بحث عقدي في لفظ السيد (يوسف بن محمد السعيد)القسم: العقيدة
الكتاب: بحث عقدي في لفظ السيد
المؤلف: يوسف بن محمد السعيد
الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الطبعة: السنة السادسة والثلاثون العدد (112) 1424هـ/2004م
عدد الصفحات: 216
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
مقدمة
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد: فهذا بحث جمعت فيه ماوقفت عليه مما يتعلق بلفظ " السيد " من الأحكام الاعتقادية، والذي حملني على الكتابة في هذا الموضوع: أهميته، وهذه الأهمية يمكن إيجاز بيانها في الآتي:
أولا: تعلقه بمبحث أسماء الله ـ تعالى ـ يعني هل هذا اللفظ من أسماء الله ـ تعالى ـ أو ليس من أسمائه، ولا ريب أن البحث في هذا من أشرف البحوث، إذ شرف العلم بشرف المعلوم.
ثانيا: وجود مسائل كثيرة متعلقة به تحتاج إلى بحث، فهناك ـ على سبيل المثال ـ بعض النصوص جاء فيها ما فهم منه بعض العلماء المنع من إطلاق لفظ السيد على المخلوق، بينما جاءت نصوص صريحة تدل على جواز ذلك، وهذه تحتاج إلى نظر.
ثالثا: لما لهذا الموضوع من ارتباط وثيق بألفاظ الناس، فهذا اللفظ يسمع كثيرا في وسائل الإعلام المختلفة، ويوجد في المكاتبات، وفي المخاطبات وغير ذلك، والناس يحتاجون إلى بيان حكم إطلاق هذا اللفظ.
رابعا: استخدام هذا اللفظ في غير محله من كثير من الناس، كإطلاقه على المنافق والكافر والفاسق والمبتدع ونحو ذلك، وإطلاقه على المخلوق ويقصد به ما يقصد به لفظ الرب والإله، وهذا عند كثير من الغلاة.
خامسا: وجود بعض البدع المتعلقة بهذا الموضوع.
ولكوني لم أقف على بحث يلم شتات هذا الموضوع، فقد استعنت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
بسيدي ومولاي، وهو خير مستعان به على الكتابة في هذا الموضوع، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
* خطة البحث:
جاء البحث بعد هذه المقدمة في ثلاثة فصول وخاتمة:
الفصل الأول: التعريف اللغوي.
الفصل الثاني: حكم إطلاقه على الله ـ تعالى ـ ومعناه في حقه، وآثار هذا الاسم، وحكم الدعاء به، ويشتمل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: حكم إطلاقه على الله ـ تعالى ـ.
المبحث الثاني: معناه في حق الله ـ جل وعلا ـ.
المبحث الثالث: آثار هذا الاسم.
المبحث الرابع: حكم الدعاء به.
الفصل الثالث: تعلقه بالمخلوقين، ويشتمل على خمسة مباحث:
المبحث الأول: حكم إطلاقه على المخلوقين.
المبحث الثاني: سيادة النبي ـ ? ـ وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: سيادته في الدنيا والآخرة.
المطلب الثاني: في بيان أنه ـ ? ـ لم يخبر بسيادته على وجه الفخر.
المطلب الثالث: في بيان شمولية سيادته لآدم ـ ? ـ وبنيه.
المطلب الرابع: في بيان تحريم إطلاق لفظ (سيد ولد آدم) أو (سيد الناس) أو (سيد الكل) ونحوها على أحد غير النبي ـ ?.
المبحث الثالث: حكم إطلاقه على المرأة.
المبحث الرابع: حكم إطلاقه على المنافق والكافر.
المبحث الخامس: حكم إطلاقه على المبتدع.
الخاتمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
الفصل الأول: التعريف اللغوي
السيد: من ساد يسود سيادة وسوددا وسيدودة.
