(7 - باب قوله: {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأنعام: 151])
كتب الشيخ قُدِّس سرُّه(1): قوله: "وكيل: حفيظ محيط. . ." إلخ، يعني: الوكالة ها هنا ليست بمعناه، بل المراد بها الحفظ والإحاطة، وهما وصفان لازمان للوكيل عادة لتمكنه من التصرف فيما وكل عليه.
وقوله: (قبلًا جمع قبيل، والمعنى أنه ضروب للعذاب) يعني: أن العذاب أصناف وضروب، انتهى.
وفي هامشه: بسط الشرَّاح في معنى قوله: "قبلًا"، وفي ضبط هذا اللفظ، قال الحافظ(2) بعد ما بسط الكلام على الأقاويل فيه: ولم أر من فسّره بأصناف العذاب فليحرر، انتهى.
وحكى القسطلاني قول الحافظ هذا ولم يزد عليه بشيء.
وقال العيني(3): قوله: "ضروب للعذاب" أشار به إلى قوله تعالى: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام: 111] ثم قال: قبلًا جمع قبيل.
قوله: "والمعنى" أشار به إلى أن معنى قبيل ضروب، يعني: أنواع للعذاب، كل ضرب، أي: كل نوع من تلك الضروب قبيل، أي: نوع، انتهى.
وهذا التَّفسير من منتقدات الشيخ قُدِّس سرُّه كما تقدم في مقدمة "اللامع".
والأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن ذكر هذا التَّفسير ها هنا ليس في محله، بل هو تفسير لما سيأتي في سورة الكهف في قوله تعالى: وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهف: 55]، وفي "تفسير الجلالين"(4): قوله: "قبلًا" مقابلة وعيانًا، وهو القتل يوم بدر، وفي قراءة بضمتين جمع قبيل، أي: أنواعًا، انتهى.--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (9/ 84، 85).
(2) "فتح الباري" (8/ 296).
(3) "عمدة القاري" (12/ 606).
(4) "تفسير الجلالين" (ص 389).
كتب الشيخ قُدِّس سرُّه(1): قوله: "وكيل: حفيظ محيط. . ." إلخ، يعني: الوكالة ها هنا ليست بمعناه، بل المراد بها الحفظ والإحاطة، وهما وصفان لازمان للوكيل عادة لتمكنه من التصرف فيما وكل عليه.
وقوله: (قبلًا جمع قبيل، والمعنى أنه ضروب للعذاب) يعني: أن العذاب أصناف وضروب، انتهى.
وفي هامشه: بسط الشرَّاح في معنى قوله: "قبلًا"، وفي ضبط هذا اللفظ، قال الحافظ(2) بعد ما بسط الكلام على الأقاويل فيه: ولم أر من فسّره بأصناف العذاب فليحرر، انتهى.
وحكى القسطلاني قول الحافظ هذا ولم يزد عليه بشيء.
وقال العيني(3): قوله: "ضروب للعذاب" أشار به إلى قوله تعالى: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام: 111] ثم قال: قبلًا جمع قبيل.
قوله: "والمعنى" أشار به إلى أن معنى قبيل ضروب، يعني: أنواع للعذاب، كل ضرب، أي: كل نوع من تلك الضروب قبيل، أي: نوع، انتهى.
وهذا التَّفسير من منتقدات الشيخ قُدِّس سرُّه كما تقدم في مقدمة "اللامع".
والأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن ذكر هذا التَّفسير ها هنا ليس في محله، بل هو تفسير لما سيأتي في سورة الكهف في قوله تعالى: وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهف: 55]، وفي "تفسير الجلالين"(4): قوله: "قبلًا" مقابلة وعيانًا، وهو القتل يوم بدر، وفي قراءة بضمتين جمع قبيل، أي: أنواعًا، انتهى.--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (9/ 84، 85).
(2) "فتح الباري" (8/ 296).
(3) "عمدة القاري" (12/ 606).
(4) "تفسير الجلالين" (ص 389).
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١١٦)