وقال العيني(1) في "باب كيف حَوّل النبي صلى الله عليه وسلم ظَهرَه إلى الناس" بعد ذكر توجيهات الشرَّاح الأخر: قلت: يمكن أن تؤخذ الكيفية من حال النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان يعجبه التيمن في شأنه كله. . . إلخ.
وأخذ بذلك الأصل شيخ المشايخ في "باب التماس الوضوء. . ." إلخ، وابن بطال في "باب يلبس أحسن ما يجد، أي: في الجمعة".

50 -‌‌ الخمسون: الاستدلال بالعموم:
ما هو معروف مطَّرد عند الشرَّاح والمشايخ أن الإمام البخاري رحمه الله كثيرًا ما يستدل على الترجمة بالعموم، وأخذ بذلك الأصل الإمام الكَنكَوهي قُدِّس سرُّه بمواضع من "تقريره"، منها: ما قال في "باب وجوب القراءة للإمام": استدل على مدعاه بأن الوارد مطلق عن تقييد بشيء من الصلوات أو المصلين،(2) انتهى.
وأخذ بذلك الأصل الحافظ ابن حجر أيضًا في الباب المذكور، إذ قال(3): وقد يؤخذ السفر والحضر من إطلاق قوله صلى الله عليه وسلم: "فإنه لم يفصل بين الحضر والسفر"، انتهى.
وأخذه الشيخ قُدِّس سرُّه أيضًا في "باب التشهد في الآخرة"، إذ قال(4): دلالة الرواية عليه من حيث إن المذكور فيها غير مقيد بالأولى والآخرة فلا يتقيد بشيء منهما. . . إلخ.
وقال العيني(5) في "باب التيمن في دخول المسجد في حديث--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (5/ 277).
(2) انظر: "لامع الدراري" (3/ 260).
(3) "فتح الباري" (2/ 239).
(4) "لامع الدراري" (3/ 269).
(5) "عمدة القاري" (3/ 423).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٩٢)