الإسناد يدور على ستة: فلأهل المدينة: ابن شهاب؛ وهو محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب … )(1).
وكانت له اليد الطولى في المراحل الأولى المتسمة بالشموليّة لجمع الأخبار وتدوينها، ونشرها وتفرُّقها في البلدان والأمصار، وتَتَابَعَ الكبارُ على الرواية والأخذ عنه.
وكان من أوثق الرواة عنه وأثبتهم وأجلِّهم: نجمُ السنن ومستودعُ العلوم وإمام دار الهجرة؛ الإمام مالك بن أنس (ت 179 هـ) رحمه الله.
وهو في الطبقة الأولى من أصحابه والآخذين عنه، ونصّ جماهيرُ النُّقّاد على أنه أثبتُ مَنْ يروي عن الزهري(2).--------------------------------------------
(1) علل الحديث لعلي بن المديني (86).
(2) قدَّمَهُ جماهير النُقّاد على أصحاب الزهري:
فقال يحيى بن إسماعيل الواسطي: سمعتُ يحيى بن سعيد القطان (ت 198 هـ) وذكر يومًا أصحاب الزهري فبدأ بمالك في أولهم ..
وقال عبد الله بن أحمد: قلت له (يعني: لأبيه): أيُّما أثبت أصحاب الزهري؟ فقال: (لكل واحدٍ منهم عِلّةٌ، إلا أن يونس وعُقيلًا يؤديان الألفاظ، وشُعيب بن أبي حمزة، وليس هم مثل معمر، معمرٌ يقاربهم في الإسناد). قلت: فمالك؟ قال: (مالك أثبت في كل شيء .. ) ا. هـ. وعند ابن هانئ: قيل له: فأيُّ أصحاب الزهري أحب إليك؟ قال: (مالكٌ أحبهم إليَّ في قلة روايته، وبعده معمر .. )، وقال أبوطالبٍ: قال أبوعبدالله: (ومالكٌ أثبت في حديث الزهري من جميع من روى عنه).
وقال يحيى بن معين (ت 233 هـ) -عَقِبَ تعداده لأصحاب الزهري-: (ذاك أرفعهم)، وقال: (مالكٌ أكبر الناس كلِّهم في الزهري وأثبتهم عندي).
وقال عمرو الفلّاس (ت 249 هـ): (أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف عنه: مالك بن أنس).
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (ت 259 هـ): (مالكٌ من أثبت الناس فيه).
وقال أبوحاتم الرازي (ت 277 هـ): (هو أثبتُ أصحاب الزهري).
وقال النسائي (ت 303 هـ): (أثبتُ الناس في ابن شهابٍ الزُهري: مالك بن أنس، وزياد بن سعد الخراساني).
انظر: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد رواية ابنه عبدالله (2543)، ومسائل ابن هانئ (2128) و (2273)، والمعرفة والتاريخ للفسوي (2/ 201)، ومشيخة النسائي (77)، وسؤالات ابن الجُنيد (156) و (545)، وتاريخ ابن معين برواية ابن طهمان (138) و (400)، ومعرفة الرجال لابن محرز (1/ 120)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/ 205)، وشرح علل الترمذي لابن رجب (2/ 671).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)