أي: من نخلة، وهي من الألوان ما لم تكن عجوة أو برنية إلا أن الواو ذهبت بكسر اللام، وعند الترمذي من حديث ابن عباس: "اللينة: النخلة" في أثناء حديث، وروى سعيد بن منصور من طريق عكرمة قال: اللينة: ما دون العجوة، وقال سفيان: هي شديدة الصفرة تنشق عن النوى، انتهى.
قال العيني(1): وعن ابن عباس: هي لون من النخل، وأصل لينة: لونة، قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، انتهى.
(فائدة): قال الإمام الترمذي بعد ذكر حديث ابن عباس (المتقدم في كلام الحافظ) في تفسير سورة الحشر في قول الله عز وجل: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} قال: اللينة: النخلة، قال أبو عيسى: سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث، انتهى.
قلت: ولذا عدوا في مناقب الإمام الترمذي أن شيخه الإمام البخاري أيضًا من تلامذته، وقالوا: إن الإمام البخاري سمع من تلميذه الإمام الترمذي حديثين(2): أحدهما حديث ابن عباس هذا، والثاني حديث أبي سعيد: "يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك" قال الترمذي بعد إخراجه في مناقب علي: قد سمع محمد بن إسماعيل مني هذا الحديث، انتهى.

(2 -‌‌ باب قوله: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [الحشر: 7])
قال القسطلاني(3): قال الزمخشري: لم يدخل العاطف على هذه الجملة لأنها بيان للأولى، وسقط "باب" لغير أبي ذر، انتهى.
قال الحافظ(4): تقدم تفسير الفيء والفرق بينه وبين الغنيمة في أواخر الجهاد، انتهى.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (13/ 386).
(2) انظر: "سنن الترمذي" (3303) و (3727).
(3) "إرشاد الساري" (11/ 144).
(4) "فتح الباري" (8/ 630).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٢٣)