Arabic source text

📘 আন-নাকদুস সহীহ লিমা ইতাতারাযা মিন আহাদীসিল মাসাবীহ (সালাহউদ্দীন আল-আলাই - মৃত্যু 761 হিজরী)

📘 النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح (صلاح الدين العلائي - ت 761 هـ)

📘 আন-নাকদুস সহীহ লিমা ইতাতারাযা মিন আহাদীসিল মাসাবীহ (সালাহউদ্দীন আল-আলাই - মৃত্যু 761 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح (صلاح الدين العلائي)القسم: التخريج والأطراف
الكتاب: النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح
المؤلف: صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي (ت 761هـ)
المحقق: عبد الرحمن محمد أحمد القشقري
الناشر: -
الطبعة: الأولي، 1405هـ/1985م
عدد الصفحات: 61
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌مقدمة

النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح
تأليف الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي، المتوفى سنة 761هـ
تحقيق وتعليق: الدكتور عبد الرحيم محمد أحمد القشقري الأستاذ المساعد بكلية الحديث والدراسات الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد:
فإن الله سبحانه وتعالى حينما تكفل بحفظ كتابه {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} تكفل أيضاً بحفظ سنة نبيه بأن خلق لها رجالاً يذبون عنها، ويكشفون زيف الزائفين. وذلك بتدوينها في الدواوين سواء كانت تلك الدواوين على حسب المسانيد كمسند الطيالسي وأحمد بن حنبل وابن راهوية أو على الأبواب كالبخاري ومسلم وأصحاب السنن.
وقد اتبع كل إمام منهج في التأليف، فمنهم من اشترط الصحة في أحاديثه كما فعل الإمام البخاري ومسلم دون أن يستوعبا جميع الأحاديث الصحيحة، لأن في ذلك مشقة وعناء، بل اختارا ما أجمع العلماء على صحته، وتركا من الصحاح مخافة الطول.
ومنهم من لم يشترط الصحة، بل أورد كل ما عنّ له وحكم على ما رأى أنه لازم، كما صنع الترمذي وأبو داود وأن ما سكت عنه صالح، بل وفيها بعض الأحاديث الضعيفة.
وقد أراد البغوي – رحمه الله – أن يجمع كتاباً شاملاً لنوعي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

الصحيح والحسن، فما كان في الصحيحين فهو صحيح، وما كان في السنن فهو حسن، وإن كان هناك ضعيف أو غريب، أشار إليه، وإن كان منكراً أو موضوعاً، أعرض عنه.
وقد جاء العلماء بعده فوضعوا كلام البغوي في ميزان النقد العلمي، فخرجوا بما يلي:
1- أنه لم يميز بين النوعين – الصحيح والحسن- وكأنه سكت عن البيان لاشتراكهما في الاحتجاج به لا في القوة.
2- ردوا قوله بأن الحسان ما في السنن لأن فيها غيره من الصحيح والضعيف الذي يجبر، لا سيما عند أبي داود لأن الضعيف عنده أحب إليه من رأي الرجال، وقد يقال عن صنيع البغوي بأنه اصطلاح له، ولا مشاحة في الإصطلاح إلا أنه قول ضعيف، لأن الواقع يرده.
فالإصطلاح يكون حينئذ مردوداً وقد اهتم الأئمة الذين جاؤوا بعده بكتاب المصابيح شرحاً وتخريجاً لأحاديثه فشرحه البيضاوي وسماه تحفة الأبرار وقاسم بن قطلوبغا، والتور بشتى وغيرهم.
وخرّج أحاديثه جملة من العلماء منهم: الإمام المناوي في كتابه كشف المناهيج.
ومن العلماء من أكمله وهذبه وزاد عليه.
ذكر ذلك حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون عند الكلام على كتاب المصابيح 2/1698.
وكان للعلائي دور في خدمة هذا الكتاب الجليل حيث دافع عنه وعن الأحاديث التي رميت بالوضع، وهي ليست موضوعة كما أشار إليها في كتابه. وقد كان بعمله هذا ممن أسدى خدمة جليلة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

