المبحث الخامس: رواية الأبناء عن الآباء
1- تعريفه:
أن يوجد في سند الحديث ابن يروي الحديث عن أبيه فقط، أو عن أبيه، عن جده.
2- أَهَمُّهُ:
وأهمُّ هذا النوع ما لم يسم في الأب أو الجد؛ لأنه يحتاج إلى البحث لمعرفة اسمه.
3- أنواعه:
أ- رواية الراوي عن أبيه فحسب "أي بدون الرواية عن الجد" وهو كثير.
مثاله: رواية أبي العشراء، عن أبيه1.
ب- رواية الراوي عن أبيه، عن جده، أو عن أبيه، عن جده فما فوقه.
مثاله: رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده2.--------------------------------------------
1 اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال، أشهرها أنه أسامة بن مالك.
2 عمرو هذا نسبه هكذا "عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص" فجد عمرو هو محمد، لكن العلماء وجدوا من التتبع والاستقراء أن الضمير في "جده" يعود على شعيب، فيكون المراد في "جده" عبد الله بن عمرو الصحابي المشهور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
4- من فوائده:
أ- البحث لمعرفة اسم الأب، أو الجد إذا لم يصرح باسمه.
ب- بيان المراد من الجد، هل هو جد الابن، أو جد الأب؟
5- أشهر المصنفات فيه:
أ- رواية الأبناء عن آبائهم، لأبي نصر عبيد الله بن سعيد الوائلي.
ب- جزء من روى عن أبيه، عن جده، لابن أبي خيثمة.
جـ- كتاب "الوشي المُعْلِم فيمن روى عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم" للحافظ العلائي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
المبحث السادس: المدبج، ورواية الأقران
1- تعريف الأقران:
لغة: الأقران: جمع "قرين" بمعنى المصاحب، كما في القاموس1.
ب- اصطلاحا: الرواة المتقاربون في السن، والإسناد2
2- تعريف رواية الأقران:
أن يروي أحد القرينين عن الآخر3.
مثل: رواية سليمان التيمي، عن مسعر بن كدام، فهما قرينان، لكن لا نعلم لمسعر رواية عن التيمي.
3- تعريف المدبَّج:
أ- لغة: اسم مفعول، من "التدبيج" بمعنى التزيين، والتدبيج: مشتق من ديباجتي الوجه، أي الخدين، وكأن المدبَّج سمي بذلك لتساوي الراوي والمروي عنه، كما يتساوى الخدان.
ب- اصطلاحا: أن يروي القرينان كل واحد منهما عن الآخر4.--------------------------------------------
1 ج4، ص260.
2 علوم الحديث، ص309، والتقارب في الإسناد أن يكونوا قد أخذوا عن شيوخ من طبقة واحدة.
3 علوم الحديث، ص310.
4 علوم الحديث، ص309.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
4- أمثلة المدبَّج:
أ- في الصحابة: رواية عائشة، عن أبي هريرة، ورواية أبي هريرة عن عائشة.
ب- في التابعين: رواية الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، ورواية عمر بن عبد العزيز، عن الزهري.
ج- في أتباع التابعين: رواية مالك، عن الأوزاعي، ورواية الأوزاعي، عن مالك.
5- من فوائده:
أ- ألا يظن الزيادة في الإسناد1.
ب- ألا يظن إبدال "عن" بـ "الواو"2.
6- أشهر المصنفات فيه:
أ- المدبج، للدارقطني.
ب- رواية الأقران، لأبي الشيخ الأصبهاني.--------------------------------------------
1 لأن الأصل أن يروي التلميذ عن شيخه، فإذا روى عن قرينه ربما ظن من لم يدرس هذا النوع أن ذكر القرين المروي عنه زيادة من الناسخ.
2 أي ألا يتوهم السامع أو القارئ لهذا الإسناد أن أصل الرواية: حدثنا فلان "و" فلان، فأخطأ فقال: حدثنا فلان "عن" فلان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
المبحث السابع: السابق واللاحق
1- تعريفه:
أ- لغة: السابق: اسم فاعل، من "السبق" بمعنى المتقدم، واللاحق: اسم فاعل، من "اللحاق" بمعنى المتأخر، والمراد بذلك: الراوي المتقدم موتا، والراوي المتأخر موتا.
ب- اصطلاحا: أن يشترك في الرواية عن شيخ اثنان تباعد ما بين وفاتيهما1.
2- مثاله:
أ- محمد بن إسحاق السراج2، اشترك في الرواية عنه البخاري والخفاف، وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر3.
