‌‌سورة الحجر
‌‌{لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} [الحجر: 44]
303 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن بلال رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في مسجد المدينة وحده، فمرَّت به امرأة أعرابية، فاشتهت أن تصلِّي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، فدخلت فصلَّت، ولم يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ هذه الآية {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} فخَرَّت الأعرابية مغشيًّا عليها، فسمع الرسول صلى الله عليه وسلم وجْبَتها فانصرف، فقال: "يا بلال عليَّ بماء" فصبَّ على وجهها حتى أفاقت وجلست، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا هذه ما حالك؟ " قالت: رأيتك تصلي وحدك فاشتهيت أن أصلي خلفك ركعتين؛ فهذا شيء من كتاب الله المنزَّل أو تقوله من تلقاء نفسك؟ فما أحسبه إلا قال: "يا أعرابية؛ بل هو من كتاب الله المنزل" فقالت: كل عضو من أعضائي يُعذَّب على كل باب منها؟! قال: "يا أعرابية {لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} يُعذَّب أهل كل منها على كل باب على قدر أعمالهم" فقالت: والله إني لامرأة مسكينة مالي مالٌ ومالي إلا سبعة أعبد، أشهدك يا رسول الله أن كل عبد منهم عن باب من أبواب جهنم حُرٌّ لوجه الله تعالى، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا رسول الله بشِّر الأعرابية أن الله عز وجل قد حرَّم عليها أبواب جهنم كلها، وفتح لها أبواب الجنة كلها(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه الثعلبي 15/ 472، ورقمه 1620، وقال محققه: "سند هذا الحديث مظلم؛ لاشتماله على الرواة المجهولين والمبهمين والضعفاء"، وقال في تخريجه: "ذكره القرطبي بدون إسناد ولا إحالة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٩)