ذكر هذه الأبيات الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (8/ 412) من طريق عبد الله بن محمد قاضي نصيبين عن محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، قال: أملى عليَّ عبد الله بن المبارك هذه الأبيات بطرطوس، وودعته للخروج وأنشدها معي إلى الفضيل بن عياض في سنة سبعين ومائة، وفي رواية سنة سبع وسبعين ومائة.
قلت: هذه القصيدة ضعيفة سنداً، ومنكرة متناً:
في سندها:
(1) أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن يحيى القاضي بنصيبين مجهول. "تاريخ دمشق" (32/ 449).
(2) محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، ويقال: أحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة. قال أبو حاتم: أحاديثه باطلة تدل على كذبه. "ميزان الإعتدال" (1/ 81) و"لسان الميزان" (5/ 31).
هذا من حيث السند.
أما نكارة المتن: ففي قوله: (لعلمتَ أنك بالعبادة تلعب).
فيه تحقير للعبادة، وتسميتها لعباً، وحاشا السلف الصالح رحمهم الله من ذلك، وحاشا ابن المبارك وهو العالم الجليل أن يجعل الصلاة والصوم وقراءة القرآن والذكر في بيت الله الحرام لعباً، وحاشاه أن يفتخر بعبادته على غيره فيقول: من كان يخضب خده بدموعه … فنحورنا بدمائنا تتخضب

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 436)