وهما يشتركان في الرواية عَنِ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم.
وينفردان في الراوي عن الحسن، فعند ابن المديني: مُعتَمِر عَن أَبيه عَن الحسن، وعند الدارقطني: أَبو حرة عن الحسن.
فعند الدارقطني توجد الزيادات التي لا توجد عند ابن المديني، وبهذا يمتاز الدارقطني.
2 - علل الإمام أَحمد برواية ابنه: لا شك أن كتاب العلل ومعرفة الرجال لاحمد بن حنبل ذو أهمية بالغة.
فقد اعتمد عليه الائمة المتقدمون والمتأخرون، فهو كما قال ابن الصلاح: " ومن أجودها كتاب العلل عن أَحمد بن حنبل " (1) .
ولكنه يختلف عن كتاب العلل للدارقطني، بأن العلل ومعرفة الرجال يحتوي على مادة واسعة في الرجال، والكلام فيهم من حيث الجرح والتعديل وسماع بعضهم من بعض ومصنفاتهم وصفاتهم (2) ، وغير ذلك، كما هو واضح من عنوان الكتاب.
والكتاب عبارة عن أقوال الإمام أَحمد في الرجال والحديث من غير أن يعتني بالترتيب - وهذا لا ينقص من أهميته شيئا، لاحتوائه على مادة غزيرة في علل الحديث ومعرفة الرجال.
والكتاب يقع في اثني عشر جزءا في مجلد، قد طبع منه المجلد الاول، والمطبوع يتضمن … من الاصل.
وأما كتاب العلل للدارقطني فقد ألف في بيان العلل الواردة في الأَحاديث النبوية فلا يوجد فيه الكلام على الرجال إلَاّ قليلا أثناء بيان العلل الموجودة في إسناد الحديث أَو متنه.--------------------------------------------
1 - علوم الحديث 227.
2 - انظر العلل لاحمد 1 / 184 - 186، 293، 394 - 395.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)