ب- الإمام مالك: اشترك في الرواية عن الزهري، وأحمد بن إسماعيل السهمي، وبين وفاتيهما مائة وخمس وثلاثون سنة؛ لأن الزهري توفي سنة 124، وتوفي السهمي سنة 259.--------------------------------------------
1 التقريب مع التدريب: 2/ 262.
2 ولد السراج سنة 216، وتوفي سنة 313، وعاش 97 سنة.
3 توفي البخاري سنة 256هـ، وتوفي أبو الحسن أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري سنة 393، وقيل أربع وقيل خمس وتسعون وثلاثمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
وتوضيح ذلك: أن الزهري أكبر سنا من مالك؛ لأنه من التابعين، ومالك من أتباع التابعين، فرواية الزهري عن مالك تعدُّ من باب رواية الأكابر عن الأصاغر، كما مر، على حين أن السهمي أصغر سنا من مالك، هذا بالإضافة إلى أن السهمي عمر طويلا؛ إذ بلغ عمره نحو مائة سنة، لذلك كان هذا الفرق الكبير بين وفاته، ووفاة الزهري.
وبتعبير أوضح، فإن الراوي السابق يكون شيخا لهذا المروي عنه، والرواي اللاحق يكون تلميذًا له، ويعيش هذا التلميذ طويلا.
3- من فوائده:
أ- تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب.
ب- ألا يظن انقطاع سند اللاحق.
4- أشهر المصنفات فيه:
كتاب "السابق واللاحق"، للخطيب البغدادي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
الفصل الثاني: معرفة الرواة
المبحث الأول: معرفة الصحابة
1- تعريف الصحابي:
أ- لغة: الصحابة لغة: مصدر، بمعنى "الصحبة"، ومنه "الصحابي" و"الصاحب" ويجمع على أصحاب، وصحب، وكثر استعمال "الصحابة" بمعنى "الأصحاب".
ب- اصطلاحا: من لَقِيَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مسلمًا، ومات على الإسلام، ولو تخللت ذلك رِدَّةٌ على الأصح1.
2- أهميته وفائدته:
معرفة الصحابة علم كبير، مهم، عظيم الفائدة، ومن فوائده معرفة المتصل من المرسل.
3- بم تعرف صحبة الصحابي؟:
تعرف الصحبة بأحد أمور خمسة، وهي:
أ- التواتر: كأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وبقية العشرة المبشرين بالجنة.
ب- الشهرة: كضِمَام بن ثعلبة، وعُكَّاشة بن محصن.
ج- إخبارُ صحابيٍّ.
د- إخبار ثقة من التابعين.--------------------------------------------
1 نخبة الفكر، ص57.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
هـ- إخباره عن نفسه إن كان عدلا، وكانت دعواه ممكنة1.
4- تعديل جميع الصحابة:
والصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول؛ سواء من لابس الفتن منهم أم لا، وهذا بإجماع من يعتدُّ به، ومعنى عدالتهم: أي تجنُّبُهم تعمد الكذب في الرواية والانحراف فيها، بارتكاب ما يوجب عدم قبولها، فينتج عن ذلك قبول جميع رواياتهم من غير تكلف البحث عن عدالتهم، ومن لابس الفتن منهم يحمل أمره على الاجتهاد المأجور فيه لكل منهم؛ تحسينا للظن بهم؛ لأنهم حملة الشريعة، وأهل خير القرون.
5- أكثرهم حديثا:
وأكثرهم حديثا ستة من المكثرين، وهم على التوالي:
1- أبو هريرة: روى 5374 حديثا، وروى عنه أكثر من ثلاثمائة رجل.
2- ابن عمر: روى 2630 حديثا.
3- أنس بن مالك: روى 2286 حديثا.
4- عائشة أم المؤمنين: روت 2210 أحاديث.
5- ابن عباس: روى 1660 حديثا.--------------------------------------------
1 وذلك كأن يدعي الصحبة قبل مائة سنة من بعد وفاته صلى الله عليه وسلم أما إذا ادعاها في زمن متأخر فلا يقبل خبره مثل "رتن الهندي" فإنه ادعى الصحبة بعد الستمائة للهجرة، وهو في الحقيقة شيخ دجال كما قال عنه الذهبي في الميزان ج2، ص45.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
6- جابر بن عبد الله: روى 1540 حديثا.
6- أكثرهم فتيا:
وأكثرهم فتيا تُروى هو ابن عباس، ثم كبار علماء الصحابة، وهم ستة كما قال مسروق: "انتهى علم الصحابة إلى ستة: عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وابن مسعود، ثم انتهى علم الستة إلى علي، وعبد لله بن مسعود".
