543 هـ) وابن تيمية (ت 728 هـ) وابن القيم (ت 751 هـ) وابن كثير (ت 774 هـ)، وقدَّم المركز بين يدي ذلك مقدمة تبين المنهج المتبع في تأليف الموسوعة، ومدخلًا إلى التفسير المأثور؛ فجاءت الموسوعة مكونة من أربعة أقسام، وهي على الترتيب:
القسم الأول - مقدمة منهجية تبين المنهج المتبع في جمع مواد الموسوعة وصياغتها وترتيبها، ومدخل إلى التفسير المأثور؛ يعرِّف به، ويبين أهميته، وتاريخه، وأسانيده، ومستنداته، وطريقة التعامل معه.
القسم الثاني - (85730) أثرًا في تفسير القرآن الكريم عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وتابعي التابعين.
القسم الثالث - تعليقات خمسة من أبرز المحققين في التفسير على آثار السلف الصالح في التفسير بتوجيهها، وتوضيحها، والموازنة بينها.
القسم الرابع - خدمة الأحاديث والآثار التفسيرية بتخريجها وعزوها إلى مصادرها، وبيان معاني الكلمات الغريبة فيها، والتنبيه على الأخطاء أو التصحيفات التي وقعت في مصادر بعضها.
وقد استغرق إعداد الموسوعة سنين من العمل الدؤوب، وبُذل فيها الوسع من العناية والاستقصاء والمتابعة، ولقيت بفضل الله تعالى القبول والاستحسان من أهل العلم وطلابه. وقد أكدنا في مقدمة الموسوعة أنها قابلة للتعقيب والاستدراك والإضافة، راجين أن يكون ذلك قليلًا؛ لا يبلغ عشر معشار ما جمع فيها، كما بيَّنا العقبات التي اعترضت طريقنا، والصعوبات والإشكالات التي واجهت عملنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩)