الثاني: قال الشيخ سليمان بن حمدان ـ رحمه الله تعالى ـ: ((قال في إبطال التنديد: وهذان الحديثان دليل على الأدب مع الله عز وجل، وقوله: ((أنا سيد ولد آدم)) وشبهه دليل على الجواز، فأقول: إذا كان الحديثان دليلا على الأدب مع الله عز وجل فما الذي أجاز سوء الأدب ومخالفة الأحاديث الصحيحة؟.
أما الاستدلال على جواز سوء الأدب بقوله ـ ? ـ: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر))، فلا يدل على الجواز؛ لأن هذا إخبار منه ـ ? ـ عما فضله الله به على البشر، تحدثا بنعمة الله ـ تعالى ـ عليه، عملا بقوله: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (1). . .)) (2)
6 - حمل النهي عن اتخاذ ذلك عادة شائعة؛ لأنها ربما أورثت كبرا، وحمل الجواز على استعمال ذلك في النادر (3).
وهذا القول متعقب بتوجيه النبي ـ ? ـ المماليك إلى قول ذلك، ومعلوم أن كون المماليك يقولون ذلك، يعني أنه سيكون عادة شائعة.
المناقشة والترجيح:
بعد النظر في الأقوال السابقة وأدلة كل فريق ظهر لي جواز إطلاق ذلك على المخلوق بشروط:
أحدها: عدم إرادة أي معنى من معاني الربوبية أو الألوهية، فإذا أريد شيء من ذلك فلا.
ومن ذلك: أن يلمح في هذا اللفظ معنى السيادة العامة على جميع الخلق.--------------------------------------------
(1) الضحى، آية (11).
(2) الدر النضيد (ص336 - 337).
(3) انظر: فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد لفضل الله الجيلاني (1/ 300).
أما الاستدلال على جواز سوء الأدب بقوله ـ ? ـ: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر))، فلا يدل على الجواز؛ لأن هذا إخبار منه ـ ? ـ عما فضله الله به على البشر، تحدثا بنعمة الله ـ تعالى ـ عليه، عملا بقوله: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (1). . .)) (2)
6 - حمل النهي عن اتخاذ ذلك عادة شائعة؛ لأنها ربما أورثت كبرا، وحمل الجواز على استعمال ذلك في النادر (3).
وهذا القول متعقب بتوجيه النبي ـ ? ـ المماليك إلى قول ذلك، ومعلوم أن كون المماليك يقولون ذلك، يعني أنه سيكون عادة شائعة.
المناقشة والترجيح:
بعد النظر في الأقوال السابقة وأدلة كل فريق ظهر لي جواز إطلاق ذلك على المخلوق بشروط:
أحدها: عدم إرادة أي معنى من معاني الربوبية أو الألوهية، فإذا أريد شيء من ذلك فلا.
ومن ذلك: أن يلمح في هذا اللفظ معنى السيادة العامة على جميع الخلق.--------------------------------------------
(1) الضحى، آية (11).
(2) الدر النضيد (ص336 - 337).
(3) انظر: فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد لفضل الله الجيلاني (1/ 300).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)