وقال الحافظ الذهبي في السير: «قال ابن عدي: حدثنا محمد بن هارون بن حسان، حدثنا صالح بن أيوب، حدثنا حبيب بن أبي حبيب، حدثني مالك، قال: «يتنزل ربنا تبارك وتعالى: أمره، فأما هو فدائم لا يزول»(1)، وفي الإسناد حبيب بن أبي حبيب الذي بين شيخ الإسلام أنه كذاب باتفاق أهل العلم، قال أبو داود: «كان من أكذب الناس» وقال: «أحاديثه كلها موضوعة» وقال ابن حبان: «يروي الموضوعات عن الثقات»(2). وقال ابن عدي: «وعامة حديث حبيب موضوع المتن مقلوب الإسناد، ولا يحتشم حبيب في وضع الحديث على الثقات، وأمره بيّن في الكذابين»(3) ـ
وأما الرواية الثانية: فقد ذكرها ابن عبد البر في التمهيد فقال: «وقد روى محمد بن علي الجبلي -وكان من ثقات المسلمين بالقيروان- قال: حدثنا جامع بن سوادة بمصر، قال: حدثنا مطرف، عن مالك بن أنس، أنه سئل عن الحديث: (إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا) فقال مالك: يتنزل أمره»(4).
وإسناد هذا الأثر باطل من وجوه ثلاثة:
أولاً: الانقطاع بين ابن عبد البر والجبلي؛ فإن ابن عبد البر لم يذكر إسناده للجبلي.
ثانياً: محمد بن علي الجبلي أبو الخطاب الشاعر، ترجم له الخطيب في تاريخه وقال: «وقيل كان رافضياً شديد الترفض»(5)، وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام فقال: «وكان أبو الخطاب مفرط القصر، وهو رافضي جلد»(6)، وجاء--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (8/ 105).
(2) انظر هذه الأقوال في ميزان الاعتدال (1/ 452)، تهذيب التهذيب (2/ 181).
(3) الكامل في ضعفاء الرجال (2/ 414).
(4) التمهيد (7/ 143).
(5) تاريخ بغداد (3/ 31).
(6) تاريخ الإسلام (7/ 378).
وأما الرواية الثانية: فقد ذكرها ابن عبد البر في التمهيد فقال: «وقد روى محمد بن علي الجبلي -وكان من ثقات المسلمين بالقيروان- قال: حدثنا جامع بن سوادة بمصر، قال: حدثنا مطرف، عن مالك بن أنس، أنه سئل عن الحديث: (إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا) فقال مالك: يتنزل أمره»(4).
وإسناد هذا الأثر باطل من وجوه ثلاثة:
أولاً: الانقطاع بين ابن عبد البر والجبلي؛ فإن ابن عبد البر لم يذكر إسناده للجبلي.
ثانياً: محمد بن علي الجبلي أبو الخطاب الشاعر، ترجم له الخطيب في تاريخه وقال: «وقيل كان رافضياً شديد الترفض»(5)، وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام فقال: «وكان أبو الخطاب مفرط القصر، وهو رافضي جلد»(6)، وجاء--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (8/ 105).
(2) انظر هذه الأقوال في ميزان الاعتدال (1/ 452)، تهذيب التهذيب (2/ 181).
(3) الكامل في ضعفاء الرجال (2/ 414).
(4) التمهيد (7/ 143).
(5) تاريخ بغداد (3/ 31).
(6) تاريخ الإسلام (7/ 378).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 558)