7- من هم العبادلة؟:
المراد بالعبادلة بالأصل: من اسمهم "عبد الله" من الصحابة، ويبلغ عددهم نحو ثلاثمائة صحابي، لكن المراد بهم هنا أربعة من الصحابة، كل منهم اسمه عبد الله، وهم:
أ- عبد الله بن عمر.
ب- عبد الله بن عباس.
ج- عبد الله بن الزبير.
د- عبد الله بن عمرو بن العاص.
والميزة لهؤلاء أنهم من علماء الصحابة الذين تأخرت وفاتهم حتى احتيج إلى علمهم، فكانت لهم هذه المزية والشهرة، فإذا اجتمعوا على شيء من الفتوى قيل: هذا قول العبادلة.
8- عدد الصحابة:
ليس هناك إحصاء دقيق لعدد الصحابة، لكن هناك أقوال لأهل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
العلم يستفاد منها أنهم يزيدون على مائة ألف صحابي، وأشهر هذه الأقوال قول أبي زرعة الرازي: "قُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه"1.
9- عدد طبقاتهم:
اختلف في عدد طبقاتهم، فمنهم من جعلها باعتبار السبق إلى الإسلام، أو الهجرة، أو شهود المشاهد الفاضلة، ومنهم من قسمهم باعتبار آخر، فكلٌّ قسمهم حسب اجتهاده.
أ- فقسمهم ابن سعيد خمس طبقات.
ب- وقسمهم الحاكم اثنتي عشرة طبقة.
10- أفضلهم:
وأفضلهم على الإطلاق أبو بكر الصديق، ثم عمر رضي الله عنهما، بإجماع أهل السنة، ثم عثمان، ثم علي، على قول جمهور أهل السنة، ثم تمام العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل أحد، ثم أهل بيعة الرِّضْوَان".
11- أولهم إسلاما:
أ- من الرجال الأحرار: أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
ب- من الصبيان: علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
جـ- من النساء: خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها.--------------------------------------------
1 التقريب مع التدريب ج2، ص220.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
د- من الموالي: زيد بن حارثة رضي الله عنه.
هـ- من العبيد: بلال بن رباح رضي الله عنه.
12- آخرهم موتا:
أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، مات سنة مائة بمكة المكرمة، وقيل أكثر من ذلك، ثم آخرهم موتا قبله أنس بن مالك، توفي سنة ثلاث وتسعين بالبصرة.
13- أشهر المصنفات فيه:
أ- الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني.
ب- أسد الغابة في معرفة الصحابة، لعلي بن محمد الجزري المشهور بابن الأثير.
جـ- الاستيعاب في أسماء الأصحاب، لابن عبد البر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
المبحث الثاني: معرفة التابعين
1- تعريف التابعي:
أ- لغة: التابعون: جمع تابعي، أو تابع، والتابع: اسم فاعل من "تبعه" بمعنى مشى خلفه.
ب- اصطلاحا: هو من لقي صحابيا مسلما، ومات على الإسلام1، وقيل: هو من صحب الصحابي2.--------------------------------------------
1 النخبة مع شرحها، ص58.
2 الكفاية، ص22.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
2- من فوائده:
تمييز المرسل من المتصل.
3- طبقات التابعين:
اختلف في عدد طبقاتهم، فقسمهم لعلماء كلٌّ حسب وجهته.
أ- فجعلهم مسلم ثلاث طبقات.
ب- وجعلهم ابن سعد أربع طبقات.
ج- وجعلهم الحاكم خمس عشرة طبقة، الأولى منها: من أدرك العشرة من الصحابة.
4- المخضرمون:
المخضرمون جمع "مخضرم" والمخضرم: هو الذي أدرك الجاهلية، وزمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره. والمخضرمون من التابعين على الصحيح.
وعدد المخضرمين نحو عشرين شخصا، كما عدهم الإمام مسلم، والصحيح أنهم أكثر من ذلك، ومنهم أبو عثمان النهدي، والأسود بن يزيد النخعي.
5- الفقهاء السبعة:
ومن أكابر التابعين الفقهاء السبعة، وهم كبار علماء التابعين، وكلهم من أهل المدينة، وهم:
"سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
وخارجة بن زيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار"1.
6- أفضل التابعين:
هناك أقوال للعلماء في أفضلهم، والمشهور أن أفضلهم سعيد بن المسيب. وقال أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي:
أ- أهل المدينة يقولون: أفضل التابعين سعيد بن المسيب.
ب- وأهل الكوفة يقولون: أويس القرني.
ج- وأهل البصرة يقولون: الحسن البصري.
7- أفضل التابعيات:
قال أبو بكر بن أبي داود: "سيدتا التابعيات حفصة بنت سيرين، وعمرة بنت عبد الرحمن، وتليهما أم الدرداء"2.
8- أشهر المصنفات فيه:
كتاب "معرفة التابعين" لأبي المطرف بن فطيس الأندلسي3.--------------------------------------------
1 جعل ابن المبارك "سالم بن عبد الله بن عمر" بدل "أبي سلمة" وجعل أبو الزناد بدلهما أي بدل "سالم وأبي سلمة "أبا بكر بن عبد الرحمن".
2 أم الدرداء هذه هي أم الدرداء الصغرى، واسمها هجيمة ويقال جهيمة. وهي زوجة أبي الدرداء، وأم الدرداء الكبرى هي زوجة أبي الدرداء أيضا واسمها خيرة ولكنها صحابية.
3 انظر رسالة المستطرفة ص105.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
المبحث الثالث: معرفة الإخوة والأخوات
1- توطئة:
هذا العلم هو إحدى معارف أهل الحديث التي اعتنوا بها وأفردوها بالتصنيف، وهو معرفة الإخوة والأخوات من الرواة في كل طبقة، وإفراد هذا النوع بالبحث والتصنيف يدل على مدى اهتمام علماء الحديث بالرواة، ومعرفة أنسابهم وإخوتهم، وغير ذلك، كما سيأتي من الأنواع بعده.
2- من فوائده:
من فوائده ألا يظن من ليس بأخٍ أخًا عند الاشتراك في اسم الأب.
مثل: "عبد الله بن دينار"، و"عمر بن دينار" فالذي لا يدري يظن أنهما أخوان، مع أنهما ليسا بأخوين، وإن كان اسم أبيهما واحدا.
3- أمثلة:
أ- مثال للاثنين: في الصحابة: عمر، وزيد، ابنا الخطاب.
ب- مثال للثلاثة: في الصحابة: علي، وجعفر، وعقيل، بنو أبي طالب.
جـ- مثال للأربعة: في أتباع التابعين: سهيل، وعبد الله، ومحمد، وصالح، بنو أبي صالح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
د- مثال للخمسة: في أتباع التابعين: سفيان، وآدم، وعمران، ومحمد، وإبراهيم، بنو عيينة.
هـ- مثال للستة: في التابعين: محمد، وأنس، ويحيى، ومعبد، وحفصة، وكريمة، بنو سيرين.
و مثال للسبعة: في الصحابة: النعمان، ومعقل، وعقيل، وسويد، وسنان، وعبد الرحمن، وعبد الله، بنو مقرن. وهؤلاء السبعة كلهم صحابة مهاجرون، لم يشاركهم في هذه المكرمة أحد1، وقيل: إنهم حضروا غزوة الخندق كلهم.
4- أشهر المصنفات فيه:
أ- كتاب الإخوة، لأبي المطرف بن فطيس الأندلسي.
ب- كتاب الإخوة، لأبي العباس السراج2.--------------------------------------------
1- أي لم يوجد سبعة أخوة من الصحابة كلهم مهاجرون إلا الإخوة السبعة.
2 السراج نسبة لعمل السرج، وكان من أجداده من يعملها، وهو أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي مولاهم، محدث عصره بنيسابور، روى عنه الشيخان، وتوفي سنة 313هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
المبحث الرابع: معرفة المتفق والمفترق
1- تعريفه:
أ- لغة: المتفق: اسم فاعل من "الاتفاق"، والمفترق: اسم فاعل من "الافتراق" ضد الاتفاق.
ب- اصطلاحا: أن تتفق أسماء الرواة، وأسماء آبائهم، فصاعدا، خطًّا ولفظًا، وتختلف أشخاصهم1، ومن ذلك أن تتفق أسماؤهم وكناهم، أو أسماؤهم ونسبتهم، ونحو ذلك2.
2- أمثلة:
أ- الخليل بن أحمد: سة أشخاص اشتركوا في هذا الاسم، أولهم شيخ سيبويه.
ب- أحمد بن جعفر بن حمدان: أربعة أشخاص في عصر واحد.
ج- عمر بن الخطاب: ستة أشخاص3.
3- أهميته وفائدته:
ومعرفة هذا النوع مهمٌّ جِدًّا، فقد زلق بسبب الجهل به غير واحد من أكابر العلماء، ومن فوائده:--------------------------------------------
1 النخبة مع شرحها، ص68.
