(14 -‌‌ باب قوله: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآية [النساء: 75])
والأظهر أن "المستضعفين" مجرور بالعطف على اسم الله، أي: وفي سبيل المستضعفين، أو على سبيل الله، أي: وفي خلاص المستضعفين، وجوز الزمخشري، أن يكون منصوبًا على الاختصاص.
قوله: (تلووا ألسنتكم بالشهادة) وصله الطبري عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا} [النساء: 135] قال: تلووا ألسنتكم بشهادة أو تعرضوا عنها، وعن قتادة أنه قال: أن تدخل في شهادتك ما يبطلها أو تعرض عنها فلا تشهدها، وقرأ حمزة وابن عامر: {وَإِنْ تَلْوُوا} بواو واحدة ساكنة، ويكون على هذا من الولاية، وصوّب أبو عبيدة قراءة الباقين وقال: وليس للولاية ها هنا معنى، وأجاب الفراء بأنها بمعنى الليّ كقراءة الجماعة إلا أن الواو المضمومة قلبت همزة ثم سهلت، وقال الفارسي: إنها على بابها من الولاية، والمراد: وإن وليتم إقامة الشهادة، انتهى(1).

(15 -‌‌ باب قوله: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ} الآية [النساء: 88])
(قال ابن عباس: بددهم) وصله الطبري بسنده عن ابن عباس، وبسند آخر عنه قال: "أوقعهم"، وفي رواية قال: "أهلكهم"، وهو تفسير باللازم؛ لأن الركس: الرجوع، فكأنه ردّهم إلى حكمهم الأول، انتهى(2).

‌‌(باب قوله: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ. . .} [النساء: 83] أفشوه) إلخ
قال الحافظ(3): وصله ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {أَذَاعُوا بِهِ} أي: أفشوه.--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" (8/ 255، 256).
(2) انظر: "فتح الباري" (8/ 256).
(3) "فتح الباري" (8/ 257).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٨٣)