غريب الحديث:
1- تعريفه:
أ- لغة: الغريب في اللغة، هو البعيد عن أقاربه، والمراد به هنا الألفاظ التي خفي معناها. قال صاحب القاموس: "غرب ككرم: غمض وخفي"1.
ب- اصطلاحا: هو ما وقع في متن الحديث من لفظة غامضة بعيدة من الفهم؛ لقلة استعمالها2.
2- أهميته وصعوبته:
وهو فن مهم جدًّا، يقبح جهله بأهل الحديث، لكن الخوض فيه صعب، فليتحرَّ خائضه، وليتقِّ الله أن يقدم على تفسير كلام نبيه صلى الله عليه وسلم بمجرد الظنون، وكان السلف يتثبتون فيه أشد التثبت.
3- أجود تفسيره:
وأجود تفسيره ما جاء مفسرا في رواية أخرى، مثل: حديث عمران بن حصين رضي الله عنه في صلاة المريض: "صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب" 3.
وقد فسر قوله: "على جنب" حديث علي رضي الله عنه، ولفظه: "على جنبه الأيمن مستقبل القبلة بوجهه"4.--------------------------------------------
1 القاموس ج1، ص115.
2 علوم الحديث، ص272.
3 البخاري، كتاب تقصير الصلاة: 2/ 587، حديث 1117.
4 سنن الدارقطني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
4- أشهر المصنفات فيه:
أ- غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام.
ب- النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير؛ وهو أجود كتب الغريب.
جـ- الدر النثير، للسيوطي، وهو تلخيص للنهاية.
د- الفائق، للزمخشري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
الفصل الثاني: آداب الرواية
المبحث الأول: آداب المحدث
1- مقدمة:
بما أن الاشتغال بالحديث من أفضل القربات على الله تعالى، وأشرف الصناعات، فينبغي على من يشتغل به وينشره بين الناس أن يتحلى بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، ويكون مثالا صادقا لما يعلمه الناس، مطبقا له على نفسه قبل أن يأمر به غيره.
2- أبرز ما ينبغي أن يتحلى به المحدث:
أ- تصحيح النية وإخلاصها، وتطهير القلب من أغراض الدنيا، كحب الرئاسة أو الشهرة.
ب- أن يكون أكبر همه نشر الحديث، والتبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مبتغيا من الله جزيل الأجر.
ج- ألا يحدِّث بحضرة من هو أولى منه؛ لسنه أو علمه.
د- أن يرشد من سأله عن شيء من الحديث -وهو يعلم أنه موجود عند غيره- إلى ذلك الغير.
هـ- ألا يمتنع من تحديث أحد؛ لكونه غير صحيح النية؛ فإنه يرجى له صحتها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
و أن يعقد مجلسا لإملاء الحديث وتعليمه، إذا كان أهلا لذلك؛ فإن ذلك أعلى مراتب الرواية.
3- ما يستحب فعله إذا أراد حضور مجلس الإملاء:
أ- أن يتطهر ويتطيب، ويُسَرِّح لحيته.
ب- أن يجلس متمكنا بوقار وهيبة؛ تعظيما لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ج- أن يقبل على الحاضرين كلهم، ولا يخص بعنايته أحدا دون أحد.
د- أن يفتتح مجلسه ويختمه بحمد الله تعالى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعاء يليق بالحال.
هـ- أن يجتنب ما لا تحتمله عقول الحاضرين، أو ما لا يفهمونه من الحديث.
و أن يختم الإملاء بحكايات ونوادر؛ لترويح القلوب، وطرد السأم.
4- ما هي السن التي ينبغي للمحدث أن يتصدى للتحديث فيها؟:
اختلف في ذلك على أقوال:
أ- فقيل: خمسون، وقيل: أربعون، وقيل: غير ذلك.
ب- والصحيح أنه متى تأهل واحتيج إلى ما عنده جلس للتحديث في أي سن كان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
5- أشهر المصنفات فيه:
أ- "الجامع لأخلاق الراوي، وآداب السامع" للخطيب البغدادي.
