(8)‌‌ الأبيات المنسوبة لعبد الله بن المبارك التي أرسلها من أرض الجهاد للفضيل بن عياض في مكة:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا … لعلمت أنك بالعبادة تلعب
(لا تصح)
وهذه الأبيات لها قصة وهي:
أن الفضيل بن عياض رحمه الله مكث للعبادة في الحرمين، وابن المبارك رحمه الله خرج إلى الجهاد وأرسل هذه الأبيات للفضيل يعاتبه فيها، فلما وصلت إليه قرأها فذرفت عيناه، وقال: صدق أبو عبد الرحمن.
ومتن الأبيات التي أرسل بها ابن المبارك للفضيل:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا … لعلمت أنك بالعبادة تلعب
من كان يخضب خده بدموعه … فنحورنا بدمائنا تتخضب
أو كان يتعب خيله في باطل … فخيولنا يوم الصبيحة تتعب
ريح العبير لكم ونحن عبيرنا … وهج السنابك والغبار الطيب
ولقد أتانا من مقال نبينا … قول صحيح صادق لا يكذب
لا يستوي غبار خيل الله في … اْنف امرئ ودخان نار تلهب
هذا كتاب الله ينطق بيننا … ليس الشهيد بميت لا يكذب(1)--------------------------------------------
(1) والأبيات ذكرها: الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (32/ 449) ترجمة عبد الله بن المبارك. وابن كثير في "تفسيره" (2/ 236)، وعبد الرحمن بن حسن في "فتح المجيد" آخر باب (من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 435)