الصَّحَابَةِ1، وَاسْتِيجَابِ الرُّضْوَانِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِاتِّبَاعِهِمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. وَاجْتَمَعَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ سَمَّوْهُمُ التَّابِعِينَ، وَلَمْ يَزَالُوا يَأْثِرُونَ2 عَنْهُمْ3 بِالْأَسَانِيدِ كَمَا يَأْثِرُونَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَيَحْتَجُّونَ بِهِمْ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ وَيَرَوْنَ آرَاءَهُمْ أَلْزَمَ مِنْ آرَاءِ من بعدهمْ، للاسم تَابِعِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى لَقَدْ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ5 لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ6: "وَلَا تُفْتِ النَّاسَ بِرَأْيِكَ" فَقَالَ: "رَأْيُنَا لَهُمْ خَيْرٌ مِنْ آرَائِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ"7، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ8 مَا رُوِيَ عَن التَّابِعين--------------------------------------------
1 فِي ط، س، ش "الصَّحَابَة رضي الله عنهم".
2 فِي ط، ش "يؤثرون".
3 فِي س "عَنهُ" وَلَا يَتَّضِح بِهِ الْمَعْنى.
4 لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
5 أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تقدم ص"176".
6 الْحسن الْبَصْرِيّ، تقدم ص"227".
7 أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات، طبعة دَار بيروت 7/ 165 قَالَ: أخبرنَا روح ابْن عبَادَة قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن الْجريرِي أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ لِلْحسنِ بن أبي الْحسن: أَرَأَيْت مَا تُفْتِي النَّاس أَشْيَاء سمعته أم بِرَأْيِك؟ فَقَالَ الْحسن: "لَا وَالله مَا كل مَا نفتي بِهِ سمعناه، وَلَكِن رَأينَا لَهُم خير من رَأْيهمْ لأَنْفُسِهِمْ" وَأخرجه ابْن عبد الْبر فِي جَامع بَيَان الْعلم وفضله 2/ 75 عَن الْحسن وَذكره ابْن الْقيم فِي إِعْلَام الموقعين طبعة درا الجيل 1/ 74 عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَيْضا.
8 أَبُو يُوسُف، تقدم ص"167".

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٤)