وقال الإمام أبو شامة الشافعي(1): ومما يفعله الناس اليوم في الجنائز بدع كثيرة، ومخالفة لما ثبت في السنة من ترك الإسراع بها … إلخ.
وقد قال الإمام ابن القيم(2) في معرض سياق هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الجنائز: وكان يأمر بالإسرع بها حتى وإن كانوا يرملون بها رملاً، وأما دبيب الناس اليوم خطوة خطوة فبدعة مكروهة مخالفة للسنة، ومتضمنة للتشبه بأهل الكتاب اليهود.
وقال الإمام الصنعاني(3): قال القرطبي: مقصود الحديث يعني حديث أسرعوا بالجنازة، أن لايتباطأ بالميت عن الدفن ولأن البطء ربما أدى إلى التباهي والاختيال. اهـ.
والأصل في الإسرع بالجنازة قوله صلى الله عليه وسلم: (أسرعوا بالجنازة … ) أخرجه الشيخان وأصحاب السنن الأربع عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا وضعت الجنازة، واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني) أخرجه البخاري وغيره عن أبي سعيد رضي الله عنه.
وعن عبد الرحمن بن جوشن قال: كنت في جنازة عبد الرحمن بن سمرة، فجعل زياد ورجال من مواليه يمشون على أعقابهم أمام السرير،--------------------------------------------
(1) في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" (ص: 270).
(2) "زاد المعاد" (1/ 517).
(3) "سبل السلام" (2/ 215).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)