وهذه الكلمة على وزن فيعل من فعل واوي: ساد يسود، وهذا قول أهل البصرة (1)، وإنما جمعوه على (سادة) على وزن (فَعَلَة) التي لا يجمع عليها إلا (فاعل) لأنهم قدروا أنهم جمعوا (سائد) كقائد وقادة، وذائد وذادة، والجمع القياسي لـ (فيعل): (فياعل) ولذلك جمعوا (سيد) على (سيائد) وهو قياس؛ لكنه قليل الاستعمال.
وقيل: وزنه على (فعيل) ولذلك جمع على (سادة) قياسا، كما في (سري) و (سراة) ولا نظير لهما، يدل على ذلك أنه يجمع على سيائدة ـ بالهمز ـ مثل: أفيال وأفائلة، وتبيع وتبائعة (2).
والذين قالوا: إن أصله سَيْود ـ على وزن فَيْعِِل ـ قالوا: إن الواو فيه قلبت إلى ياء؛ لأجل الياء الساكنة قبلها، ثم أدغمت (3).
وسيد صفة مشبهة، وفيه معنى أقوى من اسم الفاعل المجرد " سائد "، فقد نقل صاحب القاموس أن السائد دون السيد (4).
كما أنه يمتاز عن صيغة اسم الفاعل بالتحقق والثبوت.--------------------------------------------
(1) انظر: الكتاب لسيبويه (4/ 365)، المقتضب للمبرد (1/ 125)، الصحاح للجوهري (سود) (2/ 490).
(2) انظر: الصحاح (سود) (2/ 490).
(3) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (2/ 418)، لسان العرب (3/ 228).
(4) القاموس المحيط للفيروز أبادي (سود).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
قال الفراء (ت 207): ((هذا سيد قومه اليوم، فإذا أخبرت أنه عن قليل يكون سيدهم قلت: هو سائد قومه وسيد)) (1).
وقد ذكر اللغويون معاني عدة لهذا اللفظ، فقد جاء عن عكرمة أنه قال: ((السيد: الذي لا يغلبه غضبه)) (2).
وقال قتادة (ت 117 أو 118): ((هو العابد، الورع، الحليم)) (3).
وقال أبو خيرة نهشل بن زيد ـ رحمه الله تعالى ـ: ((سمي سيدا؛ لأنه يسود سواد الناس، أي: معظمهم)) (4).
وقال الأصمعي (ت 212) ـ رحمه الله تعالى ـ: العرب تقول: السيد: ((كل مقهور مغمور بحلمه)) (5).
وقال النضر بن شميل (ت203) ـ رحمه الله تعالى ـ: ((السيد: الذي فاق غيره، ذو العقل والمال والدفع والنفع، المعطي ماله في حقوقه، المعين بنفسه، فذلك السيد)) (6).
وقال الراغب (ت502) ـ رحمه الله تعالى ـ: ((والسيد: المتولي للسواد، أي: الجماعة الكثيرة، وينسب إلى ذلك، فيقال: سيد القوم، ولا يقال: سيد الثوب وسيد الفرس، ويقال: ساد القوم يسودهم، ولما كان من--------------------------------------------
(1) الصحاح (سود).
(2) تهذيب اللغة للأزهري (13/ 35)، لسان العرب (3/ 229).
(3) تهذيب اللغة (13/ 35).
(4) تهذيب اللغة (13/ 35)، لسان العرب (3/ 229).
(5) تهذيب اللغة (13/ 35)، لسان العرب (3/ 229).
(6) تهذيب اللغة (13/ 35)، لسان العرب (3/ 229).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
شرط المتولي للجماعة أن يكون مهذب النفس قيل لكل من كان فاضلا في نفسه: سيد، وعلى ذلك قوله: {وَسَيِّداً وَحَصُوراً} ((1)، وقوله: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَاب} (2) فسمى الزوج سيدا لسياسة زوجته، وقوله: {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا} (3) أي: ولاتنا وسائسينا)) (4).
وقال الفراء (ت 207) ـ رحمه الله تعالى ـ: ((السيد: الملك، والسيد: الرئيس، والسيد: الحليم، والسيد: السخي، وسيد العبد: مولاه، والأنثى من كل ذلك بالهاء، وسيد المرأة: زوجها، وسيد كل شيء أشرفه وأرفعه)) (5).