2 وأما الاتفاق في الاسم فقط، فالإشكال فيه قليل نادر، والتعريف إنما يكون على الغالب الذي هو مثار الإشكال، ويذكر ذلك في المطولات، وهو إلى نوع المهمل أقرب.
3 وهذا أغرب مثال رأيته في كتاب "المتفق والمفترق" للخطيب، وأكثر عدد اتفق فيه الرواة في الاسم في هذا الكتاب هو سبعة عشر شخصا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
1- عدم ظن المشتركين في الاسم واحدا، مع أنهم جماعة.
وعو عكس "المهمل" الذي يُخشَى منه أن يظن الواحد اثنين1.
ب- التمييز بين المشتركين في الاسم، فربما يكون أحدهما ثقة والآخر ضعيفا، فيضعف ما هو صحيح، أو بالعكس.
4- متى يحسن إيراده؟:
ويحسن إيراد المثال فيما إذا اشترك الراويان أو الرواة في الاسم، وكانوا في عصر واحد، واشتركوا في بعض الشيوخ أو الرواة عنهم، أما إذا كانوا في عصور متباعدة فلا إشكال في أسمائهم.
5- أشهر المصنفات فيه:
أ- كتاب "المتفق والمفترق"، للخطيب البغدادي، وهو كتاب حافل نفيس2.
ب- كتاب "الأنساب المُتَّفقة" للحافظ محمد بن طاهر، المتوفى سنة 507 هـ، وهو لنوع خاص من المتفق.--------------------------------------------
1 انظر شرح النخبة، ص 68.
2 يوجد منه نسخة مخطوطة غير كاملة في إستانبول، مكتبة أسعد أفندي رقم 2097 في 239 ورقة، وهي من أول الجزء العاشر إلى آخر الجزء الثامن عشر، وهو آخر الكتاب، ويوجد قسم منه عند الشيخ عبد الله بن حميد من أول الجزء الثالث إلى نهاية الجزء التاسع.
هذا وقد حققه أخونا الفاضل الدكتور محمد صادق آيدن، ونال بتحقيقه درجة الدكتوراه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
المبحث الخامس: معرفة المؤتلف والمختلف
1- تعريفه:
أ- لغة: المؤتلف: اسم فاعل من "الائتلاف" بمعنى "الاجتماع والتلاقي" وهو ضد النُّفْرَة، والمختلف: اسم فعل من "الاختلاف" ضد الاتفاق.
ب- اصطلاحا: أن تتفق الأسماء أو الألقاب أو الكنى أو الأنساب خطًّا، وتختلف لفظًا1.
2- أمثلته:
أ- "سَلَام" و"سَلَّام" الأول بتخفيف اللام، والثاني بتشديد اللام.
ب- "مِسْوَر" و "مُسَوَّر" الأول بكسر الميم، وسكون السين، وتخفيف الواو، والثاني بضم الميم، وفتح السين، وتشديد الواو.
ج- "البَرَّاز" و"البَزَّار" الأول آخره زاي، والثاني آخره راء.
د- "الثَّوْري" و"التَّوَّزي" الأول بالثاء والراء، والثاني بالتاء والزاي.
3- هل له ضابط؟:
أ- أكثره لا ضابط له؛ لكثرة انتشاره، وإنما يضبط بالحفظ، كل اسم بمفرده.--------------------------------------------
1 سواء كان مرجع الاختلاف في اللفظ النقط أو الشكل. انظر التقريب مع التدريب: 2/ 297.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
ب- ومنه ما له ضابط، وهو قسمان:
1- ما له ضابط بالنسبة لكتاب خاص أو كتب خاصة، مثل أن نقول: إن كل ما وقع في الصحيحين والموطأ "يسار" فهو بالمثناة ثم المهملة إلا محمد بن بن "بشار" فهو بالموحدة ثم المعجمة.
2- ما له ضابط على العموم: أي لا بالنسبة لكتاب أو كتب خاصة. مثل أن نقول: "سلام" كله مشدد اللام إلا خمسة، ثم نذكر تلك الخمسة.
4- أهميته وفائدته:
معرفة هذا النوع من مهمات علم الرجال. حتى قال علي ابن المديني: "أشد التصحيف ما يقع في الأسماء"؛ لأنه شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيء يدل عليه، ولا بعده1.
وفائدته تكمن في تجنب الخطأ، وعدم الوقوع فيه.
5- أشهر المصنفات فيه:
أ- "المؤتلف والمختلف"، لعبد الغني بن سعيد.
ب- "الإكمال"، لابن ماكولا وذيله، لأبي بكر بن نقطة.--------------------------------------------
1 انظر النخبة ص68.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)