وقال الأبي(1) في "شرح مسلم": وفيه رد على الشافعي والمحدثين في قولهم بصحة صلاة المفترض خلف المنتفل، انتهى.
وعن أحمد روايتان، والمختار عند أكثر أصحابه المنع، انتهى مختصرًا من هامش "اللامع"(2).

(67 -‌‌ باب من أسمع الناس تكبير الإمام)
كتب الشيخ في "اللامع"(3): فيه تصريح بأن أبا بكر لم يكن إمامًا حتى يلزم الائتمام بالمأموم، كما تقدم شيء منه، انتهى.
قال الحافظ(4): ذكر فيه حديث عائشة والشاهد فيه قوله: "وأبو بكر يسمع الناس التكبير" وهذه اللفظة مفسرة عند الجمهور للمراد بقوله في الرواية الماضية: "وكان أبو بكر رضي الله عنه يصلي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر"، انتهى مختصرًا.

(68 -‌‌ باب الرجل يأتم بالإمام. . .) إلخ
كتب الشيخ في "اللامع"(5): قوله: "ويأتم الناس بالمأموم" أي: في إتيان الأفعال، وإلا فالائتمام حقيقة بالإمام لا غير، انتهى.
وفي "تراجم شيخ المشايخ"(6): هذا الباب يحتمل معنيين:
أحدهما: يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم يعني أنهم يسمعون منه التكبير، ويكون الإمام في الحقيقة للكل واحدًا.
وثانيهما: يأتمون به حقيقة، وذهب المؤلف إلى كلا الاحتمالين في إمامته صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه وإمامة أبي بكر للقوم. وما قال به أحمد--------------------------------------------
(1) "شرح الأبي على مسلم" (2/ 296).
(2) "لامع الدراري" (3/ 200).
(3) "لامع الدراري" (3/ 201).
(4) "فتح الباري" (2/ 203).
(5) "لامع الدراري" (3/ 204).
(6) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص 227).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٧٠)