الثالث: أن حديث النهي عن قول ذلك للمنافق، لا يدل على منع قولها لمن ليس كذلك.
2 - النهي عنه في المخاطبات، كقول القائل: ياسيدي، وأما ذكره مع عدم الخطاب فهذا لا ينهى عنه (1).
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ: ((وقد كان بعض أكابر العلماء يأخذ بهذا، ويكره أن يخاطب أحدا بلفظه أو كتابه بالسيد)) (2).
وهذا القول ذكره الحافظ ابن حجر عن الإمام مالك بن أنس (3) ـ رحمه الله تعالى.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن (ت 1285): ((وأما استدلالهم بقول النبي ـ ? ـ: ((قوموا إلى سيدكم)) فالظاهر أن النبي ـ ? ـ لم يواجه سعدا به)) (4).
قالوا: لأن المخاطب ربما يكون في نفسه عجب وغلو، ولما يلحق القائل من الذل والخضوع (5).
وهذا القول متعقب بالأحاديث التي فيها الأمر بالمخاطبة بهذا اللفظ، كقوله ـ ? ـ: ((وليقل: سيدي ومولاي)).
3 - حمل النهي على إطلاقه على غير المالك، والإذن بإطلاقه على المالك، وقد اختار هذا القول ابن حجر (6) ـ رحمه الله تعالى.--------------------------------------------
(1) انظر: تكملة فتح الملهم شرح صحيح مسلم لمحمد تقي العثماني (4/ 416).
(2) فتح الباري (5/ 179).
(3) انظر: فتح الباري (5/ 179).
(4) فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (2/ 839).
(5) انظر: القول المفيد (3/ 280).
(6) انظر: فتح الباري (5/ 179).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)