وَمِنْهُمُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ1 فَقَالَ2: {لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا} 3 كَمَا قَالَ جَهْمٌ4 وَالْمَرِيسِيُّ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْبَشَرِ مَخْلُوقٌ لَا شكّ فِيهِ--------------------------------------------
= قَائِل هَذَا القَوْل هُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة مَا ذكره ابْن جرير الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره بأسانيد إِلَى ابْن عَبَّاس وَمُجاهد، وَقَتَادَة وَابْن زيد وَالضَّحَّاك أَن المُرَاد بالوحيد هُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، وَعَن عِكْرِمَة أَنه قَالَ عَن الْقُرْآن: هَذ سحر يأثره عَن غَيره فَنزلت: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} قَالَ قَتَادَة: "خرج من بطن أمه وحيدًا فَنزلت هَذِه الْآيَة حَتَّى بلغ تِسْعَة عشر" انْظُر: تَفْسِير الطَّبَرِيّ بهامشه تَفْسِير غرائب الْقُرْآن، الطبعة الثَّالِثَة 29/ 96-98 بِتَصَرُّف.
1 النَّضر بن الْحَارِث بن عَلْقَمَة بن كلدة بن علدة بن عبد منَاف، من بني عبد الدَّار، من قُرَيْش، صَاحب لِوَاء الْمُشْركين ببدر، كَانَ من شجعان قُرَيْش ووجوهها، وَمن شياطينها، لَهُ اطلَاع على كتب الْفرس، آذَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كثيرا وَهُوَ ابْن خَالَته، أسر ببدر وَذكر ابْن الْأَثِير أَن الَّذِي أسره الْمِقْدَاد وَأَن عليًّا قَتله صبرا بالأثيل قرب الْمَدِينَة، انْظُر: الْكَامِل لِابْنِ الْأَثِير، طبعة بيروت 2/ 73، والأعلام للزركلي 8/ 357.
2 فِي ط، ش "قَالَ" وَفِي س "قَالُوا".
3 فِي ط، س، ش زِيَادَة {إِنْ هَذَا إِلَاّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} وَالْآيَة من سُورَة الْأَنْفَال آيَة "31"، وَفِي سَبَب نُزُولهَا ذكر ابْن جرير الطَّبَرِيّ بأسانيد إِلَى ابْن جريج وَالسُّديّ وَسعد بن جُبَير أَنَّهَا نزلت فِي النَّضر بن الْحَارِث، من ذَلِك مَا رواهن بقوله: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ: ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قتل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْم بدر صبرا عقبَة بن أبي معيط وَطعيمَة بن عدي وَالنضْر بن الْحَارِث، وَكَانَ الْمِقْدَاد أسر النَّضر فَلَمَّا أَمر بقتْله قَالَ الْمِقْدَاد: يَا رَسُول الله أسيري فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عيله وَسلم: "إِنَّه كَانَ يَقُول فِي كتاب الله مَا يَقُول" فَأمر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بقتْله، فَقَالَ الْمِقْدَاد: أسيري فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ أغن الْمِقْدَاد من فضلك" فَقَالَ الْمِقْدَاد: هَذَا الَّذِي أردْت، وَفِيه أنزلنت هَذِه الْآيَة {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا} الْآيَة انْظُر تَفْسِير الطَّبَرِيّ بهامشه تَفْسِير غرائب الْقُرْآن الطبعة الثَّالِثَة 9/ 152.
4 جهم، تقدم ص"147".

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٢٨)