فآتيها فألقاها ثم أرجع: فقال: إما لا؛ فلا تعطين راحلتك أحدًا، فإنه لا يزال لك من أمرك النصَف ما لم تُعطِ راحلتك أحدًا، فانطلق هو وفرعون والرجل معه فلما كان ببعض الطريق قام فرعون - فوصف ابن عون أنه مدَّ يده - وقال: لو تحوَّل كل واحد منّا على راحلة صاحبه! فتحوَّل كل واحد منهما على راحلة صاحبه، فساروا فقام فرعون بالسوط على رأسه، وحلف باللات والعزى، فلم يزل به حتى أعطاه الذي أراد بلسانه، ثم انطلق فرجع، ففيه أنزلت هذه الآيات: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} حتى ختم العاشرة(1).
{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 123]
311 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "جاء جبريل عليه السلام إلى إبراهيم عليه السلام فراح به إلى منى فصلى به الصلوات جميعًا: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا به إلى عرفات فصلى به الصلاتين جمعًا: الظهر والعصر، ثم راح به فوقف به حتى إذا غابت الشمس أفاض به إلى جَمْع فصلى به الصلاتين جمعًا: المغرب والعشاء، ثم بات به حتى إذا كان كأعجل ما يُصلي به أحد من المسلمين، فصلى به الفجر ثم وقف به حتى كان كأبطأ ما يُصلي أحد من المسلمين؛ أفاض به إلى منى فرمى الجمرة وذبح وحلق ثم أفاض به إلى البيت فطاف به، فأوحى الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وسلم {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه الثعلبي 16/ 137، ورقمه 1659. وقد ذُكر في الموسوعة (42145) مختصرًا عن محمد بن سيرين، قال: نزلت هذه الآية: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ} في عياش بن أبي ربيعة. وكُتب في توثيقه في الحاشية: عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) أخرجه الثعلبي 16/ 155، ورقمه 1670. وقد ذُكر في الموسوعة (13737) عن عبد الله بن عمرو - من طريق عبد الله بن أبي مُلَيْكَة - موقوفًا. وكُتب في توثيقه في الحاشية: أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 707. وموضعه في طبعة دار ابن الجوزي 3/ 311، ورقمه 961. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 3/ 791 رقم (14920) مرفوعًا، والبيهقي في "شعب الإيمان" مرفوعًا 5/ 504 رقم (3782)، وموقوفًا 5/ 503 رقم (3781)، وقال عقب الموقوف: "هذا هو المحفوظ؛ موقوف". وذكر ابن حجر في "إتحاف الخيرة
{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 123]
311 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "جاء جبريل عليه السلام إلى إبراهيم عليه السلام فراح به إلى منى فصلى به الصلوات جميعًا: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا به إلى عرفات فصلى به الصلاتين جمعًا: الظهر والعصر، ثم راح به فوقف به حتى إذا غابت الشمس أفاض به إلى جَمْع فصلى به الصلاتين جمعًا: المغرب والعشاء، ثم بات به حتى إذا كان كأعجل ما يُصلي به أحد من المسلمين، فصلى به الفجر ثم وقف به حتى كان كأبطأ ما يُصلي أحد من المسلمين؛ أفاض به إلى منى فرمى الجمرة وذبح وحلق ثم أفاض به إلى البيت فطاف به، فأوحى الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وسلم {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه الثعلبي 16/ 137، ورقمه 1659. وقد ذُكر في الموسوعة (42145) مختصرًا عن محمد بن سيرين، قال: نزلت هذه الآية: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ} في عياش بن أبي ربيعة. وكُتب في توثيقه في الحاشية: عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) أخرجه الثعلبي 16/ 155، ورقمه 1670. وقد ذُكر في الموسوعة (13737) عن عبد الله بن عمرو - من طريق عبد الله بن أبي مُلَيْكَة - موقوفًا. وكُتب في توثيقه في الحاشية: أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 707. وموضعه في طبعة دار ابن الجوزي 3/ 311، ورقمه 961. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 3/ 791 رقم (14920) مرفوعًا، والبيهقي في "شعب الإيمان" مرفوعًا 5/ 504 رقم (3782)، وموقوفًا 5/ 503 رقم (3781)، وقال عقب الموقوف: "هذا هو المحفوظ؛ موقوف". وذكر ابن حجر في "إتحاف الخيرة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩٢)