عِنْدَهُمْ إِلَّا الْقَتْلَ، كَمَا هَمَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ1 رضي الله عنه بِصُبَيْغٍ2 أَنْ يَقْتُلَهُ، إِذْ تَعَمَّقَ فِي السُّؤَالِ عَنِ الْقُرْآنِ، فِيمَا كَانَ أَيْسَرَ مِنْ كَلَامِكُمْ هَذَا، فَلَمَّا لَمْ يَجْتَرِئْ كَافِرٌ أَوْ مُتَعَوِّذٌ بِالْإِسْلَامِ أَنْ يُظْهِرَ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ فِي عَصْرِهِمْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ3 أَنْ يَتَكَلَّفُوا لِنَقْضِ4 كُفْرٍ لَمْ يحدث بَين أظهرهم فَيكون سَبَبًا لِإِظْهَارِهِ وَإِنَّمَا5 كَانَتْ هَذِهِ كَلِمَةَ كُفْرٍ تَكَلَّمَ بِهَا بَدْءًا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، مِنْهُمُ الْوَحِيدُ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ6 فَقَالَ: {إِنْ هَذَا إِلَاّ قَوْلُ الْبَشَر} 7.........................--------------------------------------------
1 عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، تقدم ص"277".
2 فِي الأَصْل "ضبيع" بالضاد الْمُعْجَمَة وَآخره عين مُهْملَة وَلَعَلَّه خطأ من النَّاسِخ، وَفِي ط، س، ش "صبيغ" بالصَّاد الْمُهْملَة والغين الْمُعْجَمَة وَهُوَ الصَّوَاب، وَهُوَ صبيغ بن عسل الْحَنْظَلِي التَّيْمِيّ، ورد أَنه كَانَ يسْأَل عَن الْمُتَشَابه فِي الْقُرْآن وَيكثر السُّؤَال فَضَربهُ عمر رضي الله عنه وَكتب إِلَى أبي مُوسَى أَن ينْهَى النَّاس عَن مُجَالَسَته، فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَحلف لَهُ بالأيمان الْمُغَلَّظَة مَا يجد فِي نَفسه مِمَّا كَانَ شَيْئا فَكتب بذلك إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَكتب إِلَيْهِ: مَا أخاله إِلَّا قد صدق فَخَل بَينه وَبَين مجالسة النَّاس، انْظُر: الشَّرِيعَة للآجري، تَحْقِيق حَامِد الفقي، ص"73-74" وَانْظُر تَارِيخ عمر بن الْخطاب، لِابْنِ الْجَوْزِيّ تَقْدِيم وَتَعْلِيق د. أُسَامَة الرِّفَاعِي، ص"146-148" والطرق الْحكمِيَّة فِي السياسة الشَّرْعِيَّة، لِابْنِ الْقيم، تَحْقِيق د. مُحَمَّد جميل غَازِي ص"24".
3 لفظ "عَلَيْهِم" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
4 فِي ط، س، ش "النَّقْض لكفر" وَلكُل مِنْهُمَا يحْتَملهُ السِّيَاق.
5 فِي ط، س، ش "إِنَّمَا" بِدُونِ وَاو.
6 الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي، تقدم ص"487".
7 الْآيَة 25 من سُورَة المدثر، قلت: وَيُؤَيّد مَا ذهب إِلَيْهِ الدَّارمِيّ من أَن الوحيد =

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٢٧)