وقال ابن الأثير (ت 606) ـ رحمه الله تعالى ـ: ((والسيد يطلق على الرب، والمالك، والشريف، والفاضل، والكريم، والحليم، ومتحمل أذى قومه، والزوج، والرئيس، والمقدم)) ((6).
والسودد والسؤدد: الشرف.
والمسوَّد ـ بضم الميم، وفتح السين، وفتح الواو المشددة ـ: السيد.
والمسود ـ بفتح الميم، وضم السين ـ: من ساده غيره.--------------------------------------------
(1) آل عمران، آية (39).
(2) يوسف، آية (25).
(3) الأحزاب، آية (67).
(4) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (ص247).
(5) انظر: تهذيب اللغة (13/ 35)، لسان العرب (3/ 229).
(6) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (2/ 418)، وانظر: لسان العرب لابن منظور، مادة (سود) (3/ 228).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
واستاد القوم بني فلان: قتلوا سيدهم، أو أسروه، أو خطبوا إليه (1).
وتسود الرجل: إذا ساد، وسود: إذا جعله غيره سيدا.
قال عمر ـ ? ـ: ((تفقهوا قبل أن تسودوا)) (2).
قال شمر: معناه: تعلموا العلم قبل أن تزوجوا، فتصيروا أرباب بيوت، فتشغلوا بالزواج عن العلم، من قولهم: استاد الرجل (3).
وقال أبو عبيد: ((يقول: تعلموا العلم ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورا إليهم)) (4).
وبناء على ما تقدم ظهر أن ثمة معاني لهذا اللفظ، وهذه المعاني لها أثر كبير في توجيه النصوص الواردة، فإنزال النصوص على شيء من هذه المعاني يرفع الإشكال، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: تهذيب اللغة، مادة (ساد) (13/ 34)، الصحاح للجوهري (سود) (2/ 491)، لسان العرب (سود) (3/ 229)
(2) أخرجه البخاري في صحيحه تعليقا (1/ 39)، ووصله ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 284) رقم (26116)، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 255) رقم (1669).
(3) تهذيب اللغة (13/ 34)، النهاية في غريب الحديث (2/ 418)، لسان العرب (3/ 229).
(4) النهاية في غريب الحديث (2/ 418)، لسان العرب (3/ 229).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
الفصل الثاني: حكم إطلاق إسم السيد على الله ـ تعالى ـ ومعناه في حقه، وآثار هذا الاسم، وحكم الدعاء به
المبحث الأول: حكم إطلاق السيد على الله ـ تعالى
…
الفصل الثاني:
المبحث الأول: إطلاق السيد على الله ـ تعالى
إن اسم (السيد) من أسماء الله ـ جل وعلا ـ الثابتة، ولم يأت لفظه في القرآن الكريم (1)، وهذا الاسم الكريم من الأسماء الدالة على صفات عديدة.
والدليل على أنه من أسماء الله ـ تعالى ـ حديث عبد الله بن الشخير ـ ? ـ حيث قال: ((انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ـ ? ـ فقلنا: أنت سيدنا، فقال رسول الله ـ ? ـ: ((السيد الله)) قلنا: فأفضلنا فضلا، وأعظمنا طولا، فقال ـ ? ـ: ((قولوا بقولكم أو ببعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان)) (2).--------------------------------------------
(1) انظر: المنهاج في شعب الإيمان للحليمي (1/ 192)، الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 67)، الحجة في بيان المحجة لقوام السنة التيمي (1/ 155).
(2) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (6/ 70) رقم (10075)، وأحمد في مسنده (4/ 24 - 25)، وابن أبي الدنيا في الصمت رقم (73) كلهم من طريق مهدي بن ميمون عن غيلان ابن جرير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه به.
