ثم قال: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) أي: لا يقدر أحد أن يَهدي نفسه، ولا يدخل في الإيمان(1) ولا يجر لنفسه نفعًا، (إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) أي: عليم بمن يستحق الهداية فَيُيَسّرها له، ويقيض له أسبابها، ومن يستحق الغواية فيصرفه عن الهدى، وله الحكمة البالغة، والحجة الدامغة؛ ولهذا قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)
ثم قال: (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) أي: يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ومن يهده فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
[آخر سورة "الإنسان"](2) [والله أعلم](3)--------------------------------------------
(1) في م: "في إيمان"
(2) زيادة من م، أ.
(3) زيادة من أ.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)