ب- "جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله" لابن عبد البر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
المبحث الثاني: آداب طالب الحديث
1- مقدمة:
المراد بآداب طالب الحديث، ما ينبغي أن يتصف به الطالب من الآداب العالية والأخلاق الكريمة التي تناسب شرف العلم الذي يطلبه، وهو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن هذه الآداب ما يشترك فيها مع المحدِّث، ومنها ما ينفرد بها عنه.
2- الآداب التي يشترك فيها مع المحدِّث:
أ- تصحيح النية، والإخلاص لله تعالى في طلبه.
ب- الحذر من أن تكون الغاية من طلبه التوصل إلى أغراض الدنيا.
فقد أخرج أبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعلم علما مما يُبتغى به وجه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
الله تعالى، لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا، لم يجد عُرْف الجنة يوم القيامة" 1.
جـ- العمل بما يسمعه من الأحاديث.
3- الآداب التي ينفرد بها عن المحدِّث:
أ- أن يسأل الله تعالى التوفيق والتسديد والتيسير والإعانة على ضبطه الحديث وفهمه.
ب- أن ينصرف إليه بكليته، ويفرغ جهده في تحصيله.
ج- أن يبدأ بالسماع من أرجح شيوخ بلده إسنادا وعلما ودينا.
د- أن يعظم شيخه، ومن يسمع منه، ويوقره، فذلك من إجلال العلم، وأسباب الانتفاع، وأن يتحرى رضاه، ويصبر على جفائه لو حصل.
هـ- أن يرشد زملاءه وإخوانه في الطلب إلى ما ظفر به من فوائد، ولا يكتمها عنهم؛ فإن كتمان الفوائد العلمية عن الطلبة لؤم يقع فيه جهلة الطلبة الوضعاء؛ لأن الغاية من طلب العلم نشره.
و ألا يمنعه الحياء أو الكبر من السعي في السماع والتحصيل وأخذ العلم، ولو ممن هو دونه في السن، أو المنزلة.--------------------------------------------
1 أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب العلم: 1/ 85، بلفظه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
ز- عدم الاقتصار على سماع الحديث وكتابته، دون معرفته وفهمه، فيكون قد أتعب نفسه دون أن يظفَرَ بِطَائِلٍ.
ج- أن يقدم في السماع والضبط والتفهم الصحيحين، ثم سنن أبي داود والترمذي والنسائي، ثم السنن الكبرى للبيهقي، ثم ما تمس الحاجة إليه من المسانيد والجوامع، كمسند أحمد، وموطأ مالك، ومن كتب العلل، علل الدارقطني، ومن الأسماء التاريخ الكبير للبخاري، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ومن ضبط الأسماء كتاب ابن ماكولا. ومن غريب الحديث النهاية لابن الأثير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
الباب الرابع: الإسناد وما يتعلق به
الفصل الأول: لطائف الإسناد
المبحث الأول: الإسناد العالي والنازل
1- تمهيد:
الإسناد خصيصة فاضلة لهذه الأمة، وليست لغيرها من الأمم السابقة، وهو سنة بالغة مؤكدة، فعلى المسلم أن يعتمد عليه في نقل الأحاديث والأخبار. قال ابن المبارك: "الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء" وقال الثوري: "الإسناد سلاح المؤمن" كما أن طلب العلو فيه سنة أيضا، قال أحمد بن حنبل: "طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف"؛ لأن أصحاب عبد الله بن مسعود كانوا يرحلون من الكوفة إلى المدينة، فيتعلمون من عمر، ويسمعون منه، ولذلك استحبت الرحلة في طلب الحديث. ولقد رحل غير واحد من الصحابة في طلب علو الإسناد، منهم أبو أيوب، وجابر رضي الله عنهما.
2- تعريفه:
أ- لغة:
العالي: اسم فاعل من "العلو" ضد النزول، والنازل: اسم فاعل من "النزول" ضد العلو.
ب- اصطلاحا:
1- الإسناد العالي: هو الذي قل عدد رجاله بالنسبة إلى سند آخر يَرِدُ به ذلك الحديث بعدد أكثر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
2- الإسناد النازل: هو الذي كثر عدد رجاله بالنسبة إلى سند آخر يرد به ذلك الحديث بعدد أقل.
3- أقسام العلوِّ:
يقسم العلوُّ إلى خمسة أقسام، واحد منها علوٌّ مطلق، والباقي علوٌّ نسبي. وهي:
أ- القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح نظيف: وهذا هو العلوُّ المطلق، وهو أجلُّ أقسام العلوِّ.
