Arabic source text

📘 তাইসীরু মুসতালাহিল হাদীস (মাহমুদ আত-তাহহান - মৃত্যু 1444 হিজরী)

📘 تيسير مصطلح الحديث (محمود الطحان - ت 1444 هـ)

📘 তাইসীরু মুসতালাহিল হাদীস (মাহমুদ আত-তাহহান - মৃত্যু 1444 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جـ- هل فاتهما شيء كثير أو قليل من الصحيح؟
1- قال الحافظ ابن الأخرم: لم يفتهما إلا القليل. وأنكر هذا عليه.
2- والصحيح أنه فاتهما شيء كثير، فقد نقل عن البخاري أنه قال: "وما تركت من الصحاح أكثر" وقال: "أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح"1.
د- كم عدد الأحاديث في كل منهما؟
1- البخاري: جملة ما فيه سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالمكررة، وبحذف المكررة أربعة آلاف.
2- مسلم: جملة ما فيه اثنا عشر ألفا بالمكررة، وبحذف المكررة نحو أربعة آلاف.
هـ- أين نجد بقية الأحاديث الصحيحة التي فاتت البخاري ومسلما؟
تجدها في الكتب المعتمدة المشهورة، كصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، والسنن الأربعة، وسنن الدارقطني، وسنن البيهقي، وغيرها.
ولا يكفي وجود الحديث في هذه الكتب، بل لا بد من--------------------------------------------
1 علوم الحديث ص16.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

التنصيص على صحته، إلا في كتاب من شرط الاقتصار على إخراج الصحيح، كصحيح ابن خزيمة.
9- الكلام على مستدرك الحاكم، وصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان:
أ- مستدرك الحاكم: هو كتاب ضخم من كتب الحديث، ذكر مؤلفه فيه الأحاديث الصحيحة التي على شرط الشيخين أو على شرط أحدهما، ولم يخرجاها، كما ذكر الأحاديث الصحيحة عنده وإن لم تكن على شرط واحد منهما، معبرا عنها بأنها صحيحة الإسناد، وربما ذكر بعض الأحاديث التي لم تصح، لكنه نبه عليها، وهو متساهل في التصحيح، فينبغي أن يتتبع ويحكم على أحاديثه بما يليق بحالها، ولقد تتبعه الذهبي وحكم على أكثر أحاديثه بما يليق بحالها، ولا يزال الكتاب بحاجة إلى تتبع وعناية1.
ب- صحيح ابن حبان: هذا الكتاب ترتيبه مخترع، فليس مرتبا على الأبواب، ولا على المسانيد، ولهذا أسماه: "التقاسيم والأنواع" والكشف عن الحديث من كتابه هذا عسر جدا، وقد رتبه بعض المتأخرين2 على الأبواب،--------------------------------------------
1 يتتبع الآن أخونا المحقق فضيلة الشيخ الدكتور محمود الميرة أحاديث الكتاب التي لم يحكم عليها الذهبي بشيء، ويحكم عليها بما يليق بحالها، وله نية في طبع المستدرك بعد هذا الجهد، فجزاه الله عن المسلمين خيرا.
2 هو الأمير علاء الدين أبو الحسن علي بن بلبان المتوفى سنة 739هـ وسمى ترتيبه "الإحسان في تقريب ابن حبان".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

ومصنفه متساهل في الحكم على الحديث بالصحة، لكنه أقل تساهلا من الحاكم1.
ج- صحيح ابن خزيمة: هو أعلى مرتبة من صحيح ابن حبان؛ لشدة تحريه، حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد2.
10- المستخرجات على الصحيحين:
أ- موضوع المستخرج:
هو أن يأتي المصنف إلى كتاب من كتب الحديث، فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه، أو من فوقه.
ب- أشهر المستخرجات على الصحيحين:
1- المستخرج، لأبي بكر الإسماعيلي، على البخاري.
2- المستخرج، لأبي عوانة الإسفراييني، على مسلم.
3- المستخرج، لأبي نعيم الأصبهاني، على كل منهما.
جـ- هل التزم أصحاب المستخرجات فيها موافقة الصحيحين في الألفاظ؟
لم يلتزم مصنفوها موافقتهما في الألفاظ؛ لأنهم إنما يروون--------------------------------------------
1 تدريب الراوي ج2، ص109.
2 المصدر السابق نفسه، والصفحة نفسها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

