وقد تقدم أن ابن المديني له عدة كتب في العلل، ومن أهمها المسند المعلل، ولكن مع الاسف الشديد لا يوجد من كتبه في العلل إلَاّ جزء صغير برواية أبي الحسن محمد بن أحمد بن البراء (ت: 291 هـ) .
وهذا الجزء يحتوي على الكلام في الرجال وفي الأَحاديث، ونسبة الكلام في الرجال أكثر من نسبته في الحديث.
وليس أمامي إلَاّ أَن أقارن بين نص مشترك بين كتاب العلل للدارقطني وبين هذا الجزء من علل ابن المديني، لان كتبه الاخرى في العلل، لم يتيسر العثور عليها بعد.
قال ابن المديني: " وروى الحسن عن أُسامة عنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ ".
ورواه يُونُس عَنِ الْحَسَنِ عَن أَبي هُرَيرة عنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه قتادة عن الحسن عَنْ ثَوْبَانَ عنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه عطاء بن السائب عن الحسن عن معقل بن يسار عنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم.
وَرَوَاهُ مطر عن الحسن عَن عَلي عنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم.
ثُمَّ يقول ابن البراء: أَخبرَنا علي قراءةً عليه، أَخبرَنا مُعتَمِر عَن أَبيه عَن الْحَسَنِ، عَنْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: " أفطر الحاجم والمحجوم " (1) .
وأما الدارقطني فَقَالَ: " اختُلِفَ فِيهِ علَى الْحَسَنِ، فَرَوَاهُ قَتَادَةُ وَمَطَرٌ الوَرَّاق ويونُس بْنُ عُبَيد - مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبراهيم الْقُوهِيِّ عَن أَبيه عَن شُعبة عَنْ يُونُس - عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ.
وَرَوَاهُ عُبَيد اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ عَنْ يُونُس عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُسامة بْنِ زَيْدٍ.
وَرَوَاهُ عَبد الوَّهَّاب الثَّقَفِيُّ ومُحمَّد بْنُ رَاشِدٍ الضَّرِيرُ عن يونس عن الحسن عن--------------------------------------------
1 - العلل لابن المديني 60 - 61 (66) .
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)