(106) ‌‌{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ}
بسم الله الرحمن الرحيم
هكذا في نسخة "القسطلاني"، وفي نسخة "العيني" بزيادة لفظ "سورة" وفي نسخة الحافظ: "سورة لإيلاف" حسب، والبسملة ساقطة عن نسخ الشروح.
قال العيني(1): ذكر أبو العباس أنها مكية بلا خلاف، وذكر الضحاك وعطاء بن السائب أنها مدنية، انتهى.
ثم اختلفوا في متعلق اللام في قوله: {لِإِيلَافِ} بسط الكلام عليه في هامش "اللامع"(2): فارجع إليه لو شئت.
قال الحافظ(3) رحمه الله: قيل: اللام متعلقة بالقصة التي في السورة التي قبلها، ويؤيده أنهما في مصحف أُبي بن كعب سورة واحدة، وقيل: متعلقة بشيء مقدر، أي: اعجب لنعمتي على قريش، انتهى.
(تنبيه): لم يذكر في هذه السورة ولا(4) التي قبلها حديثًا مرفوعًا، فأما سورة الهمزة ففي صحيح ابن حبان من حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} [الهمزة: 3] يعني: بفتح السين، وأما سورة الفيل ففيها من حديث المسور الطويل في صلح الحديبية.
قوله: (حبسها حابس الفيل) قد تقدم شرحه مستوفي في كتاب الشروط، وفيها حديث ابن عباس مرفوعًا: "إن الله حبس عن مكة الفيل" الحديث، وأما هذه السورة فلم أر فيها حديثًا مرفوعًا صحيحًا، انتهى من "الفتح"".--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (13/ 512).
(2) انظر: "لامع الدراري" (9/ 212).
(3) "فتح الباري" (8/ 730).
(4) كذا في الأصل ولعله: "اللتين قبلها"، [ز].

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٧)