ويظهر أن ابن مردويه نحا نحوًا مختلفًا في منهج تفسيره عن باقي مصنفي التفاسير المأثورة المسندة، حيث تميز باعتماده كثيرًا على الآثار المرفوعة في التفسير؛ فقد يكون أكبر مصدر للتفسير النبوي بنوعيه الصريح وغير الصريح، لكنه أورد فيه كثيرًا من الأحاديث المنكرة والموضوعة. وفي المقابل قلَّ لديه تفسير الصحابة، ولم يعتمد تفسير التابعين وأتباعهم إلا نادرًا(1).
وهو من أكبر مصادر ابن كثير في تفسيره، وكثيرًا ما يسوق آثاره بسنده، كما أنه من أكبر مصادر السيوطي في الدر المنثور(2) في تفسير القرآن بالسنة.

‌‌النوع الثاني - كتب فات الموسوعة الرجوع إليها:
وهذا النوع تحته أنواع:

‌‌الأول - كتب تفسير متقدمة غير مسندة، قد يوجد فيها آثار مسندة:
ومن هذا النوع:
1 - تفسير الخمسمئة آية من القرآن في الأمر والنهي والحلال والحرام، عن مقاتل بن سليمان الخراساني (ت 150 هـ)، وقد حققه ودرسه الدكتور نشأت صلاح الدين حسين الدوري، وأصدره مركز البحوث والدراسات الإسلامية بديوان الوقف السني في جمهورية العراق، عام 1429 هـ = 2008 م، ويقع في 326 ص.
2 - تفسير السمرقندي؛ أبي الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم (ت 373 هـ): "بحر العلوم"؛ وقد اعتمدنا فيه على تحقيق عمر بن غرامة العمروي، الذي طبع بدار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع في بيروت، عام 1416 هـ = 1996 م، ويقع في 3 أجزاء.
3 - الكفاية في التفسير للحيري؛ إسماعيل بن أحمد (ت 430 هـ)، وهو من كتب التفسير المتقدمة، ويوجد فيه أحاديث وآثار مسندة، لكن لم يفت الموسوعة الرجوع إليه؛--------------------------------------------
(1) ينظر: الإمام ابن مردويه ومنهجه في التفسير، د. محمد عبد الله الخضيري، مجلة الدراسات القرآنية ص 42، 43.
(2) بلغ ما أورده عنه أكثر من 4000 رواية، يشكل المرفوع منها نحو الثلاثة أرباع. ينظر المرجع السابق ص 15.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٢)