لمحبي هذا الكتاب، لا سيما طلاب العلم في الباكستان والهند والتركستان، حيث اعتمادهم يكاد يكون كلياً على هذا الكتاب.
وفي الختام أود أن أترك القارئ يجول مع العلائي في كتابه ليرى مدى تمكنه من علم الحديث. فهذا الكتاب غيض من فيض بالنظر إلى ما ألّف من مؤلفات في فنون شتى.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.
المحقق
تحريراً في 4/12/1404هـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌ترجمة العلائي
هو الشيخ صلاح الدين العلائي الحافظ المفيد. المحدث الفقيه الأصولي الأديب، خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي الشافعي.
ولد في أحد الربيعين سنة أربع وتسعين وستمائة بدمشق.
بدأ العلم صغيراً حيث ورد أنه سمع صحيح الإمام مسلم سنة ثلاث وسبعمائة على الشيخ شرف الدين الفزاري، وسمع البخاري على ابن مشرف سنة أربع وسبعمائة، وفيها ابتدأ بقراءة العربية وغيرها على الشيخ نجم الدين القحفازي، والفقه والفرائض على الشيخ زكي الدين زكوي.
ثم جد في طلب الحديث سنة عشر وسبعمائة وقرأ بنفسه على القاضي سليمان الحنبلي وأبي بكر بن عبد الدائم، وعيسى المطعم ومن بعدهم حتى بلغ شيوخه بالسماع نحو سبعمائة شيخ، ومن مسموعاته الكتب الستة وغالب دواوين الحديث1.--------------------------------------------
1 الدراس 1/60.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

أقوال النقاد فيه:
قال السبكي: كان حافظاً ثقة ثبتاً عارفاً بأسماء الرجال والعلل والمتون1.
وقال ابن كثير: كانت له يد طولى بمعرفة العالي والنازل، وتخريج الأجزاء والفوائد، وله مشاركة قوية في الفقه واللغة، والعربية والأدب2.
ولو انتقلنا إلى رحلاته فمصنفنا كان من أولئك الذين ارتحلوا للسماع والأخذ عن الشيوخ، وقد ذكر من ترجم له أنه حج مراراً، واستقر به المقام في مدينة القدس مدرساً للحديث في التنكزية. إلى جانب الفتوى والتصنيف، حتى وافاه الأجل المحتوم في المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة، ودفن بمقبرة باب الرحمة إلى جانب سور المسجد3.
مؤلفاته:
لقد خلف الإمام العلائي مجموعة كبيرة من المؤلفات العلمية التي كان لها الأثر الكبير في إثراء المكتبة الإسلامية، وكانت جل تلك المصنفات في علم الحديث والرجال وعلوم الفقه وأصوله، وكانت لمؤلفاته صدى واسعاً بين العلماء لا سيما في عصره.
فمن مؤلفاته التي خلفها لنا بعد وفاته ما يلي:
1- إتمام الفوائد الموصولة في الأدوات الموصولة4.--------------------------------------------
1 طبقات الشافعية 10/36.
2 البداية والنهاية 14/267.
3 الأنس الجليل 2/107.
4 ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل 1/13.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