ب- القرب من إمام من أئمة الحديث: وإن كثر بعده العدد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. مثل القرب من الأعمش، أو ابن جريج، أو مالك، أو غيرهم، مع الصحة ونظافة الإسناد أيضا.
جـ- القرب بالنسبة إلى رواية أحد الكتب الستة، أو غيرها من الكتب المعتمدة:
وهو ما كثر اعتناء المتأخرين به من الموافقة، والأبدال، والمساواة، والمصافحة.
1- فالموافقة: وهي الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه بعدد أقل مما لو روى من طريقه عنه.
مثاله: ما قاله ابن حجر في شرح النخبة "روى البخاري عن قتيبة، عن مالك حديثا، فلو رويناه من طريقه1--------------------------------------------
1 أي من طريق البخاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
كان بيننا وبين قتيبة ثمانية، ولو روينا ذلك لحديث بعينه من طريق أبي العباس السراج1، عن قتيبة مثلا. لكان بيننا وبين قتيبة فيه سبعة، فقد حصلت لنا الموافقة مع البخاري في شيخه بعينه، مع علو الإسناد على الإسناد إليه"2.
2- البدل: هو الوصول إلى شيخ شيخ أحد المصنفين من غير طريقه، بعدد أقل مما لو روى من طريقه عنه.
مثاله: ما قاله ابن حجر: "كأن يقع لنا ذلك الإسناد بعينه، من طريق أخرى إلى القعنبي3، عن مالك، فيكون القعنبي فيه بدلا من قتيبة".
3- المساواة: هي استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره، مع إسناد أحد المصنفين.
مثاله: ما قاله ابن حجر: "كأن يروي النسائي مثلا حديثا، يقع بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه أحد عشر نفسا، فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر، بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه أحد عشر نفسا، فنساوي النسائي من حيث العدد".--------------------------------------------
1 هو أحد شيوخ البخاري.
2 شرح النخبة ص61.
3 القعنبي هو شيخ شيخ البخاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
4- المصافحة: هي استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره، مع إسناد تلميذ أحد المصنفين.
وسميت مصافحة؛ لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقيا.
د- العلو بتقدم وفاة الراوي: ومثاله ما قاله النووي: "فما أرويه عن ثلاثة عن البيهقي، عن الحاكم، أعلى من أن أرويه عن ثلاثة، عن أبي بكر بن خلف، عن الحاكم؛ لتقدم وفاة البيهقي، عن ابن خلف"1.
هـ- العلو بتقديم السماع: أي بتقدم السماع من الشيخ. فمن سمع منه متقدما كان أعلى ممن سمع منه بعده.
مثاله: أن يسمع شخصان من شيخ، وسماع أحدهما منذ ستين سنة مثلا، والآخر منذ أربعين سنة، وتساوى العدد إليهما، فالأول أعلى من الثاني، ويتأكد ذلك في حق من اختلط شيخه أو خرف.
4- أقسام النزول:
أقسام النزول خمسة، وتعرف من ضدها، فكل قسم من أقسام العلو ضد قسم من أقسام النزول.--------------------------------------------
1 التقريب بشرح التدريب ج2، ص168، هذا وقد توفي البيهقي سنة 458هـ، وتوفي ابن خلف سنة 487هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
5- هل العلو أفضل أم النزول؟:
أ- العلو أفضل من النزول على الصحيح الذي قاله الجمهور؛ لأنه يبعد كثرة احتمال الخلل عن الحديث، والنزول مرغوب عنه. قال ابن المديني: "النزول شؤم"، وهذا إذا تساوى الإسنادان في القوة.
ب- ويكون النزول أفضل إذا تميز الإسناد النازل بفائدة1.
6- أشهر المصنفات فيه:
لا توجد مصنفات خاصة بالأسانيد العالية أو النازلة بشكل عام، لكن أفرد العلماء بالتصنيف أجزاء أطلقوا عليها اسم "الثلاثيات"، ويعنون بها الأحاديث التي فيها بين المصنف وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشخاص فقط، وفي ذلك إشارة إلى اهتمام العلماء بالأسانيد العوالي، فمن تلك الثلاثيات:
أ- ثلاثيات البخاري، لابن حجر.
