سورة الضحى
{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5]
570 - عن عبد الصمد بن إسماعيل بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، حدثني عبد الصمد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} قال: "لا يرضى محمد صلى الله عليه وسلم وواحد من أمته في النار"(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه الثعلبي 29/ 482، ورقمه 3514، وقال محققه: "ضعيف، فيه عبد الصمد بن علي ليس بحجة، وفي رواته من لم أجدهم"، وقال في تخريجه: "رواه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم 1/ 173. . . وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 610.
قال ابن القيم في التبيان في أقسام القرآن (ص: 73): "ونفى سبحانه أن يكون ودع نبيه أو قلاه؛ فالتوديع الترك، والقلى البغض؛ فما تركه منذ اعتنى به وأكرمه، ولا أبغضه منذ أحبه. وأطلق سبحانه أن الآخرة خير له من الأولى، وهذا يعم كل حالة يرقيه إليها؛ هي خير له مما قبلها، كما أن الدار الآخرة خير له مما قبلها، ثم وعده بما تقرُّ به عينه، وتفرح به نفسه، وينشرح به صدره، وهو أن يعطيه فيرضى، وهذا يعم ما يعطيه من القرآن، والهدى، والنصر، وكثرة الاتباع، ورفع ذكره، وإعلاء كلمته، وما يعطيه بعد مماته، وما يعطيه في موقف القيامة، وما يعطيه في الجنة.
وأما ما يغتر به الجهال من أنه لا يرضى وواحد من أمته في النار أو لا يرضى أن يدخل أحد من أمته النار؛ فهذا من غرور الشيطان لهم، ولعبه بهم؛ فإنه صلوات الله وسلامه عليه يرضى بما يرضى به ربه تبارك وتعالى، وهو سبحانه يدخل النار من يستحقها من الكفار والعصاة، ثم يحد لرسوله حدًّا يشفع فيهم، ورسوله أعرف به وبحقه من أن يقول: لا أرضى أن يدخل أحدًا من أمتي النار على أن يدعه فيها! بل ربه تبارك وتعالى يأذن له؛ فيشفع فيمن شاء الله أن يشفع فيه، ولا يشفع في غير من أذن له فيه ورضيه".
{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5]
570 - عن عبد الصمد بن إسماعيل بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، حدثني عبد الصمد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} قال: "لا يرضى محمد صلى الله عليه وسلم وواحد من أمته في النار"(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه الثعلبي 29/ 482، ورقمه 3514، وقال محققه: "ضعيف، فيه عبد الصمد بن علي ليس بحجة، وفي رواته من لم أجدهم"، وقال في تخريجه: "رواه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم 1/ 173. . . وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 610.
قال ابن القيم في التبيان في أقسام القرآن (ص: 73): "ونفى سبحانه أن يكون ودع نبيه أو قلاه؛ فالتوديع الترك، والقلى البغض؛ فما تركه منذ اعتنى به وأكرمه، ولا أبغضه منذ أحبه. وأطلق سبحانه أن الآخرة خير له من الأولى، وهذا يعم كل حالة يرقيه إليها؛ هي خير له مما قبلها، كما أن الدار الآخرة خير له مما قبلها، ثم وعده بما تقرُّ به عينه، وتفرح به نفسه، وينشرح به صدره، وهو أن يعطيه فيرضى، وهذا يعم ما يعطيه من القرآن، والهدى، والنصر، وكثرة الاتباع، ورفع ذكره، وإعلاء كلمته، وما يعطيه بعد مماته، وما يعطيه في موقف القيامة، وما يعطيه في الجنة.
وأما ما يغتر به الجهال من أنه لا يرضى وواحد من أمته في النار أو لا يرضى أن يدخل أحد من أمته النار؛ فهذا من غرور الشيطان لهم، ولعبه بهم؛ فإنه صلوات الله وسلامه عليه يرضى بما يرضى به ربه تبارك وتعالى، وهو سبحانه يدخل النار من يستحقها من الكفار والعصاة، ثم يحد لرسوله حدًّا يشفع فيهم، ورسوله أعرف به وبحقه من أن يقول: لا أرضى أن يدخل أحدًا من أمتي النار على أن يدعه فيها! بل ربه تبارك وتعالى يأذن له؛ فيشفع فيمن شاء الله أن يشفع فيه، ولا يشفع في غير من أذن له فيه ورضيه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٥)