وأخرجه أبو داود في سننه (4/ 254) رقم (4806)، والبخاري في الأدب المفرد (ص83)، وابن منده في التوحيد (2/ 132) رقم (281)، والبيهقي في الأسماء والصفات (1/ 68) رقم (33)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (9/ 468) رقم (447) من طريق سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف به.
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (6/ 70) رقم (10074)، وأحمد في المسند (4/ 24 - 25)، وابن السني في عمل اليوم والليلية (ص138)، وابن منده في التوحيد (2/ 132) رقم (280) من حديث شعبة سمعت قتادة قال سمعت مطرفا به.
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية (3/ 464): (إسناده جيد)، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 179): (رجاله ثقات، وقد صححه غير واحد).
وأخرجه ابن منده في التوحيد (2/ 132) رقم (281)، والبيهقي في دلائل النبوة (5/ 318) من طريق يعقوب بن سفيان عن مسلم بن إبراهيم عن الأسود بن شيبان عن أبي بكر بن ثمامة بن النعمان الراسبي عن يزيد بن عبد الله أبي العلاء عن أبيه.
وهذا إسناد رجاله ثقات سوى أبي بكر بن ثمامة، فقد ذكره الحافظ ابن حبان في الثقات (5/ 565)، وذكره البخاري في تاريخه (9/ 11)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(9/ 340)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا من روى عنه غير الأسود بن شيبان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
وقد أثبت هذا الاسم جماعة من العلماء منهم: الحافظ ابن مندة (1) (310 - 395)، والحليمي (2) (338 - 403)، وأبو بكر البيهقي (3) (384 - 458)، وقوام السنة أبو القاسم إسماعيل التيمي الأصبهاني (4) (457 - 535).
وذهب جماعة من العلماء إلى أنه ليس من أسماء الله ـ تعالى ـ، وذلك لأنهم يرون ضعف الحديث الوارد في هذا الاسم (5)، ولكونه لم يأت في الكتاب ولا في حديث متواتر (6).
قيل للإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ: ((يقولون: السيد هو الله، قال: أين--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب التوحيد (2/ 132).
(2) انظر: المنهاج في شعب الإيمان (1/ 192).
(3) انظر: الأسماء والصفات (1/ 67).
(4) انظر: الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة (1/ 155).
(5) انظر: ألف باء للبلوي (1/ 231).
(6) انظر: إكمال المعلم (7/ 189)، المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي
(15/ 7)، إكمال إكمال المعلم شرح صحيح مسلم للأبي (6/ 62)، مكمل إكمال إكمال المعلم للسنوسي (6/ 63).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
هو في كتاب الله ـ تعالى؟)) (1).
ولكن المحققين من أهل الحديث قالوا بثبوته، وممن قال به: الحافظ ابن مفلح (ت 763)، والحافظ ابن حجر (ت 852)، والعظيم آبادي وغيرهم ممن تقدم ذكرهم من المثبتين لهذا الاسم الكريم.
ومن ضعفه فإنه لم يذكر سبب تضعيفه، إلا أن يكون قد وقف على طريق ضعيفة، فإن كان كذلك فإن الروايات الثابتة التي ذكرت في تخريج هذا الحديث كافية عن تلك الطريق؛ لأن أسانيدها صحيحة.
أما كونه لم يأت في الكتاب، فإن عدم مجيئه في الكتاب لا يعني أنه ليس اسما، لأن هناك أسماء ثبتت بالسنة وليست في الكتاب.
والمنهج الحق هو عدم التفرقة بين ما ورد به الكتاب وبين ما جاءت به السنة.
أما كونه ليس في حديث متواتر، فإن أحاديث الآحاد متى ما صحت كانت حجة، والتفريق بينها وبين المتواترة في باب الاعتقاد من جراب أهل الكلام المذموم.
فهذا الاسم الكريم ثابت لله ـ تعالى.--------------------------------------------
(1) المنتقى شرح الموطأ لأبي الوليد الباجي (7/ 306)، الذخيرة للقرافي (13/ 339)، عمدة القاري (11/ 9).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
المبحث الثاني: معنى هذا الاسم الكريم
إذا أطلق السيد على الله ـ تعالى ـ فهو بمعنى المالك والمولى والرب (1).