الألفاظ التي وصلتهم من طريق شيوخهم، لذلك فقد حصل فيها تفاوت قليل في بعض الألفاظ.
وكذلك ما أخرجه المؤلفون القدامى في تصانيفهم المستقلة، كالبيهقي، والبغوي، وشبههما قائلين: "رواه البخاري" أو "رواه مسلم" فقد وقع في بعضه تفاوت في المعنى وفي الألفاظ، فمرادهم من قولهم: "رواه البخاري ومسلم" أنهما رويا أصله.
د- هل يجوز أن ننقل منها حديثا ونعزوه إليهما؟
بناء على ما تقدم فلا يجوز لشخص أن ينقل من المستخرجات، أو الكتب المذكورة آنفا حديثا ويقول: رواه البخاري أو مسلم إلا بأحد أمرين:
1- أن يقابل الحديث بروايتهما.
2- أو يقول صاحب المستخرج، أو المصنف: "أخرجاه بلفظه".
هـ- فوائد المستخرجات على الصحيحين:
للمستخرجات على الصحيحين فوائد كثيرة تقارب العشرة، ذكرها السيوطي في تدريبه1، وإليك أهمها:
1- علو الإسناد: لأن مصنف المستخرج لو روى حديثا من طريق البخاري مثلا لوقع أنزل من الطريق الذي رواه به في المستخرج.--------------------------------------------
1 ج1، ص115-116.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

2- الزيادة في قدر الصحيح: وذلك لما يقع من ألفاظ زائدة وتتمات في بعض الأحاديث.
3- القوة بكثرة الطرق: وفائدتها الترجيح عند المعارضة.
11- ما هو المحكوم بصحته مما رواه الشيخان؟
مر بنا أن البخاري ومسلما لم يدخلا في صحيحيهما إلا ما صح، وأن الأمة تلقت كتابيهما بالقبول. فما هي الأحاديث المحكوم بصحتها، والتي تلقتها الأمة بالقبول يا ترى؟
والجواب هو: أن ما روياه بالإسناد المتصل فهو المحكوم بصحته، وأما ما حذف من مبدأ إسناده راوٍ أو أكثر - ويسمى المعلق1- وهو في البخاري كثير، لكنه في تراجم الأبواب ومقدماتها، ولا يوجد شيء منه في صلب الأبواب البتة، أما في مسلم فليس فيه من ذلك إلا حديث واحد في باب التيمم، لم يصله في موضع آخر، فحكمه كما يلي:
أ- فما كان منه بصيغة الجزم:
كقال وأمر وذكر، فهو حُكْمٌ بصحته عن المضاف إليه.
ب- وما لم يكن فيه جزم: كيُروَى، ويُذكر، ويُحكى، ورُوِيَ، وذُكِرَ، فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه، ومع ذلك فليس فيه حديث واهٍ؛ لإدخاله في الكتاب المسمى بالصحيح.--------------------------------------------
1 وسيأتي بحثه تفصيلا فيما بعد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