2- إجمال الإصابة في أقوال الصحابة1.
3- الأحكام الكبرى.
ذكره صاحب الأنس وقال: علق منها قطعة نفيسة2.
4- الأربعين في أعمال المتقين3.
5- الأربعين الإلهية.
6- الأربعين المغنية بفنونها عن المعين4.
7- الأشباه والنظائر5.
8- برهان التيسير في عنوان التفسير6.
9- بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس7.
10- تحفة القادم من فوائد أبي القاسم.
11- تحقيق الكلام في نية الصيام8.
12- تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد9.
13- تفصيل الإجمال في تعارض بعض الأقوال والأفعال10.--------------------------------------------
1 منه نسخة في مكتبة عارف حكمت المجموع رقم 117، من 35-47 كما ذكر في المصدر السابق.
2 الأنس الجليل 2/107.
3 هكذا ذكره الحافظ ابن حجر في الدرر 2/91.
4 ذكرهما د. عمر فلاته في مقدمة المراسيل 1/13.
5 ذكره السبكي في طبقاته 10/35، ووقفت على نسخة مصورة من مكتبة الجامعة العثمانية تحت رقم (قع ش) 362، 297، وعدد أوراقه 219.
6 ذكره د. عمر فلاته في مقدمة المراسيل 1/13.
7 منه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم 1579 من ورقة 56-97.
8 ذكرهما د. عمر حسن في مقدمة المراسيل 1/14.
9 منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم 65.
10 منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم: 1304.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

14- تلقيح الفهوم في صيغ العموم1.
15- التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة2.
16- تهذيب الأصول إلى مختصر جامع الأصول3.
17- توفة الكيل لمن حرم لحوم الخيل4.
18- تيسير حصول السعادة في تقرير شمول الإرادة5.
19- جامع التحصيل لأحكام المراسيل6.
20- الدرة السنية في مولد خير البرية.
21- رفع الإشتباه عن حكم الإكراه7.
22- رفع الأشكال عن حديث صيام ستة أيام من شوال8.
23- شفاء المسترشدين في حكم اختلاف المجتهدين9.
24- العدة في أدعية الكرب والشدة10.
25- عقيلة الطالب في أشرف الصفات والمناقب11.
26- فصل القضاء في أحكام الأداء والقضاء12.--------------------------------------------
1 منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم 647/648.
2 منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم: 878.
3 منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم: 2510.
4 منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم: 878.
5 ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل 1/14.
6 حققه د. عمر حسن لنيل شهادة الماجستير وطبعه الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي.
7 ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل 1/15.
8 ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل 1/15 وقال موجود في القاهرة.
9 منه نسخة في كوبريللي تحت رقم 386/2.
10 منه نسخة في كوبريللي تحت رقم 334 ب م 4148.
11 ذكره صاحب الأنس 2/107 وقال جمع الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
12 ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل 1/15.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

27- الفصول المفيدة في الواو المزيدة1.
28- الفوائد المجموعة في الفرائد المسموعة2.
29- حديث قطع في مجن وما يتعلق به3.
30- كتاب القواعد4.
31- كشف النقاب عما روى الشيخان للأصحاب5.
32- الكلام على حديث ذي اليدين6.
33- الكلام في بيع الفضولي7.
34- المائة المنتقاة من الترمذي.
35- المائة المنتقاة من صحيح مسلم.
36- المائة المنتقاة من مشيخة الفخر.
37- المباحث المختارة في تفسير آية الدم والكفارة.
38- المجالس المبتكرة8.
39- المجموع المذهب في قواعد المذهب9.
40- المدلسين10.--------------------------------------------
1 منه نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم 2709 (109-126) .
2 ذكره الحافظ ابن حجر في الدرر 2/91، وقال: عبارة عن فهرست لمسموعاته من شيوخه.
3 منه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم: 542.
4 ذكره صاحب الأنس 2/107، وقال: كتاب نفيس يشتمل على علمي الأصول والفروع.
5 منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم 1770.
6 ذكره صاحب الأنس 2/107 وقال: في مجلد.
7 منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم: 878.
8 ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل 1/15.
9 منه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم 1790.
10 ذكره السبكي في طبقاته 10/35.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