قال الحليمي ـ رحمه الله تعالى ـ: ((ومعناه: المحتاج إليه على الإطلاق، فإن سيد الناس إنما هو رأسهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون، وعن رأيه يصدرون، ومن قوته يستمدون.
فإذا كانت الملائكة، والإنس والجن خلقا للباريء ـ جل ثناؤه ـ لم يكن بهم غيبة في بدء أمرهم وهو الموجود، إذ لو لم يوجدهم لم يوجدوا، ولا في الإبقاء بعد الإيجاد، ولا في العوارض أثناء البقاء كان حقا له ـ جل ثناؤه ـ أن يكون سيدا، وكان حقا عليهم أن يدعوه بهذا الاسم)) (2).
فالسؤدد كله حقيقة لله، والخلق كلهم عبيده، إذ إن الله ـ تعالى ـ هو المالك لعبيده، فنواصيهم بيديه، المتولي أمرهم، القائم على كل نفس بما كسبت، فما من معنى من معاني السيادة إلا ولله ـ تعالى ـ أكمله.
قال ابن الأنباري ـ رحمه الله تعالى ـ: ((والسيد هو الله، إذ كان مالك الخلق أجمعين، ولا مالك لهم سواه)) (3).
وقال الأزهري (ت 370) ـ رحمه الله تعالى ـ: ((وأما صفة الله ـ جل ذكره بـ (السيد)، فمعناه أنه مالك الخلق، والخلق كلهم عبيده)) (4).
وقال أبو سليمان الخطابي (ت 388) ـ رحمه الله تعالى ـ: ((قوله: السيد--------------------------------------------
(1) انظر: حاشية كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن قاسم (ص394).
(2) المنهاج في شعب الإيمان (1/ 192)، وانظر: الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 69).
(3) تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري، مادة (ساد) (13/ 35).
(4) لسان العرب (3/ 229).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
الله، يريد أن السؤدد حقيقة لله عز وجل وأن الخلق كلهم عبيد له)) (1).
وقال ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ: ((السيد إذا أطلق عليه ـ تعالى ـ فهو بمعنى المالك والمولى والرب، لا بالمعنى الذي يطلق على المخلوق)) (2).
فهذه بعض معاني السيد في حق الله ـ تعالى ـ إذ إن الإتيان على معاني هذا الاسم كلها مما يكاد يكون من المتعذر.--------------------------------------------
(1) معالم السنن (7/ 176).
(2) بدائع الفوائد (3/ 213).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
المبحث الثالث: آثار هذا الاسم
إن لهذا الاسم آثارا عظيمة، وذلك لعظمة هذا الاسم وكثرة معانيه، فمن هذه الآثار:
1 - إثبات السيادة لله ـ تعالى ـ من جميع الوجوه.
2 - وجوب إفراده ـ جل وعلا ـ بالربوبية، إذ هو رب كل شيء ومليكه، وخالقه ومدبره، وكل شيء راجع إليه، فمن اعتقد أن مع الله ـ تعالى ـ متصرفا في هذا الكون: ملكا مقربا، أو نبيا مرسلا، أو وليا صالحا.
وقد خالف في هذا الأمر كثير من الغلاة، فقد ذكر كثير من المتصوفة عن بعض من يعتقدون فيهم الولاية أن لهم تصرفا في هذا الكون، حيث ذكروا من يسمونه بالقطب، وزعموا أن له تصرفا في الوجود.
يقول محيي الدين بن عربي الصوفي الأندلسي: ((واعلم أن لكل بلد أو إقليم قطبا غير الغوث، به يحفظ الله ـ تعالى ـ تلك الجهة، سواء كان أهلها مؤمنين أو كفارا، وكذلك القول في الزهاد والعباد والمتوكلين وغيرهم، لا بد لكل صنف منهم من قطب يكون مدارهم عليه)) (1).