12- مراتب الصحيح:
مر بنا أن بعض العلماء ذكروا أصح الأسانيد عندهم، فبناء على ذلك، وعلى تمكن باقي شروط الصحة يمكن أن يقال: إن للحديث الصحيح ثلاث مراتب، بالنسبة لرجال إسناده، وهذه المراتب هي:
أ- فأعلى مراتبه: ما كان مرويا بإسناد من أصح الأسانيد كمالك، عن نافع، عن ابن عمر.
ب- ودون ذلك رتبة: ما كان مرويا من طريق رجال هم أدنى من رجال الإسناد الأول، كرواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
ج- ودون ذلك رتبة: ما كان من رواية من تحققت فيهم أدنى ما يصدق عليهم وصف الثقة، كرواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ويلتحق بهذه التفاصيل تقسيم الحديث الصحيح إلى سبع مراتب بالنسبة للكتب المروي فيها ذلك الحديث، وهذه المراتب هي:
1- ما اتفق عليه البخاري ومسلم "وهو أعلى المراتب".
2- ثم ما انفرد به البخاري.
3- ثم ما انفرد به مسلم.
4- ثم ما كان على شرطهما ولم يخرجاه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

5- ثم ما كان على شرط البخاري، ولم يُخَرِّجْه.
6- ثم ما كان على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجْه.
7- ثم ما صح عند غيرهما من الأئمة، كابن خزيمة، وابن حبان مما لم يكن على شرطهما، أو على شرط واحد منهما.
13- شرط الشيخين:
لم يفصح الشيخان عن شرطٍ شرطاه أو عيناه زيادةً على الشرط المتفق عليها في الصحيح، لكن الباحثين من العلماء ظهر لهم من التتبع والاستقراء لأساليبهما ما ظنه كل منهم أنه شرطهما، أو شرط واحد منهما.
وأحسن ما قيل في ذلك: أن المراد بشرط الشيخين أو أحدهما: أن يكون الحديث مرويا من طريق رجال الكتابين، أو أحدهما، مع مراعاة الكيفية التي التزمها الشيخان في الرواية عنهم.
14- معنى قولهم: "متفق عليه":
إذا قال علماء الحديث عن حديث: "متفق عليه" فمرادهم اتفاق الشيخين، أي اتفاق الشيخين على صحته، لا اتفاق الأمة. إلا أن ابن الصلاح قال: "لكن اتفاق الأمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه؛ لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول"1.
15- هل يشترط في الصحيح أن يكون عزيزا؟--------------------------------------------
1 علوم الحديث ص24.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

القول الصحيح: أنه لا يشترط في الحديث الصحيح أن يكون عزيزا، بمعنى أن يكون له إسنادان؛ لأنه يوجد في الصحيحين وغيرهما أحاديث صحيحة وهي غريبة، واشترط بعض العلماء ذلك؛ كأبي علي الجبائي المعتزلي، والحاكم، وقولهم هذا خلاف ما اتفقت عليه الأمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

2- الحسن 1:
1- تعريفه:
أ- لغةً: هو صفة مشبهة، من "الحسن" بمعنى الجمال.
ب- اصطلاحًا: اختلفت أقوال العلماء في تعريف الحسن؛ نظرا لأنه متوسط بين الصحيح والضعيف، ولأن بعضهم عرف أحد قسميه. وسأذكر بعض تلك التعريفات، ثم أختار ما أراه أوفق من غيره.
1- تعريف الخطابي: "هو ما عرف مخرجه، واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء"2.
2- تعريف الترمذي: "كل حديث يروى، لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن"3.
3- تعريف ابن حجر: قال: "وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط، متصل السند، غير معلل، ولا شاذ، هو--------------------------------------------
1 أي لذاته.
2 معالم السنن ج1، ص11.
3- جامع الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي، كتاب العلل في آخر جامعه ج10، ص519.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