41- المسلسلات1.
42- مقدمة كتاب نهاية الأحكام2.
43- منحة الرائض بعلوم آيات الفرائض3.
44- النفحات القدسية4.
45- النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح.
وهو كتابنا هذا وسيأتي الكلام عليه بعد هذا الفصل.
46- الوشي المعلم في من روى عن أبيه عن جده5.
47- منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة6.--------------------------------------------
1 ذكره د. عمرحسن في مقدمة كتابه 1/15.
2 ذكره المؤلف في مقدمة كتابه نقد الصحيح.
3 ذكره صاحب الأنس 2/107.
4 ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل 1/16.
5 ذكره صاحب الأنس 2/107، وقد وقفت على قطعة مصورة لدى الشيخ حماد بن محمد الأنصاري.
6 قمت بتحقيقه معتمداً على نسختين أولاهما من الأسكوريال، والأخرى من مكتبة خدابخش.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌الكلام على الكتاب

النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح
هكذا اسم الكتاب في عنوان النسخة التي وقفت عليها، وقد تناول المصنف رحمه الله الأحاديث التي انتقدت على المصابيح تبعاً لحكم ابن الجوزي على تلك الأحاديث بالوضع.
وقد حاول المصنف رحمه الله إخراج تلك الأحاديث من حيز الوضع إلى حيز آخر أقوى، معتمداً على أقوال العلماء وبحث طرق الأحاديث الواردة.
ومن خلال دراستي للكتاب وجدته قد حسن أحد عشر حديثاً من ضمن الأحاديث التي أوردها في كتابه. وهي تسعة عشر حديثاً وحكم على باقيها بالضعف الذي لا ينتهي إلى الوضع.
وقد ابتدأ كتابه بذكر جملة من القواعد المعتبرة في التصحيح والتحسين، وذكر شيئاً من شروط أصحاب الكتب الستة.
ولعلي لا أغالي إذا قلت إنه استطاع بهذا الجزء أن يبين لنا إمامته في فن التخريج والتصحيح والتضعيف.
ومن العجب أن يقوم الحافظ ابن حجر بتأليف كتاب يتناول نفس الموضوع الذي تناوله العلائي. وكان الدافع للحافظ في تأليفه الكتاب هو سؤال وجهه إليه بعض المستفتين، وهذا الدافع نفسه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

الذي حمل العلائي على تأليف الجزئ الذي بين أيدينا.
والناظر لهذين الجزئين يرى مدى التشابه في إطلاق الحكم على الأحاديث الواردة حتى ليخيل أن أحدهما نقل الكتاب عن الآخر بنصه. إلا أنني لا أستطيع الجزم بذلك لأن وجدت السيوطي قد عزا بعض النقول إلى كتاب الأجوبة للحافظ ابن حجر1، إلى جانب ما ذكره المؤلف نفسه2.
وقد انفرد كتاب العلائي بزيادة حديث واحد وهو الحديث العاشر ولفظه "للسائل حق وإن جاء على فرس"، إذ لم يذكره الحافظ ابن حجر تبعاً لعدم وروده في السؤال الموجه إليه.
فمهما يكن من أمر، فالكتابين متلازمين، ولا بد لطالب العلم أن يقف عليهما عند الإهتمام بأحاديث المصابيح.
نسبة الكتاب للمؤلف:
أثناء بحثي في كتاب المعتبر للإمام الزركشي، وقفت على حديث صنفان من أمتي3 … الحديث، حيث نقل عن العلائي رد ما أورده ابن الجوزي في موضوعاته، وبعد المقارنة بين النصين وجدتهما متطابقين تماماً.
وقد سبق الزركشي إلى ذكر كتاب العلائي الإمام ابن القيم رحمه الله في الكلام على حديث أقيلوا ذوي الهيآت4.--------------------------------------------
1 اللالئ المصنوعة 1/334.
2 أشار في صلاة التسبيح إلى كتابه تخريج الأحاديث الواردة في الأذكار. مشكاة 3/306.
3 المعتبر 2/454.
4 عون المعبود 12/39.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

