الجنازة، ولعل من يقول بالوجوب يأخذه من عموم "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب". والله تعالى أعلم.
قلت: قراءة الفاتحة من الأركان عند الشافعية والحنابلة، وأركان صلاة الجنازة عندهما سبعة كما في "الأوجز"(1) عن "نيل المآرب" في فقه الحنابلة و"شرح الإقناع" في فقه الشافعية.

(66 -‌‌ باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن)
قال الحافظ(2): وهذا أيضًا من المسائل المختلف فيها، قال ابن المنذر: وبمشروعيته قال الجمهور، ومنعه النخعي ومالك وأبو حنيفة، وعنهم إن دفن قبل أن يصلى عليه شرع وإلا فلا، انتهى.
وبسط الكلام على المسألة، ودلائل الفريقين في "الأوجز"(3)، وفيه: قال الأبي في "الإكمال": مشهور قول مالك المنع، والشاذ جوازها فيمن دفن بغير صلاة، انتهى.
قال الزرقاني(4): وأجابوا عن الحديث بأن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم، والدليل على الخصوصية ما زاده مسلم وابن حبان في حديث أبي هريرة: "فصلى على القبر ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم"، إلى آخر ما فيه.

(67 -‌‌ باب الميت يسمع خفق النعال)
قال الحافظ(5): قال ابن المنيِّر: جرد المصنف ما ضمنه هذه الترجمة ليجعله أول آداب الدفن من إلزام الوقار واجتناب اللغط وقرع الأرض بشدة الوطء عليها كما يلزم ذلك مع الحي النائم، وترجم بالخفق ولفظ المتن--------------------------------------------
(1) انظر: "أوجز المسالك" (4/ 461).
(2) "فتح الباري" (3/ 205).
(3) "أوجز المسالك" (4/ 453).
(4) "شرح الزرقاني" (2/ 60 - 61).
(5) "فتح الباري" (3/ 206).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢١٥)