لكن فيه أن الإمام البخاري فسر قبلًا لذي في سورة الكهف بقوله: "استئنافًا"، نعم أخرج السيوطي في "الدر"(1) عن مجاهد أنه قرأ: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} أي: قبائل، قال العيني في الكهف(2): من قرأ بضمتين أراد أصناف العذاب، انتهى.
قال البغوي في "المعالم": قرأ أبو جعفر وأهل الكوفة "قبلًا" بضم القاف والباء جمع قبيل، أي: أصناف العذاب نوعًا نوعًا، انتهى.
فالظاهر عندي: أن التَّفسير كان لقبلًا الذي في الكهف، وذكره ها هنا من سهو الناسخ، انتهى.

(9 -‌‌ باب قوله: {هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ. . .} [الأنعام: 150]) إلخ
هكذا في النسخ الهندية و"القسطلاني"، وفي نسخة "الفتح": "باب قوله: {قُلْ هَلُمَّ. . .} " إلخ، ولم يذكر المصنف في هذا الباب حديثًا، ولم يتعرض له الحافظ وغيره، وليس هذا الباب في نسخة "العيني"، بل ذكر في نسخة "العيني": "قوله: {هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ. . .} " إلخ تحت الباب الآتي، ولم يتعرض هو ولا غيره لاختلاف النسخ أيضًا، وعلى ما في نسخة "العيني" لا مناسبة بين حديث الباب وبين هذه الآية كما لا يخفى.
قال الحافظ(3): قوله: "هم للواحد والاثنين والجمع" هو كلام أبي عبيدة بزيادة: والذكر والأنثى سواء، وأهل نجد يقولون للواحد: هلم، وللمرأة: هلمي، وللاثنين: هُلمّا، وللقوم: هلمّوا، وللنساء: هلممن، يجعلونها من هلممت، وعلى الأول فهو اسم فعل معناه طلب الإحضار، وشهداءكم مفعول به، انتهى من "الفتح".--------------------------------------------
(1) "الدر المنثور" (5/ 406).
(2) "عمدة القاري" (13/ 132).
(3) "فتح الباري" (8/ 2997).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١١٧)