في ترجمته أنه كان شاعراً، وله قصيدة في مدح أبي العلاء المعري(1) مع ما هو معروف من انحرافه وزندقته(2).
ثالثاً: جامع بن سوادة، روى له الدارقطني في غرائب مالك حديثاً، وقال: «هذا الحديث باطل وجامع ضعيف»(3)، وأخرج له ابن الجوزي حديثاً في الموضوعات، ثم قال: «هذا موضوع، وجامع مجهول»(4)، وقال الذهبي في الميزان: «جامع بن سوادة عن آدم بن أبي إياس(5) بخبر باطل في الجمع بين الزوجين» ثم قال: «كأنه آفته»(6).
ومما يدل على ضعف هاتين الروايتين وعدم ثبوتهما عن إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس رحمه الله، مخالفتهما للمشهور المعلوم الثابت عن الإمام من إثباته للصفات الاختيارية على حقيقتها دون تأويل باطل ولا تمثيل.
ومن ذلك ما رواه ابن أبي زمنين(7) في (أصول السنة) عن زهير بن--------------------------------------------
(1) هو أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخيّ المعري: شاعر فيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. قال الذهبي: «الشاعر المشهور، صاحب التصانيف المشهورة والزندقة المأثورة … وكان عجبا في الذكاء المفرط والاطلاع الباهر على اللغة وشواهدها». وله شعر يدل على الزندقة، قال أبو طاهر السلفي: «إن قال هذا الشعر معتقدا معناه، فالنار مأواه، وليس له في الإسلام نصيب». انظر: وفيات الأعيان (1/ 113) تاريخ الإسلام (9/ 721).
(2) انظر الميزان (3/ 657)، لسان الميزان (7/ 378).
(3) لسان الميزان (2/ 415).
(4) الكشف الحثيث لابن سبط ابن العجمي (ص 83).
(5) هو أبو الحسن آدم بن أبى إياس الخراساني المروذي العسقلاني، مولى بنى تيم أو تميم، من صغار أتباع التابعين، ثقة، قال أبو حاتم: ثقة مأمون متعبد من خيار عباد الله، (ت: 221 هـ). انظر: طبقات ابن سعد (7/ 490)، التاريخ الكبير (2/ 39)، السير (10/ 335).
(6) ميزان الاعتدال (1/ 387).
(7) هو أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد، المري الأندلسي، الألبيري، شيخ قرطبة، كان راسخاً في العلم مفنناً في الآداب، مقتفياً لآثار السلف، له مصنفات منها: تفسير القرآن، أصول السنة وغيرها، (ت: 399 هـ). انظر: ترتيب المدارك (2/ 259)، الوافي بالوفيات (3/ 321)، السير (17/ 188).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)