ولعل إيراد هذين الإمامين لهذا الكتاب ونقلهما عنه يقطع يقيناً بأن هذا الكتاب للمصنف.
ومن الأدلة في ذلك ما ذكره السخاوي في الكلام على حديث أنا مدينة العلم1، حيث أورد فيه ما قاله الإمام العلائي، والكلام موجود في الكتاب.
وكذلك ما أورده الإمام السيوطي في اللالئ2.
وصف المخطوط:
لقد اعتمدت في تحقق الكتاب على نسخة واحدة، ولعلها نسخة فريدة فيما أعلم، حيث اجتهدت في العثور على نسخة أخرة دون جدوى، إلا أن النسخة كانت في غاية الوضوح، إلاّ في مواضع نبهت عليها أثناء التحقيق.
وتقع هذه المخطوطة في عشرة أوراق ذات وجهين، وقد صورت من مكتبة الأسكوريال حيث رقمها هناك 1612، ورقمها في مكتبة الجامعة الإسلامية هو 878، ضمن مجموعة كلها للإمام العلائي.--------------------------------------------
1 المقاصد الحسنة: 97.
2 اللالئ 1/332.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

‌‌مقدمة العلائي

((بسم الله الرحمن الرحيم وبالله التوفيق))
أما بعد: حمداً لله على ما هدى إليه من معرفة السنن. ووفق في اقتفاء معالمها لسلوك أقصد السنن. والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالمعجز الخارق، فصاحة اللسن، المنعوت بالعقل القويم والخلق الحسن، وعلى آله وصحبه الذين لهم على كل من بعدهم جزيل النعم.
فقد وقع السؤال عن عدة أحاديث مما عده الإمام أبو محمد البغوي –رحمه الله – في كتابه الموسوم بالمصابيح من الحسان أوردها عليه بعض المتأخرين اعتماداً على ذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزي لها في كتابه الذي جمع فيه على زعمه الأحايث الموضوعة، وحكم بأنها كذلك، فنظرت فيها، فإذا غالبها ليس كما ذكر1.
فعلقت هذه الأوراق مبيناً ما هو الصواب في الحكم على تلك--------------------------------------------
1 عبر المؤلف بهذه العبارة، لأن العلماء أخذوا على ابن الجوزي إدخاله بعض الأحاديث الصحيحة والحسنة في موضوعاته. وقد ألف الحفاظ كتباً للرد على ابن الجوزي، منهم:
الحافظ العلائي في كتابه هذا.
والحافظ ابن حجر في كتابه القول المسدد في الذب عن المسند.
وللسيوطي كتاب التعقبات على الموضوعات. الذي طبع في الهند طبعة حجرية قديمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

الأحاديث مستيعناً بالله تعالى، ومتوكلاً عليه في جميع الأمور، وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

‌‌أقسام الحديث المحتج به

وقبل الكلام على هذه الأحاديث – نقدم – مقدمات تمهيداً لما يأتي من البيان بحالها.
الأولى: أن الحديث المحتج به ينقسم إلى صحيح وحسن، وذلك بحسب تفاوت رجال إسناده في الحفظ والإتقان، وآداء ما تحملوه، كما أن الحديث الذي لا يحتج به ينقسم إلى ضعيف ومنكر وموضوع، بحسب تفاوت رواته في (الوهم) 1 والغلط والتساهل وتعمد الكذب.
فمن كان في أعلى درجات الإتقان والحفظ كان ما تفرد به صحيحاً مركوناً إليه.
ومن نزل عن هذه الدرجة تكون أفراده حسنة. وما تابعه غيره فيه صحيحاً.
ومن نزل عن ذلك يكون ما رواه منكراً أو شاذاً، ومن نقص عن ذلك يكون حديثه ضعيفاً.
والمرجع في ذلك كله إلى ما حرره الأئمة الحفاظ من أحوال الرجال، وبينوا من صفاتهم، أو تعرضوا له من الأحاديث بالتنصيص عليه مع النقد الصحيح، والتصرف الجاري على قواعدهم.--------------------------------------------
1 في الأصل: ما صورته الوهمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