ويقول التجاني: ((إن حقيقة القطبانية هي الخلافة العظمى عن الحق مطلقا في جميع الوجود جملة وتفصيلا، حيثما كان الرب إلها، كان هو خليفة في تصريف الحكم وتنفيذه في كل من له عليه ألوهية لله ـ تعالى ـ فلا يصل إلى الخلق شيء كائنا ما كان من الحق إلا بحكم القطب، ثم قيامه في الوجود بروحانيته في كل ذرة من ذرات الوجود، فترى الكون كله أشباحا لا حركة، وإنما هو الروح القائم فيها جملة وتفصيلا، ثم تصرفه في مراتب الأولياء، فلا--------------------------------------------
(1) اليواقيت والجواهر في عقيدة الأكابر لابن عربي (2/ 83).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
تكون مرتبة في الوجود للعارفين والأولياء خارجة عن ذوقه، فهو المتصرف فيها جميعا، والممد لأربابها، به يرحم الوجود، وبه يبقى الوجود في بقاء الوجود رحمة لكل العباد وجوده في الوجود)) (1).
ومن نظر في كثير مما يزعمه المتصوفة كرامات للأولياء يجدها من هذا الجنس (2).
فاعتقاد ذلك مخالف لاعتقاد السيادة لله ـ تبارك تعالى.
3 - وجوب إفراده ـ جل وعلا ـ بالعبادة، فإنه إذا كان سيد كل شيء وربه ومليكه وخالقه ورازقه، وكل شيء تحت تصرفه وتقديره، فإنه يمتنع حينئذ أن يعبد غيره، أو يسأل غيره، أو يرجى غيره، أو يتوكل على غيره {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض} (3).
فمن صرف شيئا من أنواع العبادة من توكل ودعاء واستغاثة واستعانة وذبح ونذر وحلف وغير ذلك، فقد خالف مقتضى هذه السيادة، وجعل السيادة لغير الله ـ تعالى ـ.
وكثير من الناس في هذا العصر قد صرفوا كثيرا من أنواع العبادة لغير الله ـ تعالى ـ وهم ـ بزعمهم ـ يعتقدون أنهم فعلوا ذلك لهذا الأمر، وحال هؤلاء حال من قال الله- تعالى- فيهم {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ--------------------------------------------
(1) جواهر المعاني (2/ 80).
(2) انظر على سبيل المثال: طبقات الأولياء لابن الملقن (ص444، 446، 472)، سير الأولياء في القرن السابع الهجري (ص73،97)، طبقات الصوفية الكبرى للشعراني (2/ 88)
(2/ 101) (2/ 106)، جامع كرامات الأولياء للنبهاني (1/ 261) (2/ 84) (2/ 244) (2/ 254) (2/ 275) (2/ 286) (2/ 436).
(3) الزمر، آية (63).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (1) ومن أخبر الله ـ تعالى ـ عنهم بقوله: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (2).
فالمشركون الأوائل ما عبدوا غير الله إلا لأجل أنهم يعتقدون أنهم ليسوا أهلا لعبادة الله ـ تعالى ـ من غير واسطة.
4 - وجوب إفراده ـ جل وعلا ـ بالأسماء الحسنى والصفات العلى، كما قال ـ تعالى ـ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير} (3)، وكما قال ـ تعالىـ: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُون َ} (4)، وقال ـ تعالى ـ: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} (5) (، وقال ـ تعالى ـ: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} (6)، وقال ـ تعالى ـ: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} (7) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا الأمر.
وعليه، فالمعطلة الذين يعطلون الله ـ تعالى ـ عما ثبت له من الأسماء الحسنى والصفات العلى، ماقالوا بسيادة الله ـ تعالى ـ لأن تعطيله عنها إثبات--------------------------------------------
(1) يونس، آية (18).
(2) الزمر، آية (3).
(3) الشورى، آية (11).
(4) الأعراف، آية (180).
(5) طه، آية (8).
