(64 -‌‌ باب التكبير على الجنازة أربعًا)
قال الحافظ(1): قال ابن المنيِّر: أشار بهذه الترجمة إلى أن التكبير لا يزيد على أربع، ولذلك لم يذكر ترجمة أخرى ولا خبرًا في الباب، قال ابن المنذر: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع، وفيه أقوال أُخر ثم ذكرها، انتهى.
قلت: كان فيه الخلاف سلفًا، والجمهور منهم الأئمة الأربعة على الأربع، كما جزم به البخاري.

(65 -‌‌ باب قراءة فاتحة الكتاب. . .) إلخ
قال الحافظ(2): أي: مشروعيتها، وهي من المسائل المختلف فيها، روي مشروعيتها عن بعض الصحابة والتابعين، وبه قال الشافعي وأحمد، ونقل عن أبي هريرة وابن عمر ليس فيها قراءة وهو قول مالك والكوفيين.
وقوله: (يقرأ على الطفل)، كتب الشيخ في "اللامع"(3): كان بيانًا للجواز أو منسوخًا فلا يلزم استحبابها، ومعنى قوله: "سُنَّة" أنها ثابتة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، انتهى. وبسط في هامشه: الكلام على المسألة، فارجع إليه لو شئت.
وقال السندي(4): يتبادر منه أنها من سنن صلاة الجنازة لا من واجباتها ولو سلّم فلا دلالة له على وجوبها في صلاة الجنازة كما لا يخفى، وقولهم: إن قول الصحابي: "من السُّنَّة كذا" في حكم الرفع، لا يدل على أن قوله "الفعل الفلاني سُنَّة" كذلك، ولو سلّم فغايته أنه رفع للفعل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى أنه فعله، ولا يلزم من مجرد فعله الوجوب، فهذا الحديث لا يفيد الوجوب، نعم هو يرد قول من يقول بكراهة فاتحة الكتاب في صلاة--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 203).
(2) "فتح الباري" (3/ 203).
(3) "لامع الدراري" (4/ 361).
(4) "حاشية السندي" (1/ 231).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢١٤)