ب- ثلاثيات أحمد بن حنبل، للسفاريني.--------------------------------------------
1 كأن يكون رجاله أوثق من رجال الإسناد العالي أو أحفظ أو أفقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
المبحث الثاني: المسلسل
1- تعريفه:
أ- لغة: اسم مفعول من "السلسلة" وهي اتصال الشيء بالشيء، ومنه سلسلة الحديد، وكأنه سمي بذلك لشبهه بالسلسلة، من ناحية الاتصال، والتماثل بين الأجزاء.
ب- اصطلاحا: هو تتابع رجال إسناده على صفة، أو حالة للرواة تارة، وللرواية تارة أخرى1.
2- شرح التعريف:
أي أن المسلسل هو ما توالى رواة إسناده على:
أ- الاشتراك في صفة واحدة للرواة.
ب- أو الاشتراك في حالة واحدة لهم أيضا.
جـ- أو الاشتراك في صفة واحدة للرواية.
3- أنواعه:
يتبين من شرح التعريف أن أنواع المسلسل ثلاثة، هي:
المسلسل بأحوال الرواة، والمسلسل بصفات الرواة، والمسلسل بصفات الرواية، وإليك فيما يلي بيان هذه الأنواع:--------------------------------------------
1 التقريب مع التدريب: 2/ 187.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
أ- المسلسل بأحوال الرواة:
وأحوال الرواة؛ إما أقوال، وإما أفعال، وإما أقوال وأفعال معًا.
1- المسلسل بأحوال الرواة القولية: مثل حديث معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يا معاذ، إني أحبك فقل في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". فقد تسلسل بقول كل من رواته "وأنا أحبك، فقل" 1.
2- المسلسل بأحوال الرواة الفعلية:
مثل: حديث أبي هريرة قال: شبك بيدي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وقال: "خلق الله الأرض يوم السبت". فقد تسلسل بتشبيك كل من رواته بيد من رواه عنه2.
3- المسلسل بأحوال الرواة القولية والفعلية معا:
مثل: حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجد العبد حلاوة الإيمان حتى يؤمن بالقدر؛ خيره وشره حلوه ومره"، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على لحيته وقال: "آمنت بالقدر؛ خير وشره، حلوه ومره" 3 تسلسل بقبض كل راوٍ من رواته على لحيته، وقوله: "آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره".--------------------------------------------
1 أخرجه أبو داود، كتاب الوتر: 2/ 86، حديث 1522.
2 أخرجه الحاكم مسلسلا في معرفة علوم الحديث ص42.
3 أخرجه الحاكم مسلسلا في معرفة علوم الحديث ص40.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
ب- المسلسل بصفات الرواة:
وصفات الرواة: إما قولية وإما فعلية:
1- المسلسل بصفات الرواة القولية: مثل: الحديث المسلسل بقراءة سورة الصف، فقد تسلسل بقول كل راوٍ: "فقرأها فلان هكذا".
هذا وقد قال العراقي: "وصفات الرواة القولية وأحوالهم القولية متقاربة، بل متماثلة".
2- المسلسل بصفات الرواة الفعلية: كاتفاق أسماء الرواة، كالمسلسل بـ "المحمدين"، أو اتفاق صفاتهم، كالمسلسل بالفقهاء، أو الحفاظ، أو اتفاق نسبتهم، كالمسلسل بالدمشقيين، أو المصريين.
جـ- المسلسل بصفات الرواية: وصفات الرواية إما أن تتعلق بصيغ الأداء، أو بزمن الرواية، أو مكانها:
1- المسلسل بصيغ الأداء: مثل حديث مسلسل بقول كل من رواته: "سمعت" أو "أخبرنا".
2- المسلسل بزمان الرواية: كالحديث المسلسل بروايته يوم العيد.
3- المسلسل بمكان الرواية: كالحديث المسلسل بإجابة الدعاء في الملتَزَم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
4- أفضله:
وأفضله ما دل على الاتصال في السماع وعدم التدليس
5- من فوائده:
ومن فوائده: اشتماله على زيادة الضبط من الرواة.