(6) النحل، آية (60).
(7) مريم، آية (65).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
للنقص، والنقص ينافي السيادة أو كمالها.
والممثلة الذين مثلوا الله ـ تعالى ـ بخلقه، ما أثبتوا السيادة لله ـ تعالى ـ لأن التمثيل بالخلق نقص، إذ الخلق سمته النقص.
5 - وجوب جعل شرعه هو الحاكم والسيد على كل أمر، فالحكم لله ـ تعالى ـ وحده، فالأمر أمره، والنهي نهيه، وأما التحاكم إلى غيره، فهو قدح في هذه السيادة.
فمن جعل غير شرع الله حاكما يتحاكم إليه، فقد اتخذ سيدا غير الله، فالذين يجعلون العقول حاكمة على شرع الله ـ تعالى ـ ماقدروا هذه السيادة حق قدرها، والذين يتحاكمون إلى القوانين الوضعية الشيطانية، أعطوا هذه القوانين السيادة، والذين يقدمون آراء الرجال، ويقلدون الآباء والشيوخ والأحبار والرهبان، ما جعلوا الله ـ تعالى ـ سيدا، وإنما جعلوا السيادة للمتبوعين.
قال ـ تعالى ـ مخبرا عن أهل النار: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا} ((1)
قال ـ تعالى ـ: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ}.
وقال ـ تعالى ـ: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الله} (2).
وقال ـ تعالى ـ: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}.
إلى غير ذلك من الآثار الجليلة التي دل عليها هذا الاسم.--------------------------------------------
(1) الأحزاب، آية (67).
(2) الشورى، آية (21).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
المبحث الرابع: حكم دعاء الله تعالى بسيدي
…
المبحث الرابع: حكم دعاء الله ـ تعالى ـ بـ" ياسيدي "
كره الإمام مالك (ت 179) ـ رحمه الله تعالى ـ الدعاء بهذا اللفظ (1)، وقال: ((إنما في القرآن {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيّ}، ما في القرآن أحبُّ إلي؛ ودعاءُ الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ)) (2).
وكراهة الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ للدعاء بهذا الاسم؛ لكون هذا الاسم مما لم يثبت عنده؛ حيث لم يعده اسما من أسماء الله ـ تعالى ـ.
فالأصل الذي بنى عليه الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ كراهته للدعاء بهذا الاسم، أصل صحيح، وهو أنه لا يدعى الله ـ تعالى ـ إلا بأسمائه الحسنى، وأسماؤه ـ جل وعلا ـ توقيفية، غير أن هذا الاسم ـ على الصحيح من أقوال العلماء ـ ثابت، وعليه فيجوز دعاء الله ـ تعالى ـ به، والله ـ تعالى ـ أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (1/ 456)، إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض (7/ 189)، إكمال إكمال المعلم (6/ 62)، مكمل إكمال إكمال المعلم (6/ 62).
(2) عمدة القاري (11/ 9).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
الفصل الثالث: تعلقه بالمخلوقين
المبحث الأول: حكم إطلاقه على المخلوقين
جاءت نصوص دالة على جواز إطلاق السيد على المخلوقين، وجاءت أحاديث فهم منها بعض العلماء النهي عن ذلك.
وقد تعددت أقوال العلماء في كيفية الجمع بينها، وسأذكر هنا ـ أولا ـ أدلة الجواز، فأدلة المنع، ثم أقوال العلماء في الجمع بينها، والراجح في نظري:
أولا: أدلة الجواز:
1 - قوله ـ تعالى ـ: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَاب?} (1).
2 - قوله ـ تعالى ـ: {وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ} (2).
فقد احتج الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ على الجواز بهاتين الآيتين (3).
وقال الجصاص ـ رحمه الله تعالى ـ: ((وقوله تعالى: {وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ} يدل على أن غير الله ـ تعالى ـ يجوز أن يسمى بهذا الاسم؛ لأن الله ـ تعالى ـ سمى يحيى سيدا)) (4).
