‌‌تفسير سورة المرسلات
وهي مكية.
قال البخاري: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، [حدثنا أبي](1)، حدثنا الأعمش، حدثني إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله -هو ابن مسعود-قال: بينما نحن مع النبي صلى الله عليه وسلم، في غار بمنى، إذ نزلت عليه: " وَالْمُرْسَلاتِ "فإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه، وإن فاه لرطب بها، إذ وَثَبت علينا حَيَّة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اقتلوها". فابتدرناها فذهبت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وُقِيَتْ شركم كما وُقِيتُم شرّهَا".
وأخرجه مسلم أيضا، من طريق الأعمش(2).
وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزّهْري، عن عُبَيد الله، عن ابن عباس، عن أمه: أنها سَمعَت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالمرسلات عُرفًا(3).
وفي رواية مالك، عن الزهري، عن عُبَيد الله، عن ابن عباس: أن أم الفضل سمعته يقرأ: " وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا "، فقالت: يا بني، ذكَّرتني بقراءتك هذه السورة، أنها لآخر ما سمعتُ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب.
أخرجاه في الصحيحين، من طريق مالك، به(4).

بسم الله الرحمن الرحيم
{وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)}
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا زكريا بن سهل المروزي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) قال: الملائكة.--------------------------------------------
(1) زيادة من م، أ، والبخاري.
(2) صحيح البخاري برقم (1830)، وصحيح مسلم برقم (2234).
(3) المسند (6/ 338)
(4) صحيح البخاري برقم (763)، وصحيح مسلم برقم (462).

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٩٦)