صحة صلاة المنفرد لكن مع الإثم إن لم يكن له عذر شرعي، لأن الصلاة في المسجد مع جماعة المسلمين واجبة(1) لأحاديث أخرى غير الحديث المسئول عنه، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر)(2)، ولقوله صلى الله عليه وسلم للأعمى الذي استأذنه أن يصلي في بيته واعتذر بأنه ليس له قائد يقوده إلى المسجد (هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب) أخرجه مسلم.--------------------------------------------
(1) قلت: اختلف العلماء في حكم صلاة الجماعة:
1 - فذهبت طائفة من الحنفية والمالكية والشافعية: إلى أنها سنة مؤكدة.
2 - وذهبت طائفة أخرى من هؤلاء إلى أنها فرض كفاية، إذا قام بها من يكفى، سقطت عن الباقين.
3 - وذهب الإمام أحمد وأتباعه، وأهل الحديث، إلى أنها فرض عين.
4 - وبالغت الظاهرية، فذهبوا إلى أنها شرط لصحة الصلاة. واختار هذا القول أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي، وشيخ الإسلام "ابن تيمية". "تيسير العلام" (1/ 131 - 132).
(2) سبق تخريجه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 191)