3 - قوله ـ ? ـ: ((أنا سيد ولد آدم)) (5).--------------------------------------------
(1) يوسف، آية (25).
(2) آل عمران، آية (39).
(3) انظر: عمدة القاري (11/ 8 - 9).
(4) أحكام القرآن للجصاص (2/ 292).
(5) أخرجه البخاري في صحيحه (3/ 1215) رقم (3162)، و (4/ 1745) رقم (4435)، ومسلم في صحيحه (1/ 184).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
4 - قول النبي ـ ? ـ في حق سعد بن معاذ ـ ? ـ: ((قوموا لسيدكم)) (1).
5 - قوله ـ ? ـ في حق سعد بن عبادة: ((اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنه لغيور، وأنا أغير منه، والله أغير منى)) (2)
6 - قوله ـ ? ـ في الحسن بن علي رضي الله عنهما: ((إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين طائفتين من المسلمين)) (3).
7 - وقوله ـ ? ـ: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (3/ 1107) رقم (2878) و (4/ 1511) رقم (3895) و (5/ 2310) رقم (5907)، ومسلم في صحيحه (3/ 1388) رقم (1768).
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (2/ 1135) رقم (1498).
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 962) و (3/ 1328) و (3/ 1369) و (6/ 2602).
(4) أخرجه الترمذي في جامعه (4/ 339)، والإمام أحمد في المسند (3/ 3) رقم (11002)، وفي فضائل الصحابة (2/ 779) رقم (1384)، والحاكم في المستدرك (3/ 182)، وأبو نعيم في الحلية (5/ 71)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (4/ 207) و (11/ 90) كلهم من حديث أبي سعيد الخدري.
قال الترمذي: (حديث حسن صحيح).
وقال الحاكم: (قد صح من أوجه كثيرة، وأنا أتعجب من أنهما لم يخرجاه).
وأخرجه الترمذي في جامعه (5/ 660) رقم (3781)، والنسائي في السنن الكبرى
(5/ 80) رقم (8298) و (5/ 95) رقم (8315)، وأحمد في المسند (5/ 392) رقم (23378)، وابن حبان في صحيحه (15/ 413) رقم (6960)، والطبراني في المعجم الكبير (3/ 38) رقم (2609)، وفي المعجم الأوسط (6/ 238) رقم (6286)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 190)، والحاكم في المستدرك (3/ 429) رقم (5630) كلهم من حديث حذيفة بن اليمان ـ رضي الله تعالى عنه.
قال الترمذي: (حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل).
وقال الألباني: (وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير ميسرة بن حبيب، وهو ثقة).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
8 - قوله ـ ? ـ: ((أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين)) (1).
9 - قوله ـ ? ـ: ((إذا نصح العبد سيده، وأحسن عبادة ربه، كان له أجره مرتين)) (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه في سننه (1/ 38) رقم (100)، وابن حبان في صحيحه (15/ 330) رقم (6904)، والدولابي في الكنى والأسماء (1/ 120) من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه.
وأخرجه الترمذي في جامعه (5/ 610) رقم (3664)، والطبراني في الأوسط (7/ 68) رقم (6873)، وفي الصغير (2/ 173)، والضياء المقدسي في المختارة (6/ 244) رقم (2260) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (4/ 359) رقم (4431)، والبزار في مسنده (2/ 132) رقم (490) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (1/ 188) رقم (200) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (14/ 216 - 217) من حديث ابن عباس رضي الله عنه.
وأخرجه الترمذي في جامعه (5/ 611) رقم (3665)، وابن ماجه في سننه (1/ 36) رقم (95)، والطبراني في الأوسط (4/ 359) رقم (4431)، والبزار في مسنده (3/ 67) رقم (831)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (1/ 405) رقم (533) من طرق عن علي رضي الله عنه.
قال الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ: (وجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب، إلا من بعض طرقه حسن لذاته).
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 900) رقم (2412) من حديث عبد الله بن عمر ـ رضي الله تعالى عنهما ـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)