قَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكَ خَدَمٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُعْطِيَنِي خَادِمًا يَكْفِينِي الْعَجِينَ وَالْخُبْزَ، فَإِنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا جِئْتِ تَطْلُبِينَنِي أَحَبُّ إِلَيْكِ، أَوْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، فَغَمَزْتُهَا، قُولِي: مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، فَقَالَتْ: مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: فَإِذَا كُنْتُمَا عَلَى مِثْلِ حَالِكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ الْآنَ، فَسَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ.
قَالَ عَطَاءٌ: وَأَنَا شَاكٌّ أَيُّهُمَا أَرْبَعٌ وَثَلَاثِينَ، غَيْرَ أَنِّي أَظُنُّهُ التَّكْبِيرَ.
قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، وَالْقَاضِي الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ محمد بن أحمد بن الجنيد، قالوا: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، قال: حدثنا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ الزُّهْرِيُّ أَبُو أُمَيَّةَ قَاضِي رامهرمز، قال: حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عَلِيٍّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَدَمٌ، فَأَمَرْتُ فَاطِمَةَ أَنْ تَأْتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَتَسْأَلَهُ خَادِمًا، قَالَ: فَانْطَلَقَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَنْزِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ تُوَافِقْهُ،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 283)