6- هل يشترط وجود التسلسل في جميع الإسناد؟:
لا يشترط ذلك، فقد ينقطع التسلسل في وسطه أو آخره، لكن يقولون في هذه الحالة: "هذا مسلسل إلى فلان".
7- لا ارتباط بين التسلسل والصحة:
فقلما يسلم المسلسل من خلل في التسلسل، أو ضعف. وإن كان أصل الحديث صحيحًا من غير طريق التسلسل.
8- أشهر المصنفات فيه:
أ- المسلسلات الكبرى، للسيوطي، وقد اشتملت على 85 حديثا.
ب- المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة، لمحمد عبد الباقي الأيوبي، وقد اشتملت على 212 حديثا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
المبحث الثالث: رواية الأكابر عن الأصاغر
1- تعريفه 1:
أ- لغة: الأكابر: جمع "أكبر" والأصاغر: جمع "أصغر" والمعنى: رواية الكبار عن الصغار.
ب- اصطلاحا: رواية الشخص عمن هو دونه في السن والطبقة، أو في العلم والحفظ.
2- شرح التعريف:
أي أن يروي الراوي عن شخص هو أصغر منه سنا، وأدنى طبقة. والدنو في الطبقة: كرواية الصحابة عن التابعين، ونحو ذلك.
أو يروي عمن هو أقل منه علما وحفظا، كرواية عالم حافظ عن شيخ، ولو كان ذلك الشيخ كبيرًا في السن، هذا وينبغي التنبه إلى أن الكبر في السن أو القدم في الطبقة وحده، أي بدون المساواة في العلم، عمن يروي عنه لا يكفي؛ لأن يسمى رواية أكابر عن أصاغر، والأمثلة التالية توضح ذلك.
3- أقسامها وأمثلتها:
يمكن أن نقسم رواية الأكابر عن الأصاغر إلى ثلاثة أقسام، وهي:
أ- أن يكون الراوي أكبر سنا، وأقدم طبقة من المروي عنه. "أي مع العلم والحفظ أيضا".
ب- أن يكون الراوي أكبر قدرا -لا سنا- من المروي عنه،--------------------------------------------
1 الضمير عائد إلى هذا النوع من أنواع علوم الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
كحافظ عالم، عن شيخ كبير غير حافظ.
مثل: رواية مالك، عن عبد الله بن دينار1.
جـ- أن يكون الراوي أكبر سنا وقدرا من المروي عنه، أي أكبر وأعلم منه.
مثل: رواية البرقاني، عن الخطيب2.
4- من رواية الأكابر عن الأصاغر:
أ- رواية الصحابة عن التابعين: كرواية العبادلة وغيرهم عن كعب الأحبار.
ب- رواية التابعي عن تابعيه: كرواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك.
5- من فوائده:
أ- ألا يتوهم أن المروي عنه أفضل وأكبر من الراوي عنه؛ لكونه الأغلب.
ب- ألا يظن في السند انقلابا؛ لأن العادة جرت برواية الأصاغر عن الأكابر.
6- أشهر المصنفات فيه:
أ- كتاب "ما رواه الكبار عن الصغار، والآباء عن الأبناء" للحافظ أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الوراق.--------------------------------------------
1 فمالك إمام حافظ، وعبد الله بن دينار شيخ راوٍ فقط، وإن كان أكبر سنا من مالك.
2 لأن البرقاني أكبر سنا من الخطيب، وأعظم قدرا منه؛ لأنه شيخه ومعلمه، وأعلم منه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
المبحث الرابع: رواية الآباء عن الأبناء
1- تعريفه:
أن يوجد في سند الحديث أب يروي الحديث عن ابنه.
2- مثاله:
حديث رواه العباس بن المطلب، عن ابنه الفضل: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين بالمزدلفة"1.
3- من فوائده:
ألا يظن أن في السند انقلابا أو خطأ؛ لأن الأصل أن يروي الابن عن أبيه، وهذا النوع مع النوع الذي قبله يدل على تواضع العلماء، وأخذهم العلم من أي شخص كان وإن كان دونهم في القدر والسن.
4- أشهر المصنفات فيه:
كتاب "رواية الآباء عن الأبناء" للخطيب البغدادي.--------------------------------------------
1 رواه الخطيب، كما أفاد السخاوي، ص410، وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)