(107) ‌‌{أَرَأَيْتَ}
بسم الله الرحمن الرحيم
وكذا في نسخة "القسطلاني" بغير لفظ "سورة" وفي نسخة الحافظين بزيادة لفظ "سورة"، والبسملة ساقطة عن نسخ الشروح.
قال العلامة العيني(1): وتسمى سورة الماعون، وهي مكية، قال الثعلبي: قال مقاتل والكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي، وعن السدي وابن كيسان: في الوليد بن مغيرة، وعن الضحاك: في عمرو بن عائذ، وقيل: في هبيرة بن وهب المخزومي، وقال الفراء: وقرأ ابن مسعود: أرأيتك الذي يكذب، قال: والكاف صلة، وقال النسفي: {أَرَأَيْتَ} هل عرفت {الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} بالجزاء من هو؟ إن لم تعرفه {فَذَلِكَ الَّذِي} يكذب بالجزاء هو الذي {يَدُعُّ الْيَتِيمَ} أي: يقهره ويزجره، انتهى.
قوله: ({الْمَاعُونَ}: المعروف كله) قال العيني(2): ذكر البخاري في تفسير الماعون ثلاثة أقوال: الأول: المعروف كله، وهو الذي يتعاطاه الناس بينهم كالدلو والفأس والقدر، وهو قول الكلبي ومحمد بن كعب، الثاني: الماعون الماء، وهو قول سعيد بن المسيب والزهري ومقاتل، قالوا: الماعون الماء بلغة قريش، الثالث: قول عكرمة وهو أعلاها الزكاة، إلى آخره، وهو قول ابن عمر والحسن وقتادة، وقوله: "عارية المتاع" أي الماعون اسم جامع لمتاع البيت كالمنخل والغربال ونحو ذلك مما يستعمل في البيوت، وقيل: الماعون ما لا يحل منعه مثل الماء والملح والنار وغير ذلك، إلى آخر ما بسط الكلام في تحقيقه في هامش "اللامع"(3).
وقال الحافظ(4): أما القول الأول فقال الفراء: قال بعضهم: إن--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (13/ 513).
(2) "عمدة القاري" (13/ 514).
(3) "لامع الدراري" (9/ 213).
(4) "فتح الباري" (8/ 731).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٨)