لِلنَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ1 يُقال لَهُ: أَلا تحدثنا2 عَن الزاملتين.--------------------------------------------
= ابْن عَمْرو كتب كَثِيرَة عَن أهل الْكتاب أَصَابَهَا يَوْم اليرموك فِي زاملتين وَقد ادّعى بشر المريسي أَنَّ "عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو كَانَ يرويهما لِلنَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يُقَال لَهُ: لَا تحدثنا عَن الزاملتين" قَالَ: "وَهَذِه الدَّعْوَى بَاطِلَة، فقد ثَبت أَن ابْن عَمْرو كَانَ أَمينا فِي نَقله وَرِوَايَته، لَا يحِيل مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم على أهل الْكتاب، كَمَا لَا يحِيل مَا رُوِيَ عَن أهل الْكتاب عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ويكف ابْن عَمْرو فخرًا أَنه كَانَ أول من دون الحَدِيث بَين يَدي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بإذنهن وَفِي مُخْتَلف أَحْوَاله فِي الْغَضَب وَالرِّضَا" انْتهى.
وَقَالَ فِي حَاشِيَة الْمصدر نَفسه ص"351" هَامِش "4": "وَقد ذكر مَحْمُود أَبُو رية صَاحب كتاب أضواء على السّنة المحمدية أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو "كَانَ أصَاب زَامِلَتَيْنِ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَانَ يَرْوِيهَا لِلنَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فتجنب الْأَخْذ عَنهُ كثير من أَئِمَّة التَّابِعين، وَكَانَ يُقَال لَهُ: لَا تحدثنا عَن الزاملتين. ص166 جـ1 فتح الْبَارِي". انْتهى مَا نَقَلْنَاهُ عَن أضواء على السّنة المحمدية. قَالَ: "وَمن العجيب أَن يسمع إِنْسَان مثل هَذَا الْخَبَر ويصدقه لِأَن الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم، كَانُوا أدق النَّاس لِسَانا، وأنقى الْأمة قلوبًا، وأخلص الْبَريَّة للرسول صلى الله عليه وسلم، فَلَا يعقل أَن يكذب أَمْثَال عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فيعزو إِلَيْهِ مَا سَمعه من أهل الْكتاب فهرعت إِلَى فتح الْبَارِي وَإِذا بِهِ -شهد الله- خَالِيا من عبارَة أبي رية، فَلَيْسَ فِي قَول ابْن حجر "عَن النَّبِي" إِنَّمَا زَادهَا الْكَاتِب من عِنْده.
فَهَل تَكْذِيب الصَّحَابَة والافتراء عَلَيْهِم، والانتحال على الْعلمَاء أَمْثَال ابْن حجر وَغَيره من الْأَمَانَة العلمية؟؟ وَقد ثَبت لنا سوء نِيَّة أبي رية فِي مَوَاضِع كَثِيرَة يظْهر بَعْضهَا فِي بحثنا عَن أبي هُرَيْرَة" انْتهى.
وَانْظُر: أضواء على السّنة المحمدية/ الطبعة الأولى ص"162" هَامِش "3" وَانْظُر: فتح الْبَارِي طبعة المكتبة السلفية 207/1، والأنوار الكاشفة ص"125".
1 فِي ط، س، ش "وَكَانَ".
2 فِي ط، س، ش "لَا تحدثنا".

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٥)