الْمُبَارَكِ1، وَوَكِيعٍ2 وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ3 ونظرائهم أثرا عنْدك4، فأبعد من الْأَثَرِ مَا احْتَجَجْتَ فِي رَدِّهِ عَنِ الْمَرِيسِيِّ وَالثَّلْجِيِّ وَاللُّؤْلُؤِيِّ5 وَنُظَرَائِهِمْ. فَكَيْفَ أَقَمْتَ أَقَاوِيلَ هَؤُلَاءِ الْمُتَّهَمِينَ لِنَفْسِكَ أَثَرًا، وَلَا تُقِيمُ، أَقَاوِيلَ هَؤُلَاءِ الْمُتَمَيِّزِينَ لَنَا أَثَرًا؟ مَعَ أَن يُوسُفَ6 إِنْ قَالَ لَيْسَتْ أَقَاوِيلُ التَّابِعِينَ بِأَثَرٍ فَقَدْ أَخْطَأَ. إِنَّمَا يُقَالُ: لَيْسَ اخْتِلَافُ التَّابِعِينَ سُنَّةً لَازِمَةً كَسُنَنِ7 النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ. فَأَمَّا أَنْ لَا يَكُونَ أَثَرًا8 فَإِنَّهُ أَثَرٌ لَا شَكَّ فِيهِ. وَأَقَاوِيلُهُمْ أَلْزَمُ لِلنَّاسِ مِنْ أَقَاوِيلِ أَبِي يُوسُفَ وَأَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى9 أَثْنَى عَلَى التَّابِعِينَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} 10 فَشهد11 بِاتِّبَاع--------------------------------------------
1 عبد الله بن الْمُبَارك، تقدم ص"143".
2 وَكِيع، تقدم ص"150".
3 عِيسَى بن يُونُس، تقدم ص"146".
4 فِي ط، س، ش "عنْدك بأثر".
5 فِي ط ش "واللؤلؤي وَابْن الثَّلْجِي"، فِي س "واللؤلؤي والثلجي"، وَانْظُر تَرْجَمَة اللؤْلُؤِي ص"556" والثلجي ص"73-90".
6 أَبُو يُوسُف، تقدم ص"167".
7 فِي ط، ش "كسنن".
8 فِي س "أثر" وَصَوَابه بِالنّصب.
9 لفظ "تَعَالَى" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
10 [سُورَة التَّوْبَة، آيَة 100] .
11 فِي ط، س، ش "فَشهد لَهُم".

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٣)