الحالة الثالثة: أن تكون في المناظرة مفسدة راجحة:
ومثال ذلك:
1. أن يكون الحق ظاهراً معروفاً عند المسلمين ويكون أهل الحق هم الظاهرون الأقوياء، والبدع وأهلها في حال ضعف وعجز، فتكون في مناظرتهم مفسدة حاصلة، وهي إظهار بدعهم ونشر باطلهم وشبههم بين عوام الناس مما قد يؤثر على ضعاف النفوس ومرضى القلوب، ففي مثل هذه الحالة يُنهى عن المناظرة لما يترتب عليها من مفسدة راجحة، وإنما المشروع هنا هجر أهل البدع وزجرهم ومنع الناس ونهيهم عن الجلوس لهم وعن مناظرتهم ومجادلتهم(1).
2. أن تكون المناظرة سبباً للتفرق والاختلاف، قال شيخ الإسلام رحمه الله: «وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم من المجادلة ما يفضي إلى الاختلاف والتفرق. فخرج على قوم من أصحابه وهم يتجادلون في القدر فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان وقال: (أبهذا أمرتم؟ أم إلى هذا دعيتم؟ أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض)، قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: فما أغبط نفسي كما غبطتها ألا أكون في ذلك المجلس. روى هذا الحديث أبو داود في سننه وغيره وأصله في الصحيحين(2)، والحديث المشهور عنه صلى الله عليه وسلم في السنن وغيرها أنه قال صلى الله عليه وسلم: (تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة قيل: يا رسول الله ومن هي؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي)(3)،--------------------------------------------
(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل (7/ 173).
(2) رواه أحمد (6668) ابن ماجه (85) وابن أبي عاصم (406) والطبراني في الأوسط (515) وغيرهم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وحسنه الألباني في المشكاة (99) وظلال الجنة (406) وأصله في مسلم، كتاب العلم (2666) ولم أقف عليه عند أبي داود.
(3) رواه أحمد (8377)، وأبو داود (4596)، والترمذي (2640)، وابن ماجه (3992) وغيرهم، عن غير واحد من الصحابة كأبي هريرة ومعاوية وعوف بن مالك رضي الله عنهم، قال شيخ الإسلام: «حديث صحيح مشهور» مجموع الفتاوى (3/ 345). وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (203، 204، 1493).
ومثال ذلك:
1. أن يكون الحق ظاهراً معروفاً عند المسلمين ويكون أهل الحق هم الظاهرون الأقوياء، والبدع وأهلها في حال ضعف وعجز، فتكون في مناظرتهم مفسدة حاصلة، وهي إظهار بدعهم ونشر باطلهم وشبههم بين عوام الناس مما قد يؤثر على ضعاف النفوس ومرضى القلوب، ففي مثل هذه الحالة يُنهى عن المناظرة لما يترتب عليها من مفسدة راجحة، وإنما المشروع هنا هجر أهل البدع وزجرهم ومنع الناس ونهيهم عن الجلوس لهم وعن مناظرتهم ومجادلتهم(1).
2. أن تكون المناظرة سبباً للتفرق والاختلاف، قال شيخ الإسلام رحمه الله: «وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم من المجادلة ما يفضي إلى الاختلاف والتفرق. فخرج على قوم من أصحابه وهم يتجادلون في القدر فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان وقال: (أبهذا أمرتم؟ أم إلى هذا دعيتم؟ أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض)، قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: فما أغبط نفسي كما غبطتها ألا أكون في ذلك المجلس. روى هذا الحديث أبو داود في سننه وغيره وأصله في الصحيحين(2)، والحديث المشهور عنه صلى الله عليه وسلم في السنن وغيرها أنه قال صلى الله عليه وسلم: (تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة قيل: يا رسول الله ومن هي؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي)(3)،--------------------------------------------
(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل (7/ 173).
(2) رواه أحمد (6668) ابن ماجه (85) وابن أبي عاصم (406) والطبراني في الأوسط (515) وغيرهم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وحسنه الألباني في المشكاة (99) وظلال الجنة (406) وأصله في مسلم، كتاب العلم (2666) ولم أقف عليه عند أبي داود.
(3) رواه أحمد (8377)، وأبو داود (4596)، والترمذي (2640)، وابن ماجه (3992) وغيرهم، عن غير واحد من الصحابة كأبي هريرة ومعاوية وعوف بن مالك رضي الله عنهم، قال شيخ الإسلام: «حديث صحيح مشهور» مجموع الفتاوى (3/ 345). وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (203، 204، 1493).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)