{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا} [التوبة: 98]
239 - قال عطاء: لا يرجو على إعطائه ثوابًا، ولا يخاف على إمساكه عقابًا، إنما ينفق خوفًا ورياء(1).
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} [التوبة: 103]
240 - قال عكرمة: هي صدقة الفرض(2).
{فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: 108]
نزول الآية:
241 - قال يزيد بن شجرة رضي الله عنه: أتت الحمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة جارية سوداء، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أنت؟ " قالت: أنا أم ملدم، أنشف الدم، وآكل اللحم، وأصفر الوجه، وأرقق الجلد، وأدقق العظم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مري فاقصدي الأنصار"؛ فإن لهم علينا حقوقًا، فحم الأنصار، فلما كان من الغد قال: ما للأنصار؟ قالوا: حموا عن آخرهم، فقال: قوموا بنا نعودهم، فعادوهم، وجعل يقول: "أبشروا فإنها كفارة وطهور"، فقالوا: يا رسول الله؛ ادع الله أن يديمها علينا أيامًا حتى تكون كفارة لذنوبنا، فأنزل الله تعالى يثني عليهم: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} بالحمى من معاصيهم {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} من الذنوب(3).--------------------------------------------
(1) تفسير الثعلبي 14/ 7.
(2) تفسير الثعلبي 14/ 43.
(3) تفسير الثعلبي 14/ 62، وقال محققه: "لم أجده من حديث يزيد بن شجرة".
لكن جاء بمعناه ما أخرجه أحمد في "المسند" 6/ 313 (14393)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (314)، وأبو يعلى في "مسنده" 3/ 408، وابن حبان في "صحيحه" 7/ 197، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (245)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 346، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 375، وفي "شعب الإيمان" 7/ 194 كلهم من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: أتت الحمى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنت عليه، فقال: من أنت؟ فقالت: أنا أم ملدم، قال: "أنهدي إلى قباء فأتيهم"، قال:
239 - قال عطاء: لا يرجو على إعطائه ثوابًا، ولا يخاف على إمساكه عقابًا، إنما ينفق خوفًا ورياء(1).
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} [التوبة: 103]
240 - قال عكرمة: هي صدقة الفرض(2).
{فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: 108]
نزول الآية:
241 - قال يزيد بن شجرة رضي الله عنه: أتت الحمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة جارية سوداء، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أنت؟ " قالت: أنا أم ملدم، أنشف الدم، وآكل اللحم، وأصفر الوجه، وأرقق الجلد، وأدقق العظم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مري فاقصدي الأنصار"؛ فإن لهم علينا حقوقًا، فحم الأنصار، فلما كان من الغد قال: ما للأنصار؟ قالوا: حموا عن آخرهم، فقال: قوموا بنا نعودهم، فعادوهم، وجعل يقول: "أبشروا فإنها كفارة وطهور"، فقالوا: يا رسول الله؛ ادع الله أن يديمها علينا أيامًا حتى تكون كفارة لذنوبنا، فأنزل الله تعالى يثني عليهم: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} بالحمى من معاصيهم {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} من الذنوب(3).--------------------------------------------
(1) تفسير الثعلبي 14/ 7.
(2) تفسير الثعلبي 14/ 43.
(3) تفسير الثعلبي 14/ 62، وقال محققه: "لم أجده من حديث يزيد بن شجرة".
لكن جاء بمعناه ما أخرجه أحمد في "المسند" 6/ 313 (14393)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (314)، وأبو يعلى في "مسنده" 3/ 408، وابن حبان في "صحيحه" 7/ 197، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (245)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 346، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 375، وفي "شعب الإيمان" 7/ 194 كلهم من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: أتت الحمى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنت عليه، فقال: من أنت؟ فقالت: أنا أم ملدم، قال: "أنهدي إلى قباء فأتيهم"، قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٢)