الصحيح لذاته1، فإن خف الضبط، فالحسن لذاته"2.
قلت: فكان الحسن عند ابن حجر هو الصحيح إذا خف ضبط راويه، أي قل ضبطه، وهو خير ما عرف به الحسن، أما تعريف الخطابي فعليه انتقادات كثيرة، وأما الترمذي فقد عرف أحد قسمي الحسن، وهو الحسن لغيره، والأصل في تعريفه أن يعرف الحسن لذاته؛ لأن الحسن لغيره ضعيف في الأصل، ارتقى إلى مرتبة الحسن؛ لانجباره بتعدد طرقه.
4- تعريفه المختار: ويمكن أن يعرف الحسن بناء على ما عرفه به ابن حجر بما يلي: "هو ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه، عن مثله3 إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علة".
2- حُكْمُهُ:
هو كالصحيح في الاحتجاج به، وإن كان دونه في القوة، ولذلك احتج به جميع الفقهاء، وعملوا به، وعلى الاحتجاج به معظم المحدثين والأصوليين، إلا من شذ من المتشددين. وقد--------------------------------------------
1 النخبة مع شرحها له ص29.
2 المصدر السابق ص34.
3 ليس المراد بقولنا: "عن مثله" أنه يشترط أن يكون جميع رجال الإسناد عدولا قد خف ضبطهم، وإنما المراد أن يكونوا كلهم، أو بعضهم، ولو واحد منهم فقط، وإن كان الباقون عدولا تامي الضبط؛ لأن العبرة في الحكم على الحديث بأدنى رجل في الأسناد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

أدرجه بعض المتساهلين في نوع الصحيح، كالحاكم، وابن حبان، وابن خزيمة، مع قولهم بأنه دون الصحيح المبين أولا1.
3- مثاله:
ما أخرجه الترمذي قال: "حدثنا قتيبة، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: سمعت أبي بحضرة العدو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف … " الحديث2.
فهذا الحديث قال عنه الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: وكان هذا الحديث حسنا؛ لأن رجال إسناده الأربعة ثقات إلا جعفر بن سليمان الضبعي فإنه حسن الحديث3 لذلك نزل الحديث عن مرتبة الصحيح إلى مرتبة الحسن.
4- مراتبه:
كما أن للصحيح مراتب يتفاوت بها بعض الصحيح عن بعض، كذلك فإن للحسن مراتب. وقد جعلها الذهبي مرتبتين، فقال:
أ- فأعلى مراتبه ما اختلف في تصحيح حديث رواته وتحسينه، كحديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وابن إسحاق، عن التيمي،--------------------------------------------
1 انظر التدريب الراوي ج1 - ص160.
2 الترمذي، أبواب فضائل الجهاد، ج5 ص300 من الترمذي، مع شرحه تحفة الأحوذي.
3 كما نقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب 2/ 96 ذلك عن أبي أحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

وأمثال ذلك مما قيل: إنه صحيح، وهو من أدنى مراتب الصحيح.
ب- ثم بعد ذلك ما اختلف في تحسين حديثِ رواتِه وتضعيفه: كحديث الحارث بن عبد الله، وعاصم بن ضمرة، وحجاج بن أرطاة، ونحوهم.
5- مرتبة قولهم: "حديث صحيح الإسناد" أو "حسن الإسناد":
أ- قول المحدثين: "هذا حديث صحيح الإسناد" دون قولهم: "هذا حديث صحيح".
ب- وكذلك قولهم: "هذا حديث حسن الإسناد" دون قولهم: "هذا حديث حسن"؛ لأنه قد يصلح أو يحسن الإسناد دون المتن؛ لشذوذ أو علة. فكأن المحدِّث إذا قال: "هذا حديث صحيح" قد تكفل لنا بتوفر شروط الصحة الخمسة في هذا الحديث، أما إذا قال: "هذا حديث صحيح الإسناد" فقد تكفل لنا بتوفر شروط ثلاثة من شروط الصحة، وهي: اتصال الإسناد، وعدالة الرواة وضبطهم، أما نفي الشذوذ، ونفي العلة عنه، فلم يتكفل بهما؛ لأنه لم يتثبت منهما.
لكن لو اقتصر حافظ معتمد على قوله: "هذا حديث صحيح الإسناد" ولم يذكر له علة، فالظاهر صحة المتن؛ لأن الأصل عدم العلة، وعدم الشذوذ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

