وكان عند المشيخة الأول جائزا يقولون: عن فلان، وليس هو: عن رواية فلان، وإنما هو: عن قصة فلان، وعن حديث فلان.
والصحيح عندنا أن هذا الحديث رواه عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ليس بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أحد، وفي حديث يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: بينا نحن نسير مع النبي صلى الله عليه وسلم، وفي حديث عبد ربه بن سعيد: قال خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فهذا شيء بين، وأمر واضح أن عمير بن سلمة هو روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، ليس بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فيه أحد.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وفي إسناده نقصان رجل، وهو عمير بن سلمة.
حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن يوسف، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: قولهم: عن البهزي، زيادة في الإسناد، لا أنه من رواية البهزي، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّمَا رواه عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ عمير بن سلمة فيه: فجاء رجل من بهز، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، ولكن يحيى بن سعيد كان كثيرا يقول فيه: عن البهزي، وكان أحيانا لا يقول فيه: عن البهزي، وحماد بن زيد ممن رواه عنه، فلم يقل فيه: عن البهزي، وهشيم ممن رواه عنه، فلم يقل: عن البهزي.
والذي رووه عنه، فقالوا: عن البهزي: حماد بن سلمة، ومالك بن أنس،

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 290)