‌‌كتاب البخاري ومسلم

الثانية: إن الأئمة اتفقت على أن كل ما أسنده: البخاري أو مسلم، في كتابيهما الصحيحين فهو صحيح، لا ينظر فيه2.
وإنه لا يصل إلى درجتهما في ذلك كتب السنن والمسانيد، بل--------------------------------------------
2 قال النووي: هما أصح الكتب بعد القرآن. تدريب الراوي 1/91.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

هذه الكتب مشتملة على الصحيح والحسن والضعيف، وفي يسير منها أحاديث واهية جداً، وذلك قليل أو نادر في سنن النسائي1، وما كان فيه ضعف في جامع الترمذي فبينه، وتخرج من عهدته2.--------------------------------------------
1 انظر مناقشة هذا الموضوع في توضيح الأفكار في بيان شرط النسائي 1/219.
2 توضيح الأفكار 1/224.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

وأما‌‌ سنن أبي داود وابن ماجه، فلا يبينان شيئاً من ذلك، إلا في بعض منها بينها أبو داود، وذكر أن ما سكت عنه فهو صالح للاحتجاج به3.
ومقتضى ذلك أنه يكون حسناً عنده، ولكن لا يلزم منه أن يكون حسناً في نفس الأمر، لا سيما إذا قوي حال رواته في الضعف.
ومن هذا الوجه تطرق الاعتراض على الإمام أبي محمد البغوي – رحمه الله – في كتابه ((المصابيح)) حيث وصف الأحاديث التي انفرد بها أصحاب السنن بالحسان، وليس جميعها كذلك، بل فيها ما هو صحيح، وإن لم يكن مخرجاً في الصحيحين، إذ ليس الحديث الصحيح مقصوراً على ما في الكتابين، بل وراء ذلك أحاديث كثيرة صحيحة4.
وفيها – أعني كتب السنن – ما ليس--------------------------------------------
3 قال أبو داود في رسالته ص 27: ومالم أذكر فيه شيئاً فهو صالح.
وقد اختلف الأئمة في حمل عبارة أبي داود، هل يعني به صالح للاحتجاج أو الاعتبار.
ولعل الرأي القوي أنه صالح للاحتجاج، لا سيما وأن أبا داود يحتج بالضعيف إذا لم يكن في الباب غيره.. .
4 قال البخاري: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح مخافة الطول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

ولا حسن، بل يكون ضعيفاً أو منكراً أو واهياً، كما صرح به الترمذي على قطعة من حديثه، وبيّنه الأئمة النقاد في كثير من أحاديث أبي داود وابن ماجه.
وقد بسطت الكلام على هذا الموضع بسطاً شافياً في مقدمة كتاب نهاية الأحكام1.
الثالثة: لا يلزم من كون سند الحديث ضعيفاً أن يكون كذلك في نفس الأمر، بل قد يكون له سند آخر رجاله ممن يحتج بهم، وقد ينجبر بسند آخر ضعيف تنتهي بمجموعها إلى درجة الحسن.
وذلك أن ضعف الرواة تارة يكون لاتهامهم بالكذب، وتارة يكون لنقص إتقانهم وحفظهم2.
فالقسم الأول لا ينجبر بسند آخر فيه مثل رجال الأول، لأنه انضم كذاب إلى مثله، فلا يفيد شيئاً، بل ربما يكون بعضهم سرق ذلك الحديث من بعض، وادعى سماعه3.
وقال مسلم: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه.
مقدمة ابن الصلاح ص 10، تدريب الراوي 1/98.--------------------------------------------
1 لم أقف عليه.
2 وبالمقابل لا يلزم من كون السند صحيحاً أن يكون المتن صحيحاً، لأنه قد يصح السند أو يحسن لثقة رجاله، دون المتن لشذوذ أو علة.
تدريب الراوي 1/161.
3 قال السيوطي: وأما الضعيف لفسق الراوي أو كذبه، فلا يؤثر فيه موافقة غيره له إذا كان الآخر مثله، لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر. نعم يرتقي بمجموع طرقه عن كونه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)