وقال أيضًا تحت حديث الباب: وفي الحديث ردّ على طائفة من المبتدعة حيث أنكروا إصابة العين كما تقدم في الباب السابق، ثم قال: واختلف في القصاص فقال القرطبي: لو أتلف العائن شيئًا ضمنه، ولو قتل فعليه القصاص أو الدية إذا تكرر ذلك منه بحيث يصير عادة كالساحر عند من لا يقتله كفرًا، وقال الشافعي: لا قصاص ولا دية ولا كفارة، إلى آخر ما ذكر.

(37 -‌‌ باب رقية الحية والعقرب)
أي: مشروعية ذلك، وأشار بالترجمة إلى ما ورد في بعض طرق حديث الباب على ما سأذكره. ثم قال تحت حديث الباب: ووقع في رواية أبي الأحوص عن الشيباني بسنده: "رخص في الرقية من الحية والعقرب"، انتهى من "الفتح"(1).
وقال العلَّامة العيني(2) بعد حديث الباب: مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "الرقية من كل ذي حمة" لأن الحمة كل شيء يلدغ أو يلسع، قاله الخطابي، وقيل: هي شوكة العقرب، انتهى.

(38 -‌‌ باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم -)
أي: التي كان يرقي بها، قاله الحافظ(3).
قلت: لعله أشار به إلى أولوية الأخذ في الرقى بالمأثور من الأدعية.

(39 -‌‌ باب النفث في الرقية)
بفتح النون وسكون الفاء بعدها مثلثة، في هذه الترجمة إشارة إلى الردّ على من كره النفث مطلقًا كالأسود بن يزيد أحد التابعين تمسّكًا--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (10/ 206).
(2) "عمدة القاري" (14/ 722).
(3) "فتح الباري" (10/ 206).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)