6- معنى قول الترمذي وغيره: "حديث حسن صحيح"
إن ظاهر هذه العبارة مشكل؛ لأن الحسن يتقاصر عن درجة الصحيح، فكيف يجمع بينهما مع تفاوت مرتبتهما؟ ولقد أجاب العلماء عن مقصود الترمذي من هذه العبارة بأجوبة متعددة، أحسنها ما قاله الحافظ ابن حجر، وارتضاه السيوطي. وملخصه ما يلي:
أ- إن كان للحديث إسنادان فأكثر، فالمعنى: "أنه حسن باعتبار إسناد، صحيح باعتبار إسناد آخر".
ب- وإن كان له إسناد واحد، فالمعنى "أنه حسن عند قوم من المحدثين، صحيح عند قوم آخرين".
فكأن القائل يشير إلى الخلاف بين العلماء في الحكم على هذا الحديث، أو لم يترجح لديه الحكم بأحدهما.
7- تقسيم البغوي أحاديث المصابيح 1:
درج الإمام البغوي في كتابه: "المصابيح" على اصطلاح خاص له، وهو أنه يرمز إلى الأحاديث التي في الصحيحين أو أحدهما بقوله: "صحيح" وإلى الحديث التي في السنن الأربعة بقوله "حسن". وهو اصطلاح لا يستقيم مع الاصطلاح--------------------------------------------
1 اسم الكتاب الكامل "مصابيح السنة" وهو كتاب جمع فيه مؤلفه أحاديث منتقاة من الصحيحين والسنن الأربعة وسنن الدارمي، وهو الذي زاد عليه وهذبه الخطيب التبريزي، وسماه "مشكاة المصابيح".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

العام لدى المحدثين؛ لأن في السنن الأربعة الصحيح والحسن والضعيف والمنكر، لذلك نبه ابن الصلاح، والنووي على ذلك، فينبغي على القارئ في كتاب "المصابيح" أن يكون على علم عن اصطلاح البغوي الخاص في هذا الكتاب عند قوله عن الأحاديث: "صحيح" أو "حسن".
8- الكتب التي من مظنَّات1 الحسن:
لم يفرد العلماء كتبا خاصة بالحديث الحسن المجرد، كما أفردوا الصحيح المجرد في كتب مستقلة، لكن هناك كتبا يكثر فيها وجود الحديث الحسن، فمن أشهر تلك الكتب:
أ- جامع الترمذي: المشهور بـ "سنن الترمذي" فهو أصل في معرفة الحسن، والترمذي هو الذي شهره في هذا الكتاب، وأكثر من ذكره.
لكن ينبغي التنبه إلى أن نسخه تختلف في قوله: "حسن صحيح" ونحوه، فعلى طالب الحديث العناية باختيار النسخة المحققة والمقابلة بأصول معتمدة.
ب- سنن أبي داود: فقد ذكر أبو داود في رسالته إلى أهل مكة: أنه يذكر فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه، وما كان فيه وهن شديد بيَّنه، وما لم يذكر فيه شيئا فهو صالح.--------------------------------------------
1 مظنَّات: جمع مظنة بكسر الظاء، ومظنة الشيء: معدنه وموضعه، فيكون معنى العنوان "الكتب التي هي موضع وجود الحسن".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

فبناء على ذلك، إذا وجدنا فيه حديثا لم يبين هو ضعفه، ولم يصححه أحد من الأئمة المعتمدين، فهو حسن عند أبي داود.
ج- سنن الدارقطني: فقد نص الدارقطني على كثير منه في هذا الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

3- الصحيح لغيره
1- تعريفه:
هو الحسن لذاته إذا روي من طريق آخر مثله أو أقوى منه1. وسمي صحيحا لغيره؛ لأن الصحة لم تأت من ذات السند الأول، وإنما جاءت من انضمام غيره له. ويمكن تصوير ذلك بمعادلة رياضية على الشكل التالي:
حسن لذاته + حسن لذاته= صحيح لغيره
2- مرتبته:
هو أعلى مرتبة من الحسن لذاته، ودون الصحيح لذاته.
3- مثاله:
حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" 2.
قال ابن الصلاح: "فمحمد بن عمرو بن علقمة من المشهورين بالصدق والصيانة، لكنه لم يكن من أهل الإتقان، حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه، ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته،--------------------------------------------
1 انظر نخبة الفكر، مع شرحها نزهة النظر، ص34.
2 أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في السواك: 1/34-حديث 22 بلفظه. ورواه البخاري من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

فحديثه من هذه الجهة حسن، فلما انضم إلى ذلك كونه روي من أوجه أُخَرَ زال بذلك ما كنا نخشاه عليه من جهة سوء حفظه، وانجبر به ذلك النقص اليسير، فصح هذا الإسناد، والتحق بدرجة الصحيح"1.--------------------------------------------
1 علوم الحديث ص31-32.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

الحسن لغيره:
1- تعريفه:
هو الضعيف إذا تعددت طرقه، ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي أو كذبه1.
يستفاد من هذا التعريف أن الضعيف يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بأمرين، هما:
أ- أن يروى من طريق آخر فأكثر، على أن يكون الطريق الآخر مثله أو أقوى منه.
ب- أن يكون سبب ضعف الحديث إما سوء حفظ راويه، وإما انقطاعا في سنده، أو جهالة في رجاله.
2- سبب تسميته بذلك:
وسبب تسميته بذلك أن الحسن لم يأت من ذات السند الأول، وإنما أتى من انضمام غيره له.
ويمكن تصوير ارتقاء الحديث الضعيف إلى مرتبة "الحسن لغيره" بمعادلة رياضية على النحو التالي:
ضعيف + ضعيف= حسن لغيره
3- مرتبته:
الحسن لغيره أدنى مرتبة من الحسن لذاته.--------------------------------------------
1 النخبة مع شرحها، ص54 بمعناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

وينبني على ذلك أنه لو تعارض الحسن لذاته مع الحسن لغيره قدم الحسن لذاته.
4- حُكْمه:
هو من المقبول الذي يحتج به.
5- مثاله:
"ما رواه الترمذي وحسنه، من طريق شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ " قالت: نعم، قال: فأجاز".
قال الترمذي: "وفي الباب عن عمر، وأبي هريرة، وسهل بن سعد، وأبي سعيد، وأنس، وعائشة، وجابر، وأبي حدرد الأسلمي"1.
قلت: فعاصم ضعيف لسوء حفظه، وقد حسن له الترمذي هذا الحديث لمجيئه من غير وجه.--------------------------------------------
1 الترمذي، أبواب النكاح، باب ما جاء في مهور النساء، حديث رقم 1113، ج3، ص420، 421.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

خبر الآحاد المقبول المُحتَفُّ بالقرائن:
1- توطئة:
وفي ختام أقسام المقبول أبحث في الخبر المقبول المحتفِّ بالقرائن. والمراد بالمحتفِّ بالقرائن الخبر الذي أحاط واقترن به من الأمور الزائدة على ما يتطلبه المقبول من الشروط.
وهذه الأمور الزائدة التي تقترن بالخبر المقبول تزيده قوة. وتجعل له ميزة على غيره من الأخبار المقبولة الأخرى الخالية من تلك الأمور الزائدة، وترجحه عليها.
2- أنواعه:
الخبر المقبول المحتفُّ بالقرائن أنواع، أشهرها:
أ- ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ حد التواتر. فقد احتفَّت به قرائن، منها:
1- جلالتهما في هذا الشأن.
2- تقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما.
3-تلقي العلماء لكتابيهما بالقبول، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر.
ب- المشهور إذا كانت له طرق متباينة سالمة كلها من